مشاكل وصعوبات تواجه العملية التعليمية بريف حمص الشمالي

محمود أبو المجد - حرية برس

عمل نظام الأسد على مدى 6 سنوات من الثورة السورية على تدمير كل أشكال الحياة في المناطق الثائرة، والتي من بينها ريف حمص الشمالي، وذلك عبر القصف المستمر وفرض الحصار عليها، مما أدى إلى تراجع العملية التعليمية وضياع في المستقبل التعليمي للأطفال، الذين شردتهم الحرب وأجبرتهم على ترك مدارسهم والعمل لإعانة ذويهم.

فبحسب رياض العلي رئيس المكتب التربوي في بلدة الدار الكبيرة و القرى التابعة لها فإن عدة مشاكل وصعوبات تواجه قطاع التعليم في ريف حمص الشمالي والعملية التعليمية والتربوية، في ظل غياب الدعم اللازم لتغطية رواتب المدرسين و ارتفاع اسعار القرطاسية و تسرب الطلاب.

و قد أكد العلي لموقع حرية برس بأن نسبة المتسربين في المرحلة الابتدائية ما يقارب ال5 % غالبيتهم من طلاب الصفين الخامس و السادس، فيما أن نسبة المتسربين للمرحلة الاعدادية تعدت ال 15% و تعود لأسباب عدة أهمها عمالة الأطفال، حيث يضطر الطلاب في هذه المرحلة لترك المقاعد الدراسية و العمل لتأمين قوت عيشهم بسبب غياب الأب (المعيل)، منوهاً إلى أن هذه السنة من السنوات الأفضل من حيث الإقبال على الدراسة و ذلك بسبب اتفاق “خفض التصعيد”، على حد قوله.

كما أشار السيد رياض بأن الكادر التدريسي يعاني صعوبات كثيرة من أهمها الحصول على الرواتب في ظل غياب الدعم من الحكومة السورية المؤقتة، فالبرغم من تواجد وزارة للتربية إلا أن الكثير من المدرسين لم يحصلوا على رواتبهم في السنة الماضية.

وأوضح أنه لولا وجود مشاريع تعليمية عن طريق بعض المنظمات المتخصصة لكان وضع التعليم مزريا للغاية، يشار بأن المدرس يحصل على 500 ليرة سوري للساعة التدريسية و يختلف الراتب من منظمة لأخرى.

فيما أكدت المدرّسة أم جمال بأنه و رغم الإقبال على المدارس و التشجيع على الدراسة من الكوادر التعليمية و الأهالي إلا أنه لا يزال هناك نسبة غير قليلة للمتسربين من المدارس.

فهناك مازن أحد الأطفال الذي لم يدخل مدرسة قط، ويبلغ من العمر 10 سنوات وقد استشهد والده منذ 5 سنوات، ويعمل في بيع البنزين على جنبات الطرقات لتيعيل أخوته ال7 و هو مثال لكثير من الأطفال المتسربين من المدارس الذين اضطرته الحرب لترك مقاعد الدراسة.

يشار إلى أن الحصار الذي فرضته قوات الأسد على ريف حمص الشمالي منذ 4 سنوات، تسبب بسوء الأحوال المعيشية الأمر الذي اضطر كثيراً من العوائل التي ليس لديها معيل سواء أكان شهيداً أو معتقلاً أو عاجزاً، إلى دفع أطفالهم للعمل لتأمين قوت يومهم، فضلاً عن أن القصف دمر أغلب المدارس في الريف.

رابط مختصر
2017-10-03 2017-10-03
أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

فريق التحرير