
قُتل 11 شخصاً على الأقل وأصيب 19 آخرون، اليوم السبت، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، في واحدة من أعنف الهجمات منذ دخول التهدئة بين إسرائيل و«حزب الله» حيز التنفيذ في 20 حزيران الماضي.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية والوكالة الوطنية للإعلام إن غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة أنصار وأدت إلى مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، فيما قُتل أربعة أشخاص وأصيب 17 آخرون في غارة ثانية على بلدة دير الزهراني. كما سجلت غارات أخرى في مناطق جنوبية، بينها تلة علي الطاهر شمال نهر الليطاني.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف بنى تابعة لـ«حزب الله» رداً على استهداف جنود إسرائيليين في المنطقة، وأعلن مقتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد في قوة الرضوان التابعة للحزب. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح، فيما أقر بأن مدنيين أصيبوا خلال إحدى الضربات، مدعياً أن وجودهم كان داخل موقع عسكري تابع للحزب.
وفي المقابل، أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الغارات، مؤكداً أن النساء والأطفال الذين قتلوا في أنصار ليسوا «بنية عسكرية»، وطالب إسرائيل بوقف التصعيد. كما اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الهجمات تمثل رسالة واضحة إلى مسار المفاوضات والجهود الأميركية الهادفة إلى تنفيذ الاتفاق بين لبنان وإسرائيل.
أما «حزب الله» فحذر من أن الاعتداءات الإسرائيلية ستُقابل بما تستحق، منتقداً مسار المحادثات المدعومة أميركياً مع إسرائيل. وتأتي الضربات في ظل هشاشة التهدئة التي بدأت في حزيران، وبعد اتفاق إطار أعلن في 26 حزيران وينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني، وهي شروط رفض الحزب أجزاء أساسية منها.
وتشير بيانات نقلتها رويترز إلى مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان منذ اندلاع الجولة الأخيرة من القتال في 2 آذار الماضي، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أجزاء من الجنوب وسط خلافات بشأن الانسحاب ونزع سلاح حزب الله.








