أنباء عن اختلاس بملايين الدولارات.. “السورية للبترول” تقرّ بالتحقيقات وتدافع عن صفقاتها

فريق التحرير26 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي خلال زيارته حقل العمر بدير الزور، سورية 19 يناير 2026

بعد رواج أنباء عن فضيحة فساد مالي كبرى في قطاع الطاقة السوري، أقرت الشركة السورية للبترول، بوجود تحقيقات رقابية جارية حول عقود ومناقصات شابها لغط واسع على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وحاولت الشركة في بيان لها اليوم السبت، تقليص حجم الأزمة عبر تبرير الأرقام المتداولة وإدراجها ضمن خانة “التقديرات الأولية للضرر”.

وتعود جذور الأزمة العاصفة إلى تحقيقات موسعة بدأتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بدمشق، إثر رصد ثغرات وفروقات مالية ضخمة في ملفات تأهيل الحقول والمنشآت النفطية بالمنطقة الشرقية. وترتكز الشبهات والاتهامات الموجهة لإدارة الشركة حول ثلاثة محاور أساسية:

تضخيم عقود الخدمات البيئية، حيث تتمحور الشبهة الرئيسية حول صفقات “معالجة المياه الملوثة” المرافقة لاستخراج النفط لضمان عدم تسربها لنهر الفرات؛ وتركز الاتهامات على تضخيم الميزانيات المرصودة لهذه العمليات بصورة كبيرة مقارنة بالتكاليف الفعلية، ما تسبب في هدر مالي ضخم.

استغلال بند “التعاقد بالتراضي”، حيث تدور الاتهامات عن مسؤولية إدارة الشركة عن الاستغلال المفرط للاستثناءات القانونية، عبر تمرير عشرات الصيانة والخدمات اللوجستية بالأمر المباشر لشركات محددة دون طرحها في مناقصات علنية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.

شركات واجهة وتنفيذ وهمي، فقد طالت الاتهامات طبيعة المقاولين الذين رست عليهم الصفقات، وسط أنباء تشير إلى أنها “شركات واجهة” تتبع لشخصيات متنفذة، وأن هناك تلاعباً في التقارير الفنية لإثبات تنفيذ أعمال صيانة شكلية لم تسهم فعلياً في تحسين القدرة الإنتاجية للحقول.

في المقابل، دافعت الشركة السورية للبترول عن موقفها معتبرة أن مبلغ الـ 110 ملايين دولار لا يمثل أموالاً مفقودة أو مختلسة بشكل مثبت، وزعم بيان الشركة أن هذا الرقم هو مجرد تقدير أولي للضرر ضمن ملفات لا تزال قيد التحقيق والتدقيق، ولم تصدر بحقها إدانات نهائية، محذرة من الخلط بين التحقيق والإدانة.

وبررت الشركة اللجوء لعقود التراضي بوجود ظروف استثنائية وحساسة رافقت استعادة المنشآت والآبار في المنطقة الشرقية، ما فرض واقعاً أمنياً وتشغيلياً معقداً استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية النفط الخام والآبار، وأكدت أن قسماً آخر من العقود المتداولة أبرم عبر طلب عروض ومنافسة قانونية أصولية، وأن التعاقد بالتراضي هو طريقة مشروعة يجيزها نظام العقود للجهات العامة ضمن ضوابط محددة.

ونفت الشركة بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن اعتقال أو توقيف رئيسها التنفيذي، أو صدور مذكرة مسبقة بإحالته للتحقيق من طرف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بدمشق.

وأشارت في ختام بيانها التوضيحي إلى أنها تعمل في قطاع حساس للاقتصاد ولا تضع مسؤوليها فوق المساءلة، معلنة التزامها بالتعاون الكامل مع الأجهزة الرقابية والقضائية، وأن كل من يثبت إضراره العمد بالمال العام سيعرض نفسه للمحاسبة القانونية بصرف النظر عن موقعه الوظيفي.

بيان توضيحي من الشركة السورية للبترول
بيان توضيحي من الشركة السورية للبترول

اترك رد

عاجل