رايتس ووتش: على الأردن ضمان المحاسبة والتعويض عن الهجمات جنوب سوريا

فريق التحرير17 مارس 2024آخر تحديث :
فرق الإنقاذ انتشلت الضحايا من تحت ركام منازل استهدفتها غارات طائرات أردنية في بلدة عرمان في السويداء – المصدر: السويداء 24

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الأحد، إنه ينبغي للأردن ضمان المساءلة عن الغارات الجوية في جنوب شرق سوريا، والتي أدت إلى مقتل 10 مدنيين في 18 كانون الثاني/يناير، وتعويض الضحايا وعائلاتهم.

وجاء ذلك في تقرير للمنظمة، أوضحت فيه “أن الغارات، التي قتلت نساء وأطفالا، ترقى إلى مصاف الإعدام خارج القضاء”.

وأضافت أن هذه الغارات الجوية جاءت ضمن حملة مكثفة للجيش الأردني ضد مهربي المخدرات والأسلحة في أعقاب الاشتباكات الأخيرة بين الجيش وجماعات مهربين “يشتبه بارتباطها بمليشيات موالية لإيران.

وأشارت المنظمة إلى أن وزارة الخارجية الأردنية في رد لها على نظام الأسد لم تنف أو تؤكد وقوع الهجمات، بل اكتفت بالتشديد “على التهديد الذي يشكله تهريب المخدرات والأسلحة، وتأثيره على الأمن الوطني الأردني، وتقاعس الحكومة السورية عن التحرك الفعلي لمكافحة مثل هذه العمليات على أراضيها”. 

ونوهت إلى أنها راسلت وزير الخارجية الأردني في 31 كانون الثاني/يناير بشأن الهجمات وماتوصلت إليه إلا أنها لم تتلق رداً.

وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “الغارات الجوية العابرة للحدود التي تقتل مدنيين تستدعي التدقيق، بغضّ النظر عن التهديد الذي يُشكله تهريب المخدرات من جنوب سوريا. ينبغي للأردن وقف الضربات العسكرية ضد أهداف غير عسكرية وتعويض ضحايا الهجمات السابقة وعائلاتهم”.

وأضاف: “أنتج العقد الأخير في سوريا قائمة لا تنتهي من الفظائع وحوادث الإفلات من العقاب. ينبغي ألا يُفاقم الأردن ذلك بقتل أشخاص يصدف تواجدهم أثناء استهداف عمليات المخدرات في سوريا”.

ووفقاً للتقرير فإن الهجمات التي حدثت في 18 كانون الثاني/يناير الماضي على بلدة عرمان في محافظة السويداء أدت إلى تدمير المنزل ومقتل صاحبه واثنين من العائلة، كما تسببت بمقتل ضاحب أحد المنازل القريبة وأفراد من العائلة وتضرر 3 منازل لهم.

وذكرت المنظمة أنها تواصلت مع أقارب الضحايا وحصلت على صور ومقاطع فيديو وصور بالأقمار الصناعية تظهر حجم الدمار في المنطقتين وتضرر المنازل، كما تعرفت على نوع أحد الأسلحة المستخدمة في هذه الهجمة، والتي تبين أنها للأردن من فئة  “جي دي إيه إم”  التي حصلت من الولايات المتحدة في شباط/فبراير عام 2017، مشيرة إلى أن هذه الهجمات ليست الأولى فقد سبقها هجمات أخرى، أسفرت عن مقتل مدنيين معظمهم من النساء والأطفال.

وأكدت المنظمة على أن حق الحياة من حقوق الإنسان وعليه يجب عدم التفريط فيه، حتى في أوقات النزاع المسلح أو حالات الطوارئ”، معتبرة أن هذه الهجمات هي إعدامات خارج نطاق القانون وتتم “بإجراءات موجزة أو خارج القضاء أو التعسفية محظورة بموجب صكوك القانون الدولي”، بما فيها “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه “ينبغي للأردن ضمان إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة في غارة 18 يناير/كانون الثاني الجوية والغارات السابقة، بما يشمل تحديد كيفية إقرار أي سياسة ذات صلة بشن الضربات ومن المسؤول عنها، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات”.

وأضافت “ينبغي تعويض عائلات الضحايا عن عمليات القتل غير المشروع. يتعين على شركاء الأردن الدوليين الذين يقدمون المساعدة العسكرية والأمنية ضمان عدم استخدام ما يقدمونه من أموال أو دعم في عمليات القتل غير القانوني أو غيرها من الانتهاكات الحقوقية”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل