
دير الزور – حرية برس:
تشهد محافظة دير الزور حالة استنفار واسعة عقب الارتفاع الكبير في منسوب مياه نهر الفرات، وسط مخاوف من توسع رقعة الفيضانات وتأثر عدد من القرى والمناطق القريبة من ضفاف النهر، الأمر الذي دفع الجهات الحكومية إلى تكثيف إجراءات الطوارئ والاستجابة الميدانية لتفادي أي أضرار إضافية.
وذكرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة عبر قناتها الرسمية على تطبيق “تلغرام”، أنها حددت الاحتياجات اللوجستية والخدمية الضرورية لمعالجة تطورات الأوضاع الناتجة عن ارتفاع منسوب النهر، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مؤكدة تأمين القسم الأكبر من المعدات والآليات اللازمة لدعم أعمال تدعيم السواتر الترابية، وتنفيذ عمليات الإخلاء ونقل المعدات، إلى جانب تعزيز الاستجابة لتأمين مياه الشرب وضمان استمرار الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.
كما أشارت الوزارة إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم عدداً من الوزارات والمؤسسات المختصة، بهدف متابعة الواقع الميداني بشكل مباشر وتنسيق الاستجابة العاجلة للتعامل مع المستجدات، مؤكدة استمرار أعمال المتابعة والتنسيق حتى استقرار الوضع وانحسار المخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب النهر.
ويأتي ارتفاع منسوب نهر الفرات خلال الأيام الماضية نتيجة زيادة معدلات الهطولات المطرية في مناطق شمال وشرق سوريا إلى مستويات غير مسبوقة هذا الموسم، إضافة إلى ارتفاع كميات المياه المفرج عنها عبر السدود المقامة على النهر. وبحسب مصادر محلية، فإن بعض المناطق الزراعية القريبة من مجرى النهر تعرضت لغمر جزئي بالمياه، فيما حذّر مختصون من احتمال استمرار ارتفاع المنسوب في حال تواصل تدفق المياه بالمعدلات الحالية، ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على السواتر الترابية والبنية الخدمية في المنطقة.








