“منسقو الاستجابة” يحذر من عودة العمليات العسكرية لإدلب وتفاقم مأساة المدنيين

عائشة صبري
2021-10-16T22:00:53+03:00
أخبار سورية
عائشة صبري16 أكتوبر 2021آخر تحديث : السبت 16 أكتوبر 2021 - 10:00 مساءً
 مسن في مجزرة بجبل الزاوية جنوب إدلب عدسة مصطفى هاشم حرية برس 22 7 2021 - حرية برس Horrya press
رجل مسن في مجزرة بجبل الزاوية جنوب إدلب – عدسة مصطفى هاشم – حرية برس 22 7 2021

حرية برس – إدلب:

حذّر فريق منسقو استجابة سوريا، اليوم السبت، من عودة العمليات العسكرية إلى منطقة إدلب شمالي سوريا، وزيادة معاناة المدنيين بسبب استمرار القصف المدفعي لنظام الأسد وروسيا على المنطقة المأهولة بالسكان.

وأدان الفريق في بيان وصلت لـ”حرية برس” نسخة منه، عمليات التصعيد الأخيرة وطلب من كافة الجهات المعنية بالشأن السوري العمل على إيقافها والسماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم والاستقرار بها.

وذكر أنَّ المنطقة غير قادرة على استيعاب أي حركة نزوح جديدة إلى المخيمات، وخاصةً في ظل الخسائر والأضرار الكبيرة في المخيمات خلال الفترة السابقة، ويأتي قصف منطقة سرمدا في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في شمالي غربي سوريا في الخامس من آذار 2020.

ليضاف إلى مئات الخروقات من قبل قوات الأسد والميليشيات المتحالفة معه التي وثقها منسقو استجابة سوريا في المنطقة منذ بدء الاتفاق، ليصل عددها إلى أكثر من 197 خرقاً للاتفاق منذ مطلع الشهر الجاري بمساهمة روسية واضحة.

واعتبر الفريق في بيانه، قصف سرامدا “مؤشراً خطيراً لعمليات التصعيد” كونها إحدى أكثر المناطق المكتظة بالمدنيين عموماً والمخيمات بشكل خاص، إضافة إلى المباني والمستودعات الرئيسية للمنظمات الإنسانية كونها المنطقة الأقرب لمعبر باب الهوى الحدودي والذي يعمل على إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وفق قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، ما تسبب بحالة خوف كبيرة لدى النازحين من عودة نزوحهم في حال تكرار استهداف المنطقة من جديد.

ويأتي التصعيد من قبل قوات الأسد وروسيا عقب ساعات قليلة من مقتل جنديين تركيين عند مفرق بلدة كفريا شمال إدلب، في تفجير تبنت مسؤوليته مجموعة تطلق على نفسها “سرية أنصار أبو بكر الصديق”.

ويتزامن التصعيد مع حديث عن عملية عسكرية وشيكة للجيش التركي في ريف حلب الشمالي ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الأمر الذي ربطه مراقبون بإمكانية شن النظام وروسيا هجوماً للسيطرة على مناطق إضافية في ريف إدلب.

في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية من قوات المعارضة، لموقع “العربي الجديد”، بأنَّ تعزيزات عسكرية لقوات الأسد تضمنت دبابات وراجمات صواريخ وناقلات جند بالإضافة لمئات العناصر وصلت إلى جبهات إدلب، ليلة أمس الجمعة، إلى مدينتي معرة النعمان وسراقب جنوبي وشرقي إدلب.

يذكر أنَّ فرق الدفاع المدني السوري استجابت خلال الحملة العسكرية التي بدأت مطلع حزيران/يونيو الماضي، حتى أمس الجمعة 15 تشرين الثاني، لأكثر من 655 هجوماً من قبل قوات الأسد وروسيا على منازل المدنيين في شمالي غربي سوريا، ما تسبب بمقتل أكثر من 130 شخصاً، بينهم 45 طفلاً و 23 امرأة، بالإضافة إلى متطوعين اثنين في صفوف الدفاع المدني، فيما أنقذت الفرق أكثر من 345 شخصاً أصيبوا في تلك الهجمات، بينهم 86 طفلاً وطفلة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة