
طالب مجلس التعاون الخليجي، الأحد، إيران بوقف اعتداءاتها فوراً، مؤكدا أن دول المجلس “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان الإيراني على أراضيها”، في حين استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، القائمَ بالأعمال الإيراني في عمّان وأبلغته رسالة احتجاج شديدة إلى حكومته بسبب الاعتداءات التي استهدفت الأردن ودولا عربية.
ودان البيان الختامي الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بأشد العبارات “الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات”، منبهين إلى أن “استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وعبر عن “تضامن كافة دول مجلس التعاون في مواجهة الهجمات الإيرانية، والدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مع احتفاظها بحقها في الرد والدفاع عن نفسها وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”، لافتا إلى أن “هذا الاستهداف الآثم يتعارض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة”.
كما شدد على “ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية”، مشيرا إلى أن “استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية”.
وفي عمان، قال الناطق الرسمي باسم وزارة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين السفير فؤاد المجالي، في بيان اليوم، إنّ الوزارة أبلغت القائمَ بالأعمال “ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف الأردن، واحترام سيادته وسلامة أراضيه، والالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار”. وأكّد المجالي أنّ الوزارة أبلغت القائمَ بالأعمال بشكل حاسم أنّ الأردن سيتّخذ جميع الخطوات المتاحة واللازمة لحماية سلامة مواطنيه وأمنه وسيادته.
إلى ذلك، ترأس العاهل الأردني عبدالله الثاني، الأحد، اجتماعا لمجلس الأمن القومي، لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن. واستمع خلال الاجتماع إلى إيجاز حول خطط التعامل مع الأحداث والمستجدات بما يحافظ على أمن المملكة ويضمن سلامة المواطنين. واطلع الملك على مدى جاهزية مختلف المؤسسات والأجهزة المعنية للتعامل مع التطورات، مشددا على الرفض المطلق لأن يكون الأردن ساحة حرب لأي صراع.








