“فورين بوليسي” تقترح آلية لحرمان نظام الأسد من استغلال المساعدات الإنسانية

2020-06-27T00:08:07+03:00
2020-06-27T00:08:12+03:00
صحافة
فريق التحرير27 يونيو 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
78821783 443556679906576 79719755564449792 n - حرية برس Horrya press
حاجز لقوات نظام الأسد شمالي حمص – حرية برس©

تحت عنوان “كيف نساعد سوريا بدون أن نساعد بشار الأسد” تساءل الدبلوماسي الفرنسي تشارلز ثيبو في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية حول كيفية تقديم المساعدات إلى السوريين من دون السماح لنظام بشار الأسد باستغلال هذه المساعدات، متحدثا عن وقوف المجتمع الدولي الإنساني عاجزا مع استمرار جرائم النظام بحق السوريين.

وجاء في مقال ثيبو “يحتاج حوالي 16 مليون سوري لمساعدة، ومعظمهم يقطنون خارج مناطق سيطرة النظام أو في البلدان المجاورة، في الوقت الذي يخطط المانحون لتجديد تعهداتهم بعد أيام في بروكسل، وتسعى روسيا لإيقاف آلية إيصال المساعدات الأممية، بهدف زيادة نفوذ النظام على هذا الملف.

وتشكل الاستجابة الإنسانية في سوريا معضلة أخلاقية، بحسب الكاتب، حيث أعدت الأمم المتحدة آلية تنسيق قوية من أجل دعم المنظمات غير الحكومية في سوريا ودول الجوار، في وقت استمر النظام في ارتكاب انتهاكات للمبادئ الإنسانية المتعلقة بالاستقلال والحياة والنزاهة.

ولفت الكاتب إلى وجود الكثير من الأمثلة التي تؤكد على نهب النظام للموارد الإنسانية، وعدم حياده في توزيعها وتخصيصها للموالين له فقط، عبر منظمات الهلال الأحمر والأمانة السورية للتنمية.

ويرى الكاتب أنه من أجل حل معضلة إيصال الدعم لمستحقيه دون استغلالها من قبل نظام بشار الأسد لصالحه، فإن ذلك لا يكمن في تحويل الأمم المتحدة لكبش فداء أو قطع التمويل الضروري، أو الاعتقاد أن المنظمات الإنسانية قادرة على حل المشكلة بمفردها، فالدول المانحة لديها القدرة على إصلاح الإطار الإنساني في سوريا عن طريق إعادة تخصيص التمويل بشكل مختلف.

ويستطرد قائلاً: يجب أن تظل حماية ما تبقى من آلية عبور الحدود هي الأولوية (ينتهي العمل بهذه الآلية في العاشر من تموز) ويوفر مؤتمر المانحين المنتظر في بروكسل (29 حزيران) فرصة مناسبة للمانحين ليعلنوا أن إدارة التمويل العابر للحدود (عبر المعابر التركية) لن تنتقل إلى دمشق في حال عدم تجديد القرار رقم 2504 ،كما أنه من الضروري وضع توجيهات تشغيلية أكثر صرامة وفرض رقابة مستقلة على المشروعات من أجل العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

ويرى أنه في حال عدم تجديد آلية عبور الحدود (بسبب الرفض الروسي بالدرجة الأولى)، فيجب على المانحين جمع الأموال التي كانت مخصصة للمساعدات وتوجيهها إلى مساهمين خارج إطار عمل الأمم المتحدة، وحتى في حال تجديدها، فيجب أيضا على المانحين الرئيسيين أن يفرضوا شروطا على تمويلهم لعمليات الأمم المتحدة في دمشق، ويعيدوا توزيع التمويل بطريقة مختلفة تستند إلى احترام المعايير الإنسانية.

وبحسب رأي الكاتب، يجب على الحكومات المانحة أيضاً تحويل تمويلها إلى وكالات أخرى، أو تمويل المنظمات غير الحكومية خارج إطار عمل الأمم المتحدة، في حال رفضت وكالات مثل منظمة الصحة العالمية في دمشق توضيح علاقاتها مع النظام.

ويمكن لجمع التمويل خارج نظام الأمم المتحدة أن يزيد المساعدة المباشرة من أربيل في العراق إلى شمال شرق سوريا، على غرار المركز الإنساني في غازي عنتاب بتركيا.

ولا يغفل الكاتب إمكانية أن تزيد هذه التدابير النفقات على المانحين، لكنه يرى أنها ستمثل استثمارا قيماً يمنع تحويل الأموال إلى نظام الأسد، بالإضافة إلى أن تغيير الشركاء بناء على توجيهات أكثر صرامة سيخلق نوعا من المنافسة التي يستطيع الأمين العام للأمم
المتحدة استغلالها لتقوية المساءلة الداخلية، ومساعدة المنظمات غير الحكومية على التفاوض مع النظام من أجل رفع المعايير الإنسانية.

وختم الكاتب بالقول: “لقد أظهر الصراع في سوريا أن الشيطان، وما تبقى من نفوذ المانحين، يكمن في التفاصيل”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة