لم يكن للثورة السورية حامل ثقافي مسبق للافكار والمبادئ والقيم، كالثورة الفرنسية مثلا، كونها وإن تشابهتاكونهما، قامتا ضد القهر والظلم، ولكن كان للثورة الفرنسية مفكريها ودعاتها التنويرين وبيئتها المولدة والدافعة لها، بعكس الثورة السورية التي انفجرت نتيجة ظلم طويل وقهر عميق! مع مراعاة اختلاف الفارق الزمني بينهما وأسلوب القمع المطبق الذي مارسه النظام السوري المبكر خلال اغتصاب حافظ اسد للسلطة الذي مارس عين اسلوب العقلية البعثية القميعة الذي مهدت لهذا الفكر السلطوي والنهج الدموي! .
تجربة د. محمد شحرور هي صورة أولية لمشهد عام وكلي لحال ثورة قامت بلا نهج ومعالم فكرية أو كاريزمات قيادية واعية وعميقة الفكر والرؤية، فكان من الطبيعي أن يؤول الحال إلى ماعليه من تشتت فكري واجتماعي وتبعي!