
متابعات – حرية برس:
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن الوكالة حققت تقدماً وصفه بالتاريخي في معالجة القضايا العالقة المرتبطة بالأنشطة النووية السورية السابقة، بعد حصولها على المعلومات وإمكانية الوصول إلى المواقع المطلوبة.
ويأتي تصريح غروسي بعد أيام من قرار مجلس محافظي الوكالة طي بند عدم الامتثال الخاص بسوريا، والذي بقي مفتوحاً منذ عام 2011، في ظل تعاون السلطات السورية مع فرق الوكالة خلال الفترة الماضية.
ويعود الملف إلى منشأة دير الزور التي دمرتها إسرائيل عام 2007 إذ خلصت الوكالة لاحقاً إلى أن المبنى كان على الأرجح مفاعلاً نووياً كان يجب التصريح عنه، قبل أن يعتبر مجلس محافظيها عام 2011 أن سوريا لم تلتزم بواجباتها بموجب اتفاق الضمانات.
وبدأ التحول في الملف مع استئناف التعاون بين سوريا والوكالة إذ سمحت السلطات لفرقها بزيارة مواقع مرتبطة بمنشأة دير الزور وأخذ عينات بيئية، قبل أن توافق لاحقاً على توسيع الوصول إلى المواقع والوثائق المرتبطة بالأنشطة النووية السابقة.
ولا يعني رفع بند عدم الامتثال انتهاء رقابة الوكالة على الأنشطة النووية السورية، إذ يبقى اتفاق الضمانات بين الجانبين قائماً بينما ينهي القرار التعامل مع الملف السوري كحالة عدم امتثال معلقة أمام مجلس المحافظين منذ نحو 15 عاماً.
ويخفف القرار من عبء ملف دولي بقي عالقاً على سوريا لسنوات ويعيد العلاقة مع الوكالة إلى مسار أكثر انتظاماً، بما يسمح بتوسيع التعاون التقني في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وكانت حرية برس قد تابعت في 10 أيلول قرار مجلس محافظي الوكالة إنهاء حالة عدم الامتثال وسط ترحيب عربي ودولي بالخطوة، فيما تؤكد تصريحات غروسي الأخيرة انتقال الملف من مرحلة معالجة المخالفات السابقة إلى استمرار العمل ضمن آليات الرقابة والتعاون مع الوكالة.








