رفع أسعار المحروقات يشعل احتجاجات في سوريا

المازوت يقفز 40 بالمئة ومطالب بمراجعة القرار

فريق التحرير14 سبتمبر 2026آخر تحديث :
احتجاجات في إدلب رفضاً لرفع أسعار المحروقات – إكس

شهدت مناطق سورية عدة احتجاجات وقطع طرق رفضاً لقرار رفع أسعار المشتقات النفطية الذي دخل حيز التنفيذ الأحد 13 أيلول وسط مطالب بإعادة النظر في التسعيرة الجديدة ومخاوف من انعكاسها على أجور النقل وأسعار المواد والخدمات.

وأصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية نشرة جديدة رفعت بموجبها سعر ليتر بنزين 95 إلى 195 ليرة سورية جديدة بعد أن كان 152 ليرة بزيادة تقارب 28.3 بالمئة.

كما ارتفع بنزين 90 من 147 إلى 185 ليرة بنسبة تقارب 25.9 بالمئة بينما سجل المازوت الزيادة الأكبر وارتفع من 125 إلى 175 ليرة لليتر الواحد أي بنسبة 40 بالمئة.

ووصل سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة بعد أن كان 1470 ليرة فيما ارتفع سعر الغاز الصناعي من 2350 إلى 2560 ليرة.

وبدأت ردود الفعل على القرار منذ الساعات الأولى لتطبيقه إذ شهدت مناطق في محافظة الحسكة احتجاجات طالبت بإعادة النظر في الأسعار ومراعاة الظروف المعيشية للسكان.

وأفادت مديرية إعلام الحسكة بخروج احتجاجات في مركدة وعجاجة ومنطقة الـ47 في ريف الحسكة الجنوبي فيما قطع محتجون قرب مدينة الشدادي الطريق أمام صهاريج نقل النفط احتجاجاً على رفع الأسعار.

والشدادي مدينة تقع في ريف الحسكة الجنوبي وشهدت الاثنين استمراراً للاحتجاجات حيث تجمع عشرات الأشخاص وأشعل بعضهم الإطارات وتحدثوا عن تأثير الزيادة على أعمالهم وحياتهم اليومية.

وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى من البلاد. ففي إدلب قطع محتجون الطريق الدولي دمشق حلب قرب معرة النعمان قبل إعادة فتحه لاحقاً فيما شهدت مناطق في ريف حلب احتجاجات مماثلة.

كما سجلت تحركات في محافظة الرقة احتجاجاً على الأسعار الجديدة وتحدثت تقارير محلية عن توقف عدد من السائقين عن العمل في بعض المناطق بسبب ارتفاع كلفة المازوت.

وفي درعا خرجت مظاهرات ليلية رفضاً للقرار بحسب تقارير محلية وسط مطالب للحكومة بالتراجع عن الزيادة أو اتخاذ إجراءات تحد من أثرها على معيشة المواطنين.

ويتركز الغضب الشعبي بشكل أساسي على سعر المازوت الذي يدخل في النقل والزراعة والتدفئة وتشغيل المولدات وعدد كبير من الأعمال الإنتاجية والخدمية. ويرى محتجون أن رفع سعره بنسبة 40 بالمئة لن يبقى محصوراً في الوقود بل سينعكس على أجور النقل وكلفة السلع والخدمات.

في المقابل قالت وزارة الطاقة إن الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين المشتقات النفطية عالمياً بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة يتوقع أن تستمر نحو شهرين.

وأوضحت الوزارة أن الأزمة لا تتعلق بسعر النفط الخام فقط بل بارتفاع أسعار المنتجات المكررة وتراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وبحسب الوزارة تحتاج سوريا إلى نحو 300 ألف برميل يومياً من النفط ومشتقاته بينما يبلغ الإنتاج المحلي نحو 100 ألف برميل يومياً وهو ما يفرض تغطية قسم من الاحتياجات عن طريق الاستيراد.

وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت نحو 7.72 ملايين ليتر منها 3.09 ملايين ليتر من الإنتاج المحلي و4.63 ملايين ليتر مستورد ما يعني أن نحو 60 بالمئة من احتياجات المازوت تعتمد على الاستيراد.

أما البنزين فيبلغ متوسط الإمداد اليومي منه نحو 2.32 مليون ليتر منها 1.54 مليون ليتر من الإنتاج المحلي ونحو 775 ألف ليتر مستورد.

وأكدت وزارة الطاقة أن تعديل الأسعار مؤقت وأن التسعيرة ستبقى خاضعة للمراجعة بحسب تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء أعمال الصيانة في مصفاة بانياس.

لكن الاحتجاجات وضعت القرار أمام ضغط شعبي متزايد بالتزامن مع تحركات داخل مجلس الشعب لمساءلة وزارة الطاقة عن أسباب الزيادة وآثارها على حياة المواطنين.

وتبقى الأنظار خلال الأيام المقبلة على موقف الحكومة من مطالب خفض الأسعار أو تعديلها وعلى حجم انعكاس التسعيرة الجديدة على النقل والأسواق في حال استمرار العمل بها.

المصدر سانا

اترك رد

عاجل