
دمشق – حرية برس:
طالبت النيابة العامة، خلال الجلسة الثالثة من محاكمة وسيم الأسد، اليوم الأربعاء، بإنزال أقصى العقوبات بحقه، وهي عقوبة الإعدام، استناداً إلى ما قالت إنه ثبوت التهم المسندة إليه بالأدلة وإفادات الشهود.
وقالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إن طلب النيابة استند إلى ما توصلت إليه التحقيقات من ثبوت جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي، معتبرة أن عقوبة الإعدام تتناسب مع خطورة الجرائم المنسوبة إلى المتهم.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة عقدت في القصر العدلي بدمشق، اليوم الأربعاء، ثالث جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد، المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
وخصصت الجلسة، التي عقدت بصورة مغلقة، للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، حيث أدلى الشهود بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة، وقدموا شهاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إطار إجراءات الإثبات القضائي، بما يعزز استكمال نظر المحكمة في الوقائع والتهم المسندة إليه وفق الأصول القانونية.
وتأتي جلسات الاستماع إلى شهود الحق العام ضمن المراحل الأساسية في المحاكمة، إذ تمثل إحدى وسائل الإثبات التي تعتمد عليها المحكمة في تكوين قناعتها القضائية، من خلال مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن الواردة في ملف الدعوى، مع كفالة حق الدفاع في مناقشتها وفق الضمانات التي يكفلها القانون.
وحددت المحكمة الـ 29 من تموز الجاري موعداً للجلسة القادمة، لاستكمال الإجراءات القضائية.
وعقدت المحكمة أولى جلسات المحاكمة في الرابع والعشرين من حزيران الماضي، حيث تلا القاضي العريان لائحة الاتهام التي تضمنت إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد “غياث دلا”، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، ومشاركتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة عقدت أمس الثلاثاء جلستها السادسة للنظر في الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، حيث تأتي هذه المحاكمات في إطار مساعي الدولة السورية لمحاكمة المتورطين في الجرائم وتعويض المتضررين، وتوثيق الأحداث المفصلية في تاريخ البلاد.








