عدسة جابر العظمة وقلم عروة مقداد ينقشان: “فرحة الساحة”

آخر تحديث : الإثنين 25 يوليو 2016 - 1:57 صباحًا
لوحة "فرحة الساحة" - للفنان جابر العظمة
لوحة “فرحة الساحة” – للفنان جابر العظمة

* عدسة: جابر العظمة * نص: عروة مقداد

ذات يوم سأسير في شوارع دمشق، حراً من الأمس، متطهراً بالدماء التي سالت كقربان، وكشاعرٍ رومنسي سألقي وردة حمراء في ساحة الشهداء. ومن ثم سأذهب إلى دوار المحافظة وأقف عند نصب يوسف العظمة وأقول له على طريقتي الخاصة… صباح الحرية يا يوسف… يا يوسف صباح الحرية… بعدها سأركض إلى ساحة الأمويين. وأقف في منتصف الدوار وأنظر إلى تلك الكتلة المعمارية المتوضعة على كتف جبل قاسيون. سأقترح على بعض الأصدقاء أن يتحول هذا المكان إلى متحف أو دار للفنون. سيعجبني الإقتراح كثيراً. وعندها سأغمر رأسي بماء النافروة المتدفق وسألقي بجسدي على العشب الطري… وسيتدفق وجهك من الأفق، حيث ستخطلت رائحة العشب برائحة جسدك التي تعبق بأنفي. وصدفة سألتقي بـ (ق.ز) وسيطلق دعابة ذكية أضحك بسببها حتى تؤلمني معدتي. سنجلس على طرف النافورة ونضع قدمينا بالماء وستنحدر الذكرى غزيرة طازجة كوجبة افطار وسنستعيد تلك اللحظات الرهيبة… القلق… الألم … الحب … الإحباط وسنصمت للحظات وستخطر لنا ذات الفكرة… عندها سنصيح بأعلى صوتنا… حـــــرية حــــرية حــــرية سيبتسم لنا أحد المارة وسيرفع أحد الجنود قبعته ويحيينا سنيّحيه أيضاً بابتسامة عريضة وسنكمل طريقنا إلى مقهى الروضى ، حيث سنرى الكثير من الأصدقاء، ولن نطيل البقاء بسبب صخب الأحاديث السياسية. سيضحك مرة أخرى على كل تلك الأحاديث، وسأتواطئ معه بضحكة خبيثة، وسننسحب بصمت تاركين مقهى الروضى خلفنا يغرق برؤى جديدة تصطخب وتتفاعل مع بعضها البعض… ومن ثم سنصعد بسيارته إلى قاسيون. حيث تمتد دمشق أمامنا أرض بكر تنتظر أحلامنا لنزرعها بتربتها… وسيلفنا صمت لذيذ يشبه ذلك الصمت الذي يعقب لحظة الوﻻدة هل تصدقون ذلك …. أنا أؤمن به.

رابط مختصر
2016-07-25
غير معروف
إن الموقع غير مسؤول عن المحتوى أو المعلومات أو أي مواد أخرى معروضة على المواقع الأخرى التي يتم الدخول عليها من خلال الربط عن طريق الموقع كما أنه لن يكون مسؤولا عن استخدام خدمات تلك المواقع الأخرى .
أترك تعليقك
2 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

فريق التحرير