لماذا حجب “برلمان شعب” الثقة الإعلامية عن جورج قرداحي؟

عائشة صبري
2021-10-26T23:50:06+03:00
ثقافةقضايا ساخنة
عائشة صبري26 أكتوبر 2021آخر تحديث : الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 - 11:50 مساءً
5555 - حرية برس Horrya press
الصحفي محمود رحيل والإعلامي جورج قرداحي

حرية برس – عائشة صبري:

تؤكد حلقة برنامج “برلمان شعب” من جديد، ولاء الإعلامي الشهير في الوطن العربي، جورج قرداحي، لشخصيات تفقد القيم الأخلاقية، مثل بشار الأسد وفلاديمير بوتين وميشال عون، كذلك ميليشيا “حزب الله” اللبناني، و”الحوثي” في اليمن، وانقلاب عبد الفتاح السيسي في مصر.

ومن بين أعضاء البرلمان الاثني عشر، الصحفي السوري محمود رحيل، الذي بدأ استجوابه لـ”قرداحي” بسؤاله عن سبب تسميته لبشار الأسد برجل العام 2018 على الصعيد العربي، رغم جرائمه الموثقة، حيث أكد “قرداحي” رؤيته بأنَّه “لا يرى الأسد مجرماً”.

وقال: “بل هو دولة دافعت عن هجوم شُنَّ عليها وأنَّها في وضع حرب ومواجهة كونية ضده، وكان يدافع عن نفسه ومؤسساته، وهو بموقف دفاع وحاول التصدي لكل المسلحين الذين دخلوا سوريا عبر الأراضي التركية والأردنية واللبنانية وغيرها”.

وحول طريقة الاستضافة في برنامج “برلمان شعب” أفاد “رحيل” في حديثه لـ”حرية برس” بأنَّها تتم بعد ترشيح الأعضاء لأسماء شخصيات عامة في بداية موسم البرنامج، ومن بين المرشحين، الإعلامي جورج قرداحي، وبعدها تتواصل إدارة البرلمان مع الشخص وتدعوه للحضور في جلسة استجواب، ويكون على اطلاع كامل بالبرلمان الشبابي الافتراضي.

حجب الثقة الإعلامية

وأضاف “رحيل” أنَّه وبعد انتهاء الأسئلة من قبل الأعضاء، يقومون بمنحه الثقة أو عدم منحها، وهذه الثقة يترتب عليها ظهور الشخصية بكامل حقيقتها عبر أجوبته للأسئلة التي تتضمن ما يدور في الشارع العربي ومنها ما يحاججه بتفاصيل عن مواقفه من المسؤولين أو القضايا العربية، وعلى أساس تصريحاته، يتم التصويت من قبل الأعضاء الـ12، وآلية التصويت تفيد بأنَّ الثقة الإعلامية يتم حجبها عن الشخصية حال صوّت سبعة أعضاء بعدم إعطائه الثقة.

وفي حلقة استجواب “قرداحي” التي بثت أمس الاثنين، صوّت جميع أعضاء البرلمان بحجب الثقة عن الإعلامي جورج قرداحي، باستثناء وفاء الشامي وسعد الأمين، اللذين امتنعا عن التصويت، بالتالي لم يحصل على أي صوت،  ولكن، قبل تأكيد النتيجة، طلب رئيس لجنة السياسة والاقتصاد محمود أبو قلبين تحويل النتيجة إلى الاستفتاء الشعبي، ليقرر المشاهدون منح الثقة أو سحبها منه.

للتصويت عبر الرابط: https://www.barlamansha3b.com

وأوضح “رحيل” أنَّ البرلمان بإمكانه إحالة التصويت للجمهور في حال قرّر رؤساء اللجان داخل البرلمان ذلك، وهذا ما حصل في حلقة “قرداحي” وقبلها حلقة الإعلامي المصري باسم يوسف، وفي حال حجب الجمهور الثقة عن الشخص، سيكون بمثابة “موقف محرج له” كونه ظهر متقلباً ومتردداً لا يملك أي مبدأ أو أخلاق مهنية، وفقد هيبته معنوياً.

تناقض “قرداحي”

قال “رحيل”: إنَّه كان يظنّ “قرداحي” شخصاً مثقفاً وواعياً يناقش ويراوغ، لكنّه بدا على عكس توقعاتنا له، فكان إنساناً فارغاً يرى بعين الباطل، ولا يطّلع سوى على رواية الأنظمة الديكاتورية، ومنها النظام السوري، ويصدقها، كما ظهر أنَّ اطلاعه على مجريات العالم العربي “ضعيف” أيضاً.

وفي بداية الحلقة أكد “قرداحي” دعمه فكرة البرلمان ووصفه بأنَّها “جميلة ورائدة” وأنَّه يؤيده، لكنّ مجرد اختلاف الأعضاء معه بالرأي، وسحب الثقة الإعلامية منه، تحدث بكلام يناقض لكلام بدايته الحلقة، مثل قوله بأنَّ “البرلمان لا يمثل  الشعب العربي”. وهذا حسب “رحيل” يدلُّ على أنَّه لا يحترم حرية الرأي والتعبير، ولا يملك قابلية لتقبّل الرأي الآخر وهذا ما ظهر جلياً خلال استضافته في الحلقة.

يذكر أنَّ البرنامج استضاف في الحلقة السابقة الإعلامي الشهير، باسم يوسف، وكذلك سُحبت منه الثقة الإعلامية، حيث لم يأخذ سوى صوتاً واحداً من الأعضاء كما أحيل التصويت للجمهور وكانت النسبة 65 % ضده و35 % معه.

يشار إلى أنَّ “يوسف” كان ينتقد في برنامج له بسخرية مجريات بلده مصر خلال فترة حكم الراحل محمد مرسي، وعند استلام “السيسي” الحكم عبر الانقلاب العسكري، توقف برنامجه ولم يظهر بأي برنامج سياسي بعدها.

وباعتبار “رحيل” فقد أثبت نقاش “يوسف” انتقاضه لنفسه وتخلّيه عن قضية بلده ومبادئه وعن مسؤوليته الأخلاقية والإعلامية، وكان أسلوبه مستفزاً عبر تهربه من الأسئلة كما كان يتهرب من مسؤوليته تجاه بلده وأهله، ولا يجرؤ على قول الحق، لذلك لا يستحق الثقة الإعلامية.

يذكر أنَّ “برلمان شعب” هو برنامج تلفزيوني مجتمعي أطلقته قناة “الجزيرة” عام 2020 ليُمثِّل هموم الوطن العربي ويناقش قضاياه، وجرى التصويت للمرشحين في الموسم الثاني من البرلمان في نيسان/أبريل الماضي، حيث تمكن المرشح عن سوريا “محمود رحيل” من الفوز بالعضوية حسب ترتيب الأصوات التي نالها، مطلع تموز/يوليو الفائت، وذلك بعد انسحاب عضوين فازوا خلال المسابقة التي انتهت في 12 مايو/أيار الماضي.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة