من منبر الأموي وأفواه المؤيدين .. تأليه بشار الأسد يعود من جديد

عائشة صبري
2021-05-19T01:55:51+03:00
آراء
عائشة صبري19 مايو 2021آخر تحديث : الأربعاء 19 مايو 2021 - 1:55 صباحًا
من منبر الأموي وأفواه المؤيدين .. تأليه بشار الأسد يعود من جديد
11275 1 Copy - حرية برس Horrya press

مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة في سوريا، يُجدِّد مؤيدو بشار الأسد دعمهم له، عبر مسيرات يتخللها هتافات تأليه لبشار، وفي عيد الفطر المبارك شبّه الشيخ حسام الفرفور أخلاق بشار بأخلاق الله إضافة إلى وضعه في قائمة الخلفاء المسلمين والصحابة.

وفي تسجيل مصوَّر لمسيرة مؤيدة في مدينة جبلة في الساحل السوري، تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، يهتف خلاله المؤيدون: “هي ويلا بشار هو الله”، “يا بشار لا تهتم بدل المتة نشرب دم”. وذلك في إصرار منهم على سفك الدماء في سبيل بقائه على كرسي الحكم فوق جثث السوريين.

ولم تخلُ خطبة عيد الفطر المبارك يوم الخميس الفائت، التي حضرها بشار الأسد في المسجد الأموي بالعاصمة السورية دمشق، من تأليه له، حيث وصف إمام المسجد حسام الفرفور أخلاق بشار بأخلاق الله، مستشهداً بحديث موضوع “تَخَلَّقوا بأخلاقِ الله”، وذلك في معرض مدحه للمرسوم التشريعي رقم 13 للعام 2021 الذي يقضي بمنح عفو عام عن مرتكبي الجنح، والمخالفات، والجنايات الواقعة قبل تاريخ 2/5/2021.

وتتلاشى كذبة الديمقراطية حول ترشيح واحد وخمسين شخصاً أنفسهم لمنافسة بشار الأسد وقبول اثنين منهم فقط، مقابل أن يبقى الخيار الوحيد هو بشار الأسد، حين نجد كيف بايعه حسام الفرفور في خطبة العيد بقوله: “نبايعك ونستنجدك، نحن جند من جنود الله”، وخاطبه بمقولة: “اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا معكم مقاتلون”. معتبراً أنَّ صلاة بشار تُعيد سيرة الخلفاء الذين خطبوا في المسجد الأموي، وقالوا: “لا للباطل ونعم للحق”.

وحين نرى تعليقات وكتابات المؤيدين لبشار الأسد على مواقع التواصل الاجتماعي، حول مرشحي الرئاسة واستهزائهم بهم، يُجدّدون شعاراتهم الطائفية المساندة للأسد، وحسب وجهة نظرهم، أنَّ “من صمد أمام الضغوطات والصعوبات وواجه العالم برجولة وببسالة يستحق سدة الرئاسة، وليس سوى أبي حافظ من يستحق ذلك”.

نحن لا نستغرب ولم نتفاجأ بحديث خطيب المسجد الأموي وبكلام المؤيدين، فمن قبل كان لقب حافظ الأسد “القائد الخالد”، في تشبيه لربِّ العالمين الذي وحده له صفة الخلود، فالبشر كلّهم مصيرهم الموت في الحياة الدنيا. ولا ننسى كيف وصف الشيخ الراحل محمد رمضان البوطي، حافظ الأسد وكيف صنَّف ابنه باسل مع الشهداء وجعل والدته ناعسة من نساء الجنة.

وفي بداية الثورة السورية، وجدنا كيف طالب عناصر الأسد المعتقلين بالسجود والركوع لصورة بشار الأسد، وسؤالهم: من ربُّك؟ وعلى المعتقل أن يجيبهم: “ربِّي بشار”، والطلب منهم قول: “لا إله إلا بشار”، ولا ننسى الرجل الذي دفنه العناصر وهو يقول: “لا إله إلا الله” حتى مات، رغم أنَّ الكفر في هذه الحالة مباح له لإنقاذه من الموت.

إذاً فتأليه بشار الأسد اليوم، ليس بجديد، وإنّما هو تأكيد من مؤيديه الذين ما هم إلا امتداد للقرامطة القدماء الذين سفكوا الدماء وانتهكوا الحرمات في كل بلد وطئتها أقدامهم، ليس لهم وازع ديني ولا أخلاقي، ونراهم يصرّون على انتخاب بشار وتقبيل الحذاء العسكري، رغم تذمرهم من ضنك المعيشة التي سببها بشار الأسد، عبر انتقاداتهم الواهية على صفحاتهم ولقاءاتهم، ومنهم كمثال: الممثل أيمن زيدان الذي أكد مؤخراً دعمه للأسد.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة