
متابعة – حرية برس:
أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي جرت الثلاثاء، تقدم معسكر بنيامين نتنياهو دون حصوله على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، فيما برزت الأحزاب العربية بوصفها طرفاً قد يحسم الصراع بين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت.
وبعد فرز نحو 84.5% من صناديق الاقتراع، حصل معسكر نتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 49 لمعسكر آيزنكوت، و17 مقعداً للقائمتين العربيتين، من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
وسجلت الأحزاب العربية تقدماً ملحوظاً مقارنة بالانتخابات السابقة، إذ كانت تمتلك 10 مقاعد فقط. وفي مرحلة سابقة من الفرز، وصلت حصتها إلى 19 مقعداً، منها 13 للقائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين و6 للقائمة العربية الموحدة «راعم» بقيادة منصور عباس، قبل تراجع العدد المتوقع إلى 17 مقعداً مع استمرار فرز الأصوات.
وبحسب بيانات أولية شملت أكثر من أربعة ملايين صوت، حصلت القائمة المشتركة على نحو 9.9% من الأصوات المحصاة، أي قرابة 399 ألف صوت، مقابل 5.2% لقائمة «راعم»، بما يعادل نحو 209 آلاف صوت. وتبقى هذه الأرقام تقريبية وقابلة للتغير حتى انتهاء الفرز.
ويتمسك نتنياهو برفض تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، كما يرفض إقامة دولة فلسطينية، ويعتمد على تحالف يضم أحزاباً يمينية متطرفة تدعو إلى توسيع الاستيطان وضم الضفة الغربية المحتلة، أبرزها حزبا إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
أما غادي آيزنكوت، ورغم معارضته لسياسات نتنياهو، فإنه لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية، ويربط التعاون الحكومي مع الأحزاب العربية بشروط سياسية. ويختلف عن نتنياهو في موقفه من عنف المستوطنين، إذ يدعو إلى تشديد الإجراءات بحق المتورطين فيه، لكنه لا يطرح إنهاء الاحتلال بوصفه هدفاً مباشراً لبرنامجه السياسي.
وفي المقابل، تطالب القائمة العربية المشتركة بالمساواة وحقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، بينما تتبنى «راعم» موقفاً أكثر مرونة بشأن المشاركة في الحكومات الإسرائيلية، مع تركيزها على مكافحة الجريمة وتحسين أوضاع المواطنين العرب، إلى جانب تأييدها قيام دولة فلسطينية.
وبالنسبة إلى سوريا، لا تعني خسارة نتنياهو المحتملة انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان أو انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها جنوب البلاد، إذ يتعامل آيزنكوت أيضاً مع الوجود العسكري هناك باعتباره ورقة ضغط للحصول على ترتيبات أمنية. وقد يظهر الاختلاف بين الطرفين في أسلوب إدارة الملف السوري ومدى الاستعداد للتفاوض مع دمشق.
ويُذكر أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، وسط ارتفاع لافت في تصويت فلسطينيي الداخل، فيما لا يزال تشكيل الحكومة مرهوناً بنتائج الفرز النهائية وقدرة الأحزاب على تأمين أغلبية 61 مقعداً.








