
متابعات – حرية برس:
أجرى رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع السورية اللواء علي النعسان الأربعاء جولة في مطار حميميم بريف اللاذقية برفقة قائد القوى الجوية العميد عاصم هواري وقائد القوى البحرية العميد محمد السعود.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن الجولة تضمنت عدداً من الاجتماعات واللقاءات مع قادة الجيش الروسي الموجودين في المطار من دون أن تكشف عن طبيعة الملفات التي جرى بحثها خلال الزيارة.
وتأتي الجولة بعد أسابيع من توصل سوريا وروسيا إلى مذكرة تفاهم أعادت تنظيم الوجود الروسي على الساحل السوري وحسمت مصير المنشآت المرتبطة بقاعدتي حميميم وطرطوس بعد نحو عام ونصف من المفاوضات بين الجانبين.
وكانت وزارة الخارجية السورية أعلنت في التاسع من آب الماضي أن المذكرة تنص على تسلم الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني وإدماجها تدريجياً ضمن الإدارة المدنية السورية ومن بينها منشآت مرتبطة بمطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.
أما المنشآت المستخدمة لأغراض عسكرية فنص التفاهم على إعادة تحديد وظائفها وتحويل القواعد الروسية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل ضمن ترتيبات جديدة بين الطرفين.
وحددت المذكرة مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لإنجاز عملية الانتقال وبدء العمل بالترتيبات الجديدة.
وجاءت زيارة النعسان بعد أيام من تسجيل أول عملية إمداد روسية إلى الساحل السوري منذ التوصل إلى تفاهم آب.
وقالت وكالة رويترز إن قافلة روسية مؤلفة من سفن بحرية وسفن شحن وصلت في السابع من أيلول الجاري إلى ميناء طرطوس ومطار حميميم محملة بإمدادات في أول تحرك من هذا النوع منذ الاتفاق الجديد بين دمشق وموسكو.
وبحسب الوكالة ضمت القافلة أربع سفن روسية بينها سفينة شحن وناقلة وقود وسفن تابعة للبحرية الروسية فيما لم يصدر عن السلطات السورية أو الروسية إعلان يوضح بالتفصيل طبيعة المواد التي حملتها القافلة.
وتشكل حميميم وطرطوس محور الوجود العسكري الروسي في سوريا منذ سنوات قبل أن تدخل طبيعة هذا الوجود مرحلة جديدة عقب سقوط نظام بشار الأسد وبدء مفاوضات بين السلطات السورية الجديدة وموسكو حول مستقبل المنشآت الروسية في البلاد.
وكان التواصل العسكري بين الطرفين قد استمر خلال الأشهر الماضية. ففي شباط الماضي بحث وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق بحضور النعسان مع نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف والوفد المرافق له قضايا التعاون العسكري بين البلدين وسبل تطويره.
كما عقد النعسان خلال الفترة نفسها لقاء مع يفكوروف قالت وزارة الدفاع إنه تناول التعاون العسكري والعلاقات بين الجانبين.
وتأتي زيارة الأربعاء إلى حميميم في ظل بدء تطبيق الترتيبات التي أُعلن عنها في آب واستمرار التواصل العسكري السوري الروسي فيما لم تعلن وزارة الدفاع حتى الآن ما إذا كانت لقاءات النعسان مع القادة الروس تناولت تلك الترتيبات أو ملفات عسكرية أخرى.








