الرئيس الشرع لعائلات المفقودين: قضيتكم واجب نحمله على أكتافنا

فريق التحرير3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الرئيس الشرع وعقيلته يستقبلان عدداً من عائلات المفقودين

أكد الرئيس أحمد الشرع أن مسؤولية البحث عن المفقودين هي مسؤولية إنسانية ومجتمعية، وهي ‏مسؤولية الدولة أيضاً، مشدداً على أن قضية المفقودين ليست قضية ثانوية بالنسبة للدولة ولا قضية ‏دعائية، وإنما واجب تحمله على أكتافها وتعمل عليه بكل صدق.‏

وقال الرئيس الشرع خلال لقائه أمس الأربعاء عدداً من عائلات المفقودين: “نحن نقوم بكل ما ‏نستطيع القيام به، بالنسبة لنا، إن شاء الله، نحن خدم لكم، ووهبنا أنفسنا بهذا الطريق حتى نكون ‏أيضا جزءاً من خدمة الناس”.‏

وأضاف الرئيس الشرع: “كنا نقول إن الحرب طرقت باب كل بيت في سوريا، لا أحد نجا من ظلم ‏هؤلاء الأوباش الذين كانوا يحكمون سوريا، وأنتم بالتأكيد أكثر الناس ألماً خلال الفترة الماضية لأن ‏الذي يعرف مصير أبنائه أياً كان أهون من الذي يبقى مصيره مجهولاً، فنحن نشعر بهذا الوجع لأننا ‏عشنا هذه اللحظات، ومرت علينا لحظات كنا في عداد المفقودين أيضاً”.‏

وأشار الرئيس الشرع إلى أن الله عز وجل قلب الظروف والتقت الناس مع بعضها، وقال: “وقد ‏يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا”، مبيناً أن والدته لم تكن تفقد الأمل للحظة واحدة ‏على مدى سبع سنوات، وأن الله عز وجل أكرمها في النهاية.‏

وقال الرئيس الشرع: “بالتأكيد هذا البلاء لم يكن من الله عز وجل إلا لمعرفة معادن النساء ‏السوريات، العالم كله استلهم منهن، وخصص يوماً كاملاً لهن تكريماً وتذكيراً للناس بهذه المعاناة”.‏

وأردف الرئيس الشرع: “نحن أيضاً بحاجة بشكل دائم أن نسمع صوتكم حتى نتقوى ونتذكر ‏كمية الوجع والألم السوري الذي يساعدنا أيضاً على أن نعمل بجهد أكبر ونواصل على هذا ‏الطريق”.‏

وختم الرئيس الشرع حديثه بالقول: “أشكركم مجدداً وأرجو أن تكونوا مطمئنين، قضيتكم ليست ‏قضية ثانوية بالنسبة لنا ولا هي قضية دعائية، هذا واجب نحمله على أكتافنا ونحن إن شاء الله ‏نعمل عليه بكل صدق”.‏

من جانبها، قالت عقيلة الرئيس السيدة لطيفة الدروبي: “كل الكلام الذي نريد قوله لا يصف الوجع ‏والألم الذي تشعرون به، أسأل الله أن يمنحكم الصبر والقوة، نحن إلى جانبكم حتى تصلوا إلى ‏الحقيقة”.‏

وعبرت أمهات عدد من المفقودين عن حجم المعاناة التي عاشوها، فقالت إحدى الأمهات المكلومات: ‌‏”أخذوا بشراً، وأعطونا أرقاماً”، موضحة أنها أم لثمانية شهداء، وأن زوجها مفقود منذ 14 سنة و7 ‏أشهر و27 يوماً.‏

وبينت أم أخرى أنها أم لخمسة شهداء، وناجية من الاعتقال، وفقدت ما يقارب 15 شخصاً من ‏عائلتها، بينهم شقيقتان ووالدها وأصهرتها وخطيبها وأولاد أعمامها، مشيرة إلى أن أغلبية العائلة ‏فقدت بالاعتقال.‏

وقالت أخرى: “كنت أنكر وجوده وهو الحاضر في قلبي”، مضيفة: “أنا ابنة عائلة مفقودة ‏بالكامل”، وأبحث عن تسعة أطفال، لأن هناك أملاً في أن يكون أحد هؤلاء الأطفال موجوداً على ‏قيد الحياة.‏

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت أمس الأول الإثنين ‏بالإجماع مشروع القرار الذي ‏تقدَّمت به سوريا لإعلان الـ ‌‏19 ‏من ‏كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات ‏عن ‌‏المفقودين‎.‎

ورحبت سوريا باعتماد المشروع مؤكدة أنه ‏مبادرة تجسد تقديراً ‏لنضال النساء اللواتي حملنَ على ‌‏عاتقهن مهمة البحث عن ‌‏ذويهن المفقودين، وتمسكن ‏بحقهن في معرفة الحقيقة وتحقيق ‏العدالة ‏وضمان ‏عدم التكرار‎.‎

اترك رد

عاجل