هل ستتدخل إسرائيل في سوريا لاحتواء إيران؟

فريق التحرير23 فبراير 2018آخر تحديث : الجمعة 23 فبراير 2018 - 8:37 مساءً
israel - حرية برس Horrya press
جنود من جيش الاحتلال الاسرائيلي قرب قرية مجدل شمس في الجولان المحتل – AFP-Getty

ترجمة إسراء الرفاعي – حرية برس:

ناقش الصحفي والمحلل المستقل “يوكان فيسر” في مقالته التي نشرها موقع “أخبار إسرائيل الوطنية”، العلاقات الإسرائيلية السورية، وإمكانية حدوث تصعيد يفضي إلى حرب بغية ردع الوجود الإيراني في سوريا، ولاسيما الجزء الجنوبي منها على الحدود مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت المقالة عن الجنرال “نيتسان ألون” قائد عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنبيهه لإمكانية حدوث حرب كبيرة بين كيانهم المحتل وبين المحور الإيراني هذا العام، وأضاف خلال حوار أجراه معه راديو جيش الاحتلال الإسرائيلي “غالاتز”: “إن عام 2018 يملك القدرة على التصعيد، وذلك ليس بالضرورة لأن كلاً الطرفين يريد الشروع بذلك، ولكن بسبب التدهور التدريجي. مما دفعنا إلى رفع مستوى التأهب”. وأشار “ألون” أن تقييمه يستند إلى ما يجري حالياً حيث تقوم روسيا وإيران الداعمين للأسد بعملية للقضاء على آخر مناطق المعارضة.

وقال “ألون” أن انتصار الأسد سيمنح الحرية لوكلاء إيران في سوريا، ويتيح لهم إمكانية الاستعداد لحرب مع إسرائيل. وأضاف محذّراً : “لن نسمح لهذه الأشياء بالحدوث دون تدخلنا، نحن نتصرف وسنتابع التصرف”.

وجاءت مقابلة “ألون” النادرة مع راديو جيش الاحتلال الإسرائيلي “غالاتس” بعد يوم واحد من إصدار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحذيراً مماثلاً خلال المؤتمر الأمني السنوي في ميونيخ بألمانيا، حيث قارن نتنياهو بين الصعود الإيراني وبين صعود النازية في ألمانيا النازية، داعياً العالم إلى اتخاذ إجراءات ضد إيران قبل فوات الأوان.

وأضاف نتنياهو : “لا تختبروا عزم إسرائيل”، في رسالة واضحة للديكتاتور بشار الأسد بعدم السماح بالتمدد الإيراني أكثر في سوريا. وأضاف نتنياهو : “في حال كان الأسد يدعو إيران لتوسيع نفوذها عسكرياً في سوريا، فإن ذلك يغير موقفنا”، وقال نتنياهو إن هذا الأمر يعود إلى إيران والأسد.

ويرى “فيسر” أن إسرائيل قد غيرت بالفعل نهجها إزاء الحرب السورية وأنشطة إيران الحربية في البلاد المدمرة. ولم يتضح هذا فقط في 10 شباط / فبراير عندما قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي 12 هدفاً ذو صلة بإيران في سوريا، رداً على توغل طائرة إيرانية بدون طيار في المجال الجوي الإسرائيلي بالقرب من بيت شيان، ولكن أيضاً من خلال تغيير كبير في سياسة “حسن الجوار” الإسرائيلية تجاه الحرب السورية. وحتى الآن، كان الجزء المركزي من هذه السياسة يتجلى بتقديم المساعدات الطبية والإنسانية للسوريين في محافظة القنيطرة على مرتفعات الجولان السورية.

ونقلت المقالة قول الصحفية “إليزابيث تزوركوف” في الأسبوع الماضي وهي باحث مشارك في منتدى التفكير الإقليمي، وخبيرة في الشأن السوري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دخل الآن في معركة السيطرة على القنيطرة ودرعا على طول الحدود الإسرائيلية السورية. وحدث ذلك بعد أن فشلت إسرائيل في حشد الولايات المتحدة وروسيا إلى جانب جهودها للحد من التهديد الإيراني المتزايد على إسرائيل من جنوب غرب سوريا.

وبحسب “تزوركوف” إن توسيع نطاق سياسة “حسن الجوار” الإسرائيلية في سوريا تستهدف فقط المحاولة الإيرانية لتحويل البلاد إلى دولة تابعة تريد من خلالها إيران وحلفاؤها تعزيز نشاطاتهم العدائية ضد الدولة اليهودية.

وتطرح المقالة أيضاً فكرة تزامن الأنباء عن تورط إسرائيل المتزايد في الحرب السورية مع تقرير لصحيفة نيويورك تايمز يسمّي عشرات القواعد الإيرانية والمنشآت العسكرية الأخرى في سوريا. وتقع جميعها في الجزء الغربي من البلاد. وقال الخبراء أن السبب في تزايد الأنشطة العسكرية الإيرانية في سوريا هو الإعداد الآن لحرب متعددة الأطراف ضد اسرائيل.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن خبير إيران أمير توماج، وهو المحلل البحثي في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، قوله أن “الهدف النهائي هو، في حالة حرب أخرى، جعل سوريا جبهة جديدة بين إسرائيل وحزب الله وإيران”. وقد تم التأكيد على خطورة الوضع في بيان صدر مؤخراً عن الجنرال الإيراني المشرف على الاستعدادات الإيرانية للحرب مع إسرائيل.

وكرّر قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وعد إيران بتدمير إسرائيل في كلمته خلال الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لاغتيال عماد مغنية القيادي السابق في حزب الله. وزعم “سليماني” أن مغنية تسبب في “انتفاضة إسلامية” ضد إسرائيل، متعهداً بمعاقبة إسرائيل ومحيها عن وجه الأرض.

وفي وقت سابق، قال “سليماني” خلال لقاء مع زعيم حماس صالح العاروري في تشرين الأول / أكتوبر 2017، أن الأولوية الجديدة لإيران هي تقديم المساعدة إلى “المقاومة الإسلامية”، ما يعني من وجهة نظر كاتب المقالة “الجماعات الإرهابية التي تحارب إسرائيل”. وقال سليماني إن كلماته ليست مجرد خطابة، وينبغي أن تؤخذ على محمل الجد.

وأشار كاتب المقالة ساخراً إلى أنه قد تم تكليف الجنرال الإيراني اللامع، الذي أشرف على جميع المعارك الكبرى في العراق وسوريا في السنوات الأخيرة، بكامل الاستعدادات للحرب مع إسرائيل.

المصدراسرائيل ناشيونال نيوز
رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير