أكاديمي شهير يسوّق رؤية الإمارات لسوريا: نظام وكرد و”إرهاب”!

فريق التحرير21 مارس 2019آخر تحديث : منذ 4 أشهر
350 - حرية برس Horrya press
الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله

ياسر محمد – حرية برس

عاد الأكاديمي الإماراتي المثير للجدل، عبد الخالق عبد الله، للحديث عن المشهد السوري، معبراً عن رؤية دولة الإمارات التي تسعى لتسويقها، وتقضي بتشويه الثورة السورية وإلصاق تهمة “الإرهاب” بها، إذ إنه لا يقدح من رأسه وهو المقرب من دوائر صنع القرار وكان مستشاراً لحاكم الإمارات الفعلي، ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد.

وكتب الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية، عبد الخالق عبد الله، تغريدة على صفحته في “تويتر”، يصف فيها المشهد السوري لعام 2019 كما يراه أو كما يريد أن يكون، جاء فيها: “سوريا 2019: نحو 60% من مساحة سوريا تحت سيطرة قوات نظام الأسد المسنود من روسيا وإيران و30% تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (الكرد) المدعومة من أمريكا 10% لازالت تحت سيطرة جماعات إرهابية مسلحة مدعومة من تركيا”.

https://twitter.com/Abdulkhaleq_UAE/status/1108420265917194241

وجاءت الردود على التغريدة ساخطة في مجملها من السوريين وغيرهم، إذ تجاوز عبد الله حتى سياسة الثورات المضادة التي تقودها بلاده، إذ بدا متقبلاً للنظام الإرهابي وداعميه الإرهابيين (إيران وروسيا)، وكذلك بالنسبة لانفصاليي “قسد” وداعمهم الأميركي، بينما حصر “الإرهاب” بفصائل الجيش الحر والثوار والداعم التركي!، وعزا المعلقون ذلك إلى ما تكنّه الإمارات لتركيا من عداء، وتقاربها مع نظام الأسد والانفصاليين الأكراد.

وليست هذه المرة الأولى التي يستفز عبد الله بها السوريين، إذ قال منذ نحو شهر إن هناك جهوداً حثيثة تبذلها دولة الإمارات لإعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية قبيل قمة تونس.

وزعم عبد الخالق عبد الله، أن “عودة سوريا (نظام الأسد) إلى الجامعة تمثل ضرورة كبرى في الوقت الراهن، خاصة أن تركها بهذا الشكل سيتيح الفرصة لتركيا وإيران للتغلغل في الأراضي العربية بشكل أكبر”، وأن على الدول العربية أن تفصل بين موقفها من النظام السياسي (نظام الأسد)، والدولة التي هي الأرض والشعب والتاريخ، وفق زعمه.

هذه المواقف التي تسعى دولة الإمارات لتكريسها، يجسدها عبد الخالق عبد الله ويشتغل على ترويجها، خصوصاً بعد إعادة الإمارات فتح سفارتها لدى نظام الأسد، علماً أن عبد الله نفسه كان طيلة سنوات من أكبر المناصرين للثورة السورية، على الأقل في العلن، منسجماً بذلك مع سياسة بلاده المتقلبة.

وكان عبد الله تعرض للاعتقال والتغييب القسري في كانون الثاني عام 2017، ليخرج بعد أيام منقلباً بالكامل ومؤيداً لسياسات أبو ظبي بشكل مطلق، حتى قال في أحد تغريداته إن أبوظبي هي “مركز الثقل العربي”!.

وفي الآونة الأخيرة خصص الأكاديمي الإماراتي صفحته ونشاطه “الفكري” لشيطنة تركيا وشخص رئيسها أردوغان، وكذلك حركة “حماس”، وكل ما يمت للحركات الإسلامية السياسية، ولم تسلم الثورة السورية والجيش الحر من سهامه!.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة