صرخة الضوء في سواد عيون خرساء

الرؤيا في نص (الليل) لـ ياسر الاطرش

ثقافة
فريق التحرير12 فبراير 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر

 زياد الأحمد- حرية برس:

32116771 1707255889352415 9153625221121441792 n - حرية برس Horrya press
الشاعر ياسر الأطرش

الليل والنهار وجهان متضادان لورقة واحدة ووحيدة في كتاب الحياة، ومرتكزان إلى حساب الأيام والشهور والسنين، وما تبلغه الأعمار، فعلى إيقاع تناوبهما الضديّ الحتمي العنيد تسير الحياة رهينة لاستمرارهما، كما وصفهما تعالى في قوله:

 وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) الإسراء

وكان لآية الليل التي محيت وانطفأت فيها الرؤية، المساحة الأوسع من العيون التي حاولت اختراق ظلماته، بدءاً من الأسطورة والفلسفة والأديان، ثم الفنون وانتهاء بعيون الشعر.

ولعل الأسطورة كانت أكثر إنصافاً لليل، إذ رأت أن من عمائه الأول تشكل جميع ما في الكون من حياة، كما في عماء الرحم الذي يكون ليله أول حاضن للحياة، وكذلك بعض الفلاسفة ومنهم أبو العلاء الذي رأى نعمة ليل العماء تستحق الشكر منه كما يستحقه البصر من المبصرين.

وكان لليل امتداده الأوسع على صفحات الشعر كونه في جوهره رؤية إبداعية للحياة والوجود، وهذه الرؤية الشعرية لا شك أيضاً سترتكز إلى أهم خاصيات هذا الوجود، وهي الثنائيات الضدية التي تتكامل مع بعضها لإكمال دورة الحياة (كالموت والحياة والليل والنهار والذكر والأنثى….).

وقد تنوعت تلك الرؤى بتنوع أصحابها الذي شكّلتْهُ مكونات اجتماعية وسياسية وبيئية ضمن أزمنة وأمكنة معينة. فمن الشعراء العرب المعاصرين من أنصف الليل، وتمعن في جمالياتِه مثل نازك الملائكة (عاشقة الليل) وصلاح عبد الصبور وغيرهما، ولكن معظمهم رأوا فيه ضديّة سلبية للنهار، وما فيه من حركة وسعي ورؤية لمفاتن الوجود وجمالياته التي يطمسها الليل، فهو مسرح للهم والابتلاء، وظلماته قيود تشل حركتهم، وانطلاقهم نحو ميادين الحياة، كامرئ القيس وأبي فراس الحمداني وجرير وغيرهم من القدماء، وجبران والشابي والسياب ودرويش وكثير غيرهم من المعاصرين، حيث يتحول عندهم الليل إلى رمز للظلم والاستبداد والقهر، فهو “ليل الأشباح والأرواح والأخيلة، المتقلد سيف الرهبة، الجبار المنتصب بين عرائس الفجر وأقزام المغرب”، كما يصفه جبران، وهو المعادل للسجن والقيد، والاستعمار في أشعار أبي القاسم الشابي ومحمود درويش وجميع شعراء المقاومة.

وفي شعر ياسر الأطرش تبرز ثنائية الليل والنهار وتتضخم لتغدو مرتكزاً دلالياً لفك الكثير من مضامين نصوصه، ولسنا هنا بصدد البحث في هذه الثنائية، ورمزية الليل والنهار؛ وقد سبق لنا دراستها[1]، وإنما تهدف هذه الدراسة إلى استقراء الرؤيا الشعرية التي خص بها الأطرشُ الليلَ، كورقة وجودية من كتاب الحياة، وذلك من خلال نص (الليل[2]) الذي يتضمن موقفه ورؤاه من ذاك المسافر الأسود المزروع في اللاشيء.

ويبدأ النص بقوله:

في الليل يسقط عن متاريس القلوب الخوفُ

تنشقُّ الصدورُ

وتنبت الأحلام كالأعشاب فوق وسادة الوقت الفقيرْ..

في الليل يعبرنا الأسى

وتُعرّشُ الأحزان فوق بيوتنا/ الكلماتُ تنفض عن جناحيها الغبار

وتستريح على بياض الصمتِ

في النهر الذي بين الحقيقة والكلامْ

في الليل ينتحر الظلامْ

وتمارس الأشياءُ خطوتها البريئةَ

كلُّ شيءٍ نامَ.. إلا أنه لا شيء نامْ

في الليل تغتسل القلوب بماء صحوتها

وتنبضُ.. أنْ على الناس السلامْ

نلاحظ أنه بدأ بشبه جملة (في الليل) التي تتكرر مع بداية كل شطر فيه، وكذلك في باقي النص بإلحاح شديد في صيغة مبتدأ يخبر عنه بصور متراكبة متراكمة، تحمل كماً هائلاً من الرؤى، وهذا التكرار العنيد الذي بلغ عشرين مرة في نص لا يتجاوز ثلاث صفحات يوحي بطبيعة سنّة الليل المتمثلة في تكراره الذي لا سبيل إلى الوقوف في وجهه، وبالتالي هو تكرار معادل لطبيعة الليل المتكررة.

كما نلاحظ تعلّقَ شبه جملة (في الليل) بأفعال مضارعة تنافي في حركتها المعهودَ الذهني للفظة (الليل) وما توحيه من سكون وهدوء ونوم.

ونقرأ النص على النحو التالي:(في الليل يسقط ..تنشق .. تنبت .. يعبرنا ..تعرش ..تنفض  .. تستريح.. ينتحر ..تمارس ..تغتسل..وتنبض)، وبهذا تنتفي عن الليل صفة السكينة والهدوء ليصبح ساحة للحركة.

ولتحديد نوعية هذه الحركة التي أرادها الشاعر من إلحاحه على الفعل المضارع، نبحث في المشترك المعنوي والدلالي بين هذه الأفعال، فنجد أنها جميعاً تشترك في خاصية المفارقة والتحول من حال إلى آخر، ليصبح الليل فاعلاً حقيقياً في هذه الحركية والتحولات التي نراها في ثلاثة اتجاهات:

فالأول في قوله (في الليل يسقط الخوف): يتضمن الفعل “يسقط” مفارقة مكانية للفاعل (الخوف)، وبما أن السقوط يكون من الأعلى إلى الأدنى؛ فهذا يعني أن الخوف قبل الليل كان مستعلياً مسيطراً وفي الليل يسقط بفاعلية هذا الليل.

والثاني في قوله (تنشق الصدور) حيث يتضمن مفارقة لحالة الكبت والاحتباس، وكذلك في (تنبت الأحلام) مفارقة مكانية لحالة البذور، وقوله (تعرش الأحزان) مفارقة مكانية لحالة الاستواء بالأرض أو الصدور، كما تعرش الدوالي على الأعمدة، والمفارقات هنا هي عكس مفارقة الفعل (تسقط) فهي من الأدنى على الأعلى؛ شأنُ كل نبات.

والثالث: في قوله (في الليل يعبرنا الأسى) مفارقة لحالة الكبت وفي الفعل (تنفض) مفارقة للخمود والفعل (تستريح) مفارقة للتعب والسفر وفي (ينتحر) مفارقة للحياة وفي (تغتسل) مفارقة للدنس و(تمارس وتنبض) مفارقة للخمود، وكل هذه المفارقات تختلف عن السابقتين في اتجاه حركتها فهي تنتقل من مكان إلى آخر ولكن في المستوي ذاته.

ولنا الآن أن نتخيل ساحة الليل بفعل هذه الحركية التي ولدتها الأفعال المضارعة ساحةً تمور بالحركة الصاخبة في كل الاتجاهات؛ خوف كان مستعلياً يسقط، وصدور تتشقق، وأحلام تنبت وأسى يعبر، وقلوب تغتسل وتتطهر وتدعو بالسلام …

وأما الفاعل الحقيقي في هذه الأفعال كلها وهذه الحركة فهو الليل، والفاعل النحوي الذي ذكر هو مفعول وليس فاعلاً في حقيقته، فالخوف هو الذي وقع عليه السقوط، والصدور هي التي وقع عليها الانشقاق، والأحلام وقع عليها الإنبات، والظلام هو الذي وقع عليه الانتحار، والقلوب هي التي وقع عليها الاغتسال، ومن هذا نخلص إلى رؤيا أخرى لليل في عيني الشاعر: هو ليلٌ فاعلٌ محركٌ لكلّ أسى وظلم، مُسقطٌ للخوف، مولدٌ للأحلام، ومُطهر للقلوب، وباختصار يقول:

 (في الليل ينتحر الظلام) وكان من حق هذا الشطر أن يكون نهاية للمقطع لا أن يأتي ضمنه.

وفي بداية المقطع الثاني يؤكد الأطرش رؤياه السابقة؛ في جعل الليل فاعلاً معنوياً يجعل الشوارع التي تبدو خالية في هدأته الظاهرية من الازدحام المادي، تمور بحركة معنوية؛ حركة الشوق والوجد الذي يقتلع جغرافية الأمكنة، ويأتي بسنابل بلاد الأحلام البعيدة، التي تتوق إليها العيون التي لا يعرف بنفسجها النوم:

 في الليل تنزرع الشوارع بالحنينِ

الوجد يقتلع الخرائط من سنابلها/ العيون بنفسجٌ..

ولتوكيد زلزلة الليل للجغرافيات والذي لخصه في قوله:(الليل هذا الانتقال من البعيد إلى القريب)

يبدأ بجمل اسمية مبتدؤها الليل ليخبر عنه بأخبار تبدو متناقضة تناقض نظرات الآخرين له فنقرأ:

والليل شباكٌ يطلُّ على الندى

الليل مرحلة المدى.. والليل مذبحة اليمامْ

الليل قبعة الغريب، وخطوة الأعمى؛ اتجاهٌ آخرٌ للموتِ

أو موتٌ أخيرْ..

الليل أجنحة الفقيرْ

ونميز هنا ثلاثة أنواع من خبر المبتدأ “الليل”:

أولها في قوله (الليل شباك) و(الليل مرحلة المدى)، فالشباك معبر للسفر البصري والروحي، والليل هو مسافة أو مرحلة العبور نحو المدى. (والليل هذا الشارع الروحي) إلى عالم أجمل هو عالم الندى.

وثانيها في قوله الليل (خطوة الأعمى) و(اتجاه آخر للموت) و(الليل أجنحة) فالخطوة، والجناح والاتجاه، هي أدوات السفر ولا يكون بدونها. وفي نوعي الخبر هذين تتجسد رؤية جديدة لليل تخبرنا أنه يختزن مقومات التغيير المعنوية والمادية.

النوع الثالث من الخبر يأتي مناقضاً لما سبق: الليل (مذبحة الحمام) (قبعة الغريب) و(الليل موت أخير) ويجمع بين المذبحة والموت صفةُ تغييب الحياة، وأما قبعة الغريب التي تفرض هيمنتها وسطوتها فتفترض تغييب السيادة والحرية.

وتصبح الرؤية الشاملة للمشهد على الشكل التالي: الليل بؤرة التغيير والانطلاق والوعي، وإن لم يحدث هذا سيكون الليل ذاته مذبحةً للبسطاء الضعفاء الذين يشبهون اليمام؛ بفعل سكاكين حكم قبعة الغريب؛ فالليل سيكون موتهم الأخير؛ ففي هذا إدراك الشاعر لتناقض أثر الليل ومدى فاعليته على الناس فكما هو وسيلة لاقتلاع الخرائط والتغيير، هو كذلك مذبحةٌ وموتٌ أخير.

ويجب أن ننتبه هنا أن الليل ليس فاعلاً معنوياً كما في المقطع الأول الذي اكتظ بالأفعال بينما هنا لا نرى فعلاً واحداً ينسب لليل، وإنما هو مبتدأ لا أكثر يخبر عنه بهذه الصفات.

ونلاحظ أيضاً غياب ضمير المتكلم أو أنا الشاعر في كل ما سبق رغم أنه هو الرائي، ولكنه آثر الحياد لينقل صوراً بدت متناقضة لليل؛ ولكن في النصف الثاني من النص يبدأ ضمير الأنا بالظهور ويحدد موقعه من تلك الرؤى:

والليل صوتي عندما لا صوت لي

والليل وجهي

حين تصلبني البلاد-مقاتلاً-فوق الرخامْ.

ونلاحظ توحد الشاعر مع الليل، فهو يشكل منه أبرز ملامح هويته (الصوت والوجه) حينما تسلبه البلاد هذين المكونين الأساسيين من مكونات الهوية، ونلاحظ أنه لم يقابل الليل بالنهار، ولم يقل: (الليل وجهي حين يصلبني النهار) بل قال (البلاد) وكأن الليل هو المعادل الحقيقي والبديل عن تلك البلاد التي تريد قتله، مانحة إياه صفة البطولة الكاذبة، ليصلب من أجل قضية وهمية لا هوية لها، رمز إليها بـ (الرخام)، ذلك الحجر المصقول الذي لا ملامح له، وبذلك يكون الليل هو وسيلة التعبير والملامح الحقيقية والوطن بالنسبة إلى الشاعر.

ولهذا سنراه يتقمص شخص الليل ويتحدث بصوته:

وأنا حبيبي صرخة كادت تضيء

لو مسها صوت

ولكن البنادق لا تحب الناس إلا صامتين.

فالليل في كل ما سبق كان صرخة لكنها مسلوبة الصوت، ولو كان لظلمته صوت لأضاء الكون بما يعتمل فيه ولكن شأنه شان الشاعر الذي لا صوت له لأن البنادق التي تقمع الكلام لا تحب الناس إلا صامتين.

وهكذا ينحاز الشاعر إلى موقع المدافع عن الليل المتماهي معه، بعد أن مهد لهذا الدفاع بمجموعة من الرؤى الإيجابية: فهو متهم بلونه اتهام العبد الأسود في القبيلة التي لا جذور نسبٍ له فيها، هو المُنبت المسافر دوماً من غير جذور، لكنه معبر للوصول إلى الله، ومسرح لحرية عيني من نحب وهو الكاسر قيد النوافذ المثقلة برائحة من نهوى:

الليلُ

هذا الأسود المزروع في اللاشيء

الليلُ.. هذا الشارع الروحيُّ

تعبره الصلاةُ

وظلُّ عينيها المرابطتين خلف زجاجها المسكونِ

-حتى سُكْرِهِ- بالياسمينْ

ويأخذ هذا التوحد أوجهاً حين يتقمص الشاعر الليلة الأهم من ليالي الليل، وهي ليلة الميلاد التي تهب الحياة عاماً جديداً، مُحاولةً منحَ أقصى ما تستطيعه من سعادة ودفء لأحلام للناس، رغم أنها تشهد أقسى حالات البرد، فنسمع الشاعر يقول بلسانها:

وأنا حبيبي ليلةُ الميلاد

أعبر في ثقوب الامنيات إلى الألم

ثلج وأوراق العيون على بياض الثلج موتى…

وليطرح من هذا الموقع أسئلة تُشرّحُ واقع الفساد الإنساني، حيث تُصطاد أحلامُ الطفولة، ويُشوه ويُزور كلّ شيء حتى دماء الوطن، مبرئاً الليل من كل هذه الآثام البشرية:

من ترى يصطاد أحلام الصغار؟

ومن على عينيكِ يرسم وجه غيري؟

من يحرّفُ في الوريد دم الوطنْ؟

الليلُ؟!

وإمعاناً في تبرئة الليل يعمد الشاعر إلى المزاوجة بين المعنى المعجمي لليل والمستخدم في كل النص، وبين المعنى الرمزي الذي حَمّلَ الليل دلالةَ الظلم والجور والاستبداد، فيقول بعد الأسئلة السابقة مستنكراً:

الليل؟

أم أن الذين نحبهم ليل يسافر بيننا كي لا نضيء

أم نحن نكره جوعنا لليل

يغمض ضفتيه على مواعيد تعذبنا ويبطئ لا يجئ

الليل متهم بريء

ويلاحظ أن كلمة الليل الثانية أراد بها الظلام بمعناه السلبي (أم أن الذين نحبهم هم ليل؟)

وهنا دعوة لمراجعة الذات في مدى مصداقية ما نحب ومن نحب، فربما يكون الذين نحبهم هم الليل المظلم الظالم الحقيقي الذي يحول دون صبحنا، ونحن نمتعض من الليل الذي يحاول حمايتنا منهم حين يؤخر وصولَهم وبهذا يكون:

الليل متّهمٌ بريءْ..

وهو ايضاً يشبه أولئك المهجرين الذين لا وطن لهم، إنه صدر راحة نغفو عليه ولا ينام، يظل مستيقظاً يدعو أن على الناس السلام:

والليل طفلٌ ما لهُ أمٌّ ولا وطنٌ

يسافر كي يعود إلى السفرْ..

الليل.. قلبٌ من مطرْ

نغفو عليه؛ ولا ينامْ

الليلُ.. طول الليل

يدعو.. أنْ على الناس السلامْ

فحال الليل تتقاطع مع أولئك المغتربين والأيتام، لا أيتام الأم فحسب؛ بل أيتام الوطن أيضاً، كتب عليه السفر الأبدي رغم انه ينبض بالخير والعطاء، والحب لكل الناس

وخلاصة القول: إذا كان الشعر هو رؤيا جديدة إبداعية للوجود؛ فهذا النص شاهد على تلك الرؤية؛ فقد استطاع الأطرش تقديم رؤيته الخاصة لليل حين خلع عليه من روحه التواقة إلى الحرية والانعتاق والسلام، وتحدث بصوته متوحداً معه في ظلمه واغترابه، وليفضح من خلاله واقع مجتمعه القمعي الظالم حتى للّيل؛ الذي كان في النص قلباً من مطر، يخفق بكل عواصف التبدل والتحول والانتقال، ويطفح بالحب والسلام. وبذلك تكون رؤيا الشاعر ياسر الأطرش مخالفة لكثيرين من تناولوا الليل قبله.

وبكلمة أخيرة نقول: ما قرأناه هو صرخة الضوء الحقيقي السجين في عيون الليل التي طمسها الظلام وأخرس صوتها فأعارها الشاعر صوته لتكون من خلال هذا النص.

[1] الأحمد زياد، أزمة الهوية والاغتراب في شعر ياسر الاطرش

[2] الأطرش، ياسر، وقلبي رغيف دم مستدير اتحاد الكتاب العرب 2002 ص 13

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة