نظام الأسد يثبت 100 ألف حالة وفاة بالسجلات المدنية دون تحديد الأسباب

فريق التحرير10 أغسطس 2018آخر تحديث : منذ سنتين
123456543254765 - حرية برس Horrya press
آلاف من المعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون الأسد ومئات آلاف المعتقلين ما يزالون يقبعون في السجون

حرية برس:

اعترفت مديرية الأحوال المدنية التابعة لنظام الأسد بتثبيتها أسماء عشرات آلاف الأشخاص المتوفين خلال عام 2017 والنصف الأول من العام الحالي.

وكشف مدير الأحوال المدنية التابعة لحكومة نظام الأسد ’’أحمد رحال‘‘، عن تثبيت 100 ألف حالات الوفاة منذ بداية 2017 حتى الآن، مشيراً إلى تثبيت الوفيات لم يتضمن تحديد طبيعة الوفاة، وهو ما تضمنته شهادات وفاة رسمية أرسلها النظام مؤخراً لدوائر النفوس، عن معتقلين قضوا في سجونه جراء التعذيب، دون تبيان أسباب الوفاة.

وأوضح ’’رحال‘‘ في تصريح لصحيفة الوطن الموالية، يوم الخميس‘‘، إن مديرية الأحوال المدنية ثبتت 32 ألف حالة وفاة خلال العام 2018، و68 ألفاً خلال العام 2017 دون تحديد طبيعة الوفاة، لافتاً إلى أن الأحوال المدنية تثبت وقائع الوفيات بناء على أي وثيقة تأتي من دوائر النظام، وقال إنه عند تثبيتها لا يُذكر ما إذا المتوفى مفقود أو غير ذلك.

فيما لم يوضح رحال أسباب عدم ذكر أسباب الوفاة وطبيعتها أثناء تثبيتها، إلا أن أهالي معتقلين سوريين أكدوا مؤخراً أن قوائم وصلت لدوائر النفوس في مناطق النظام، وتضمنت أسماء أبنائهم الذين قضوا في المعتقل، مؤكدين أن شهادات الوفاة غاب عنها ذكر سبب الوفاة.

ويعود سبب ذلك بحسب أهالي معتقلين، إلى أن النظام يريد أن يبرأ نفسه من الانتهاكات التي طالت المعتقلين في سجونه عبر تغييبه لذكر أن الوفاة جاءت جراء التعذيب، ومن شأن ذلك طي ملف يفتح الباب أمام محاسبة النظام في المحاكم الدولية على التجاوزات في المعتقلات.

ويتعرض المعتقلون في السجون والأفرع الأمنية للنظام لأبشع أساليب التعذيب والتي تتسبب بحالات الوفاة في كثير من الأحيان.

ووصلت في الأسابيع الماضية إلى مديريات السجل المدني في المحافظات السورية قوائم بأسماء آلاف المعتقلين ممن قضوا تحت التعذيب في سجون مخابرات الأسد ليتم تسجيلهم على أنهم توفوا بشكل طبيعي.

ويعمل نظام الأسد عبر مؤسساته وأجهزته الأمنية منذ قرابة الشهر على الاتصال بذوي المعتقلين وإبلاغهم أن أقرباءهم ماتوا إثر أزمة قلبية أو مشاكل صحية في سجونه.

كما يجبر نظام الأسد أهالي المعتقلين على التبصيم في دوائر النفوس على شهادات وفاة لأبنائهم دون أن يسمح لهم بمعرفة أماكن دفن المتوفين أو تسلّم رفاتهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة