رمضان يمنح فرص عمل جديدة للأهالي في إدلب

اقتصاد
فريق التحرير25 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
IMG 9108 copy - حرية برس Horrya press
المعجنات الرمضانية بأشكالها وانواعها المختلفة رفيقة الصائمين في رمضان، جولة في أسواق إدلب في شهر رمضان المبارك 17/5/2018 – عدسة: علاء الدين فطراوي – حرية برس©

عبيدة العمر – إدلب – حرية برس

يعيش أهالي محافظة إدلب أوضاعاً اقتصادية صعبة في ظل انعدام فرص العمل في مناطق وقلتها بمناطق أخرى، وذلك بسبب الازدحام السكاني في المحافظة، التي باتت تؤوي مئات الآلاف من المهجرين من معظم المناطق السورية كحمص والرقة ودير الزور وريف دمشق وتدمر وحلب.

مع حلول شهر رمضان المبارك وجد الرجال والأطفال فرصاً مناسبة للعمل في مجالات عدة، فشهر الخير لابدّ أن يكون ممزوجاً بالرحمة، ويحمل تحت جناحيه رزقاً لأناس تركوا رزقهم مرغمين تحت قصف الطائرات وألم التهجير القسري.

على جانبي الطريق في مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي تنتشر عربات لبيع “المعروك”، وهو وجبة محببة للأهالي وسعرها ليس كبيراً مقارنة بأسعار باقي الحلويات والمعجنات، ترى الناس متجمعة حول العربة وكلن يمد يده التي تحمل نقوداً بهدف شراء قطع “المعروك” لأطفاله.

أبو حمزة أربعيني من ريف دمشق يعمل بائعاً للمعروك قال لـ”حرية برس”: كنت عاطلاً عن العمل قبل حلول شهر رمضان، ولكن اقترح عليّ صاحب معمل المعجنات أن أبيع المعروك على عربة في رمضان وكل الربح يكون لي، فقط أعطيه ثمن المعروك، وبالفعل والحمد لله أبيع كل بضاعتي يومياً وأجني ربحاً جيداً أشتري به فطوراً لأولادي وحاجيات متنوعة لمنزلي الذي لم أكن أملك ثمن إيجاره”.

أبو حمزة مثال عن عشرات الباعة الجوالين في ريف إدلب، منهم أبناء المنقطة ومنهم ضيوف كرام هجرهم النظام.

وليس بعيداً عن أبي حمزة تتركز عربة بيع الثلج على حافة الرصيف وعليها قطع مختلفة الحجم من الثلج، فالطقس حار ولا بدّ من شربة ماء باردة تروي العطش عند الإفطار، حيث يعتبر الثلج أهم الحاجيات في رمضان بسبب انقطاع الكهرباء عن مدينة كفرنبل منذ أكثر من خمس سنوات بسبب قصف طائرات الأسد.

يجلس خالد المحمود على كرسيّه ينتظر زبائنه وقطع الثلج بدأت تقطر ماءً من شدة الحرارة، فأذان المغرب بات قريباً ولم يبع كل ما لديه من ثلج حتى الآن.

يقول خالد: ” أنا أبيع الثلج في كل عام عند بداية شهر رمضان، إنها فرصة للعمل وجني الأموال خلال فصل الصيف لتكون ذخيرة الشتاء حيث لا فرص للعمل، في كل يوم أبيع كميات من الثلج وأحقق ربحاً معقولاً، فأنا أمضي نهاري من الظهر حتى أذان المغرب في السوق لأبيع ثلجي ونادراً ما يبقى لدي قطع قليلة لا أبيعها أخذها إلى المنزل وأوزعها على أقربائي”.

رغم تنوع المواد المعروضة للبيع، وكثرة الباعة يقصد الناس بائع السوس في الساحة، حيث تزين أكياس السوس والتوت الشامي عربته الجميلة، وقطع الثلج الصغيرة متبعثرة بين الأكياس لتعطيها بعض البرودة، فالسوس والتمر الهندي والتوت الشامي مشروبات رئيسية على السفرة الرمضانية.

في سوق مدينة كفرنبل ترى عيناك كل ما تشتهي الأنفس، عربات كثيرة يبيع عليها أطفال وكبار مأكولات ومشروبات متنوعة، حمصي وإدلبي وحموي ودمشقي هجرهم نظام الأسد واحتضنتهم الخضراء.
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة