شرطة الاحتلال تحقق مع نتانياهو وعائلته في قضية فساد

فريق التحرير
عربي ودولي
فريق التحرير26 مارس 2018آخر تحديث : الإثنين 26 مارس 2018 - 11:10 مساءً
3638 - حرية برس Horrya press
بنيامين نتانياهو – أسوشيتد برس

أكدت شرطة قوات الاحتلال الاسرائيلية الإثنين أنها حققت مجدداً مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في احدى قضايا الفساد التي تطاله وتهدد فترة حكمه الطويلة كما استجوبت زوجته وابنه على حدة.

وقال بيان للشرطة الاسرائيلية “انها قامت بالتحقيق اليوم الاثنين مع رئيس الوزراء نتانياهو ومع زوجته سارة نتانياهو ومع ابنه يائير”، وأضافت الشرطة أن “التحقيق استمر لعدة ساعات، ولم تعط مزيدا من التفاصيل”.

وتحقق الشرطة مع نتانياهو في قضية الرشوة المعروفة إعلاميا بملف” 4000″ أو “قضية بيزيك”، وهي أكبر مجموعة اتصالات في الأراضي المحتلة، حول ما اذا سعى للحصول على تغطية اعلامية ايجابية في موقع واللا الاخباري الذي يملكه شاؤول ايلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.

ويتم استجوابه بشان المعلومات التي أدلى بها شاهد الحق العام، مستشاره السابق والمتحدث باسمه نير حيفيتز الذي أدلى بشهادة ضد نتانياهو، واتفق نير حيفيتز مع الشرطة بان يكون شاهداً ملكاً ضد نتانياهو، مقابل عدم تقديمه الى المحاكمة وتجريمه.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه بينما كان نتانياهو يخضع للتحقيق في مكتبه، كانت عقيلته سارة تدلي بإفادتها في مدينة اللد في مقر الشرطة أمام “وحدة مكافحة الغش والخداع مهمتها مكافحة الجريمة المنظمة والفساد”، كما كان ابنهما يائير يدلي بافادته في المركز نفسه على حدة.

وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها التحقيق مع ابنه يائير، وفي الوقت نفسه تجري الشرطة تحقيقا ايضا في مقر الوحدة مع اثنين من الضالعين بالقضية، وهما صاحب شركة بيزيك للاتصالات شاؤول ايلوفيتش وزوجته ايريس ايلوفيتش.

واشارت الاذاعة الاسرائيلية الى “ان مجموع الاشخاص الذين حققت معهم الشرطة اليوم بقضية بيزيك في وحدة مكافحة الفساد سبعة اشخاص بينهم زوجة وابن نتانياهو.”

كما قامت الشرطة بالتحقيق في الشكوك المتعلقة بعرقلة مسار التحقيق من خلال ازالة ادلة مثل الرسائل.

وحيفيتز هو ثالث شاهد ملك في قضايا الفساد ضد نتانياهو، وسبق ان وقع اري هارو، المدير السابق لمكتب نتانياهو، وشلومو فيلبر المدير العام السابق لوزارة الاتصالات، اتفاقين مماثلين وقدما شهادات مفصلة ضد نتانياهو في ثلاث قضايا منفصلة.

وهي المرة التاسعة التي يخضع فيها نتانياهو للاستجواب في الملفات الستة على الأقل المفتوحة حاليا ضده، وقد أوصت الشرطة في 13 شباط/فبراير بتوجيه التهمة اليه في ملفين من الملفات الستة.

ومع ان اي تهمة لم توجه لنتانياهو بعد في اي من هذه القضايا، فان الشرطة أوصت في الثالث عشر من شباط/فبراير بتوجيه الاتهام له بشأن قضيتين، كما شددت الخناق على المقربين منه.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل رئيس الوزراء الذي وصل الى سدة الحكم قبل 12 عاما ويبدو ان لا منافس له حاليا.

ويؤكد نتانياهو براءته من كل ما يتم التداول به، ويعتبر انه يتعرض لحملات عشوائية تستهدفه من قبل وسائل الاعلام والمعارضة، ويؤكد تصميمه على البقاء في رئاسة الحكومة.

مواجهة مرتقبة

وقالت وسائل الاعلام ان الشرطة ستقوم بمواجهة نتانياهو بافادة مستشاره السابق حتى عام 2017 حيفتز والمستندات والادلة التي قدمها للشرطة التي تدعمها الرسائل النصية والتسجيلات حول التعليمات التي تلقاها حيفتز من نتانياهو.

ويشتبه بقيام حيفيتز بدور الوسيط بين نتانياهو والمسؤولين عن بيزيك وواللا، كما يشتبه بقيامه بمحاولة رشوة قاض متقاعد لعرقلة تحقيق حول ساره نتانياهو بشأن استخدام اموال عامة لمصالح خاصة.

كما نقلت وسائل الاعلام ان مواجهة محتملة في مقر وحدة التحقيقات ستجري بين المستشار السابق حيفتز وبين وسارة ويائير نتانياهو.

وتعتبر قضية بيزيك التي بدا التحقيق فيها عام 2017 ولكنها بدأت تأخذ منحى يهدد رئيس الوزراء في 18 فبراير/شباط وهي واحدة من أكبر التهديدات لنتانياهو.

ونجت حكومة نتانياهو قبل اسبوعين من أزمة برلمانية كانت تهدد بسقوطها بفضل تسوية مؤقتة حول الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية اتاحت التصويت على الموازنة.

ويسود الاعتقاد بأن نتانياهو شجع اندلاع الأزمة من اجل الدفع في اتجاه اجراء انتخابات نيابية مبكرة تعتبر استطلاعات الرأي ان حزبه الليكود سيفوز بها، ويرى مراقبون ان نتانياهو يبدو اقوى من الناحية السياسية حتى مع احتمال صدور لائحة اتهام ضده.

وكان نتانياهو كتب على صفحته على فيسبوك “اواصل وسأواصل قيادة دولة اسرائيل بمسؤولية والتزام وتفان”.

وقال وزير المالية موشي كحلون في حكومة ائتلاف نتانياهو منتصف الشهر بانه سيكون مضطرا الى الاستقالة، إذا وجهت الى نتانياهو لائحة اتهام.

حتى لو تم توجيه التهمة الى نتانياهو فهو غير ملزم الاستقالة قانونا، لكن تعاقب الضربات أثار تكهنات حول امكانية دعوة نتانياهو الى انتخابات مبكرة.

كما يواجه وزير الداخلية الاسرائيلية رئيس حزب شاس المتشدد ارييه درعي واحد اقطاب الائتلاف في حكومة نتانياهو تهما بالفساد وتبيض الاموال وقد تم استدعائه للتحقيق اليوم في وحدة مكافحة الفساد في قضايا اخرى لاتمت بصلة بقضايا نتانياهو بحسب وسائل الاعلام.

المصدرAFP
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة