باراك يصعد لهجته ضد مليشيات الهجري: فراغ غياب الدولة ملأته العصابات

فريق التحرير6 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك

أعرب المبعوث الخاص إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى أنقرة توماس باراك، عن أسفه العميق إزاء تصاعد التوتر مجددا في مدينة السويداء، مشيرا إلى أن عصابات تملأ الفراغ بسبب غياب الدولة عن المحافظة، مشيراً إلى أن ما تعرض له عاطف هنيدي من احتجاز تعسفي وطرد من منزله يعكس جانباً من العنف داخل المجتمع المحلي.

وأضاف باراك، في منشور عبر منصة “إكس”، مساء السبت، أن الفريق الأميركي على اتصال بهنيدي وآخرين وقعوا ضحايا لهذه الحملة من العنف، معرباً عن انزعاج الولايات المتحدة من التصعيد المتجدد في السويداء.

وكانت مليشيا “الحرس الوطني” أجبرت الوجيه والناشط السياسي عاطف هنيدي المعروف بلقب “الباشا” على مغادرة السويداء صباح يوم الجمعة 4 أيلول، عقب اختطافه من منزله على خلفية بيان أصدره أدان فيه تصريحات الهجري، رافضاً اختزال الجماعة في شخص واحد “يحتكر النطق باسمها ويقرر لها اسم دولتها المتخيلة (باشان)، ويحيك لها تاريخاً هجيناً”.

وأشار باراك في تغريدته إلى خارطة الطريق الثلاثية التي وقعها قبل نحو عام إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، موضحاً أنها ترسم مساراً لإعادة دمج السويداء في الدولة السورية بصورة كريمة، مع “الحقوق الكاملة والالتزامات الكاملة للمواطنة للمجتمع الدرزي”.

وأكد أن هذا المسار ما يزال الطريق الوحيد لتجنب العودة إلى الحزن ودوامة العنف، مشيداً بما وصفه بالتاريخ “النبيل والقديم” للدروز السوريين.

ودعا باراك إلى مواصلة بناء التعاون بين أبناء طائفة الموحدين الدروز وعشائر السويداء والمناطق المجاورة للمحافظة على أساس التسامح والتفاهم، وفي إطار “أمة واحدة وشعب واحد، تتنوع ثقافاته وأديانه”.

كما شدد على ضرورة حصر استخدام القوة بيد الدولة السورية، معتبراً أن معالجة الخلافات يجب أن تتم عبر الحوار المجتمعي بعيداً عن ردود الفعل المتسرعة.

وفي ما يتعلق بأحداث تموز 2025، قال باراك إن الحكومة السورية بدأت بمواجهة “الجرائم الجسيمة” التي ارتكبتها قوات تابعة لها ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم، مشيراً إلى أن هذا المسار يمثل “اتجاه الأمل” الذي ينبغي أن يستمر.

وأضاف باراك أن الطريق الوحيد إلى الأمام يمر عبر حوار يحقق المساءلة ويعيد الأمن ويفتح المجال أمام عودة النازحين وإعادة إعمار ما دُمر.

ووصف باراك المرحلة الحالية بأنها حساسة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس في الأفعال والتواصل بجدية، محذراً من أن البديل عن الحوار ليس النصر، بل “جولة جديدة من الحداد”.

اترك رد

عاجل