بين الدعوة وحرية الاختيار.. «اللباس الشرعي» يعيد الجدل إلى دمشق

فريق التحرير24 أغسطس 2026آخر تحديث :
ساحة الأمويين في دمشق، التي شهدت السبت تجمعاً أثار نقاشاً حول «اللباس الشرعي» – صورة أرشيفية

أعاد تجمع شهدته ساحة الأمويين في دمشق، يوم السبت، النقاش حول اللباس والحريات الشخصية إلى واجهة مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهور مشاركين يحملون عبارات تدعو إلى ما وصفوه بـ«اللباس الشرعي» والاحتشام، وسط انقسام في التعليقات بين من رأى في ذلك حقاً في التعبير والدعوة، ومن اعتبر أن اختيار المظهر والملابس شأن شخصي لا ينبغي أن يتحول إلى ضغط اجتماعي. ولم تُعلن بصورة واضحة الجهة التي دعت إلى التجمع أو نظمته.

ويأتي الجدل بعد أيام من إلغاء فعالية كانت «حملة الذهبي للحجاب الشرعي» تعتزم تنظيمها في «شام سيتي سنتر» بدمشق، وتضمنت، بحسب ما أعلنته الحملة، توزيع ملابس مرتبطة بالحجاب وتنظيم أنشطة وهدايا للنساء. وقالت الحملة إن الفعالية أُلغيت بعد تدخل من وزارة الأوقاف، فيما سبق أن أثارت أنشطتها داخل كليات في جامعة دمشق نقاشاً واسعاً، دفع الجامعة في حزيران/يونيو إلى التأكيد أن أي نشاط داخل الحرم الجامعي يحتاج إلى موافقات رسمية مسبقة.

ولا تتوفر معلومات تثبت وجود صلة تنظيمية بين «حملة الذهبي» وتجمع ساحة الأمويين، إلا أن تتابع الأحداث أعاد السؤال نفسه إلى النقاش العام: كيف يمكن لمجتمع متنوع أن يضمن حق الأفراد والجماعات في التعبير عن قناعاتهم الدينية، وفي الوقت نفسه يحفظ حق الآخرين في اختيار ملابسهم وأنماط حياتهم دون فرض أو إقصاء؟ وبين المواقف المتعارضة على المنصات، يبدو أن الجدل تجاوز شكل اللباس نفسه، ليصبح نقاشاً أوسع حول حدود الحرية الشخصية والتنوع في سوريا الجديدة.

اترك رد

عاجل