
شنت الطيران السعودي، مساء الجمعة، غارات على مواقع تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة الحُديدة وجزيرة كمران غربي اليمن، وذلك بعد ساعات من إعلان السلطات السعودية تعرّض سفينة سعودية للاستهداف في البحر الأحمر، في تصعيد جديد للتوتر بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، في منشور عبر منصة “إكس”، “نفذنا عملية رد عسكري متناسب لأهداف عسكرية مشروعة تابعة للمليشيا الحوثية الإرهابية في محافظة الحديدة”. وأشار إلى أن مليشيا الحوثيين قامت بعمل جبان ومتهور عندما استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، لتضيف ذلك إلى قائمة جرائمها وإرهابها البحري بأحد أهم الممرات المائية الدولية، معلناً أن التحالف نفذ ما أسماه “رداً حازماً وقوياً”، وأن الاستهداف تركز على أهداف عسكرية مشروعة للحوثيين، مرتبطة بالتهديد على السفن بالبحر الأحمر.
وأكد المالكي أنه لم يجرِ استهداف ميناء الحديدة وأن جميع الموانئ اليمنية، بما فيها الحديدة ورأس عيسى والصليف، مفتوحة أمام الملاحة البحرية وتعمل على استقبال السفن التجارية الخاصة بنقل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، وكذلك الرحلات الجوية للمطارات اليمنية، مذكّراً بأن جماعة الحوثيين ما زالت ترفض تسيير الرحلات من مطار صنعاء الدولي، وتصر على حصار الشعب اليمني، وفق قوله.
وشدد المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات العملياتية والتدابير اللازمة لحماية سفنها وحماية مصالح المملكة ومقدراتها الوطنية، وقائلاً: “في حال استمرار المليشيا الحوثية بأعمالها العدائية، فإنه سيجري الرد على ذلك دون تهاون”.
وكانت قناة المسيرة التابعة لمليشيا الحوثي أفادت باستهداف غارات سعودية محافظة الحديدة، مشيرة إلى استهداف سلسلة غارات منشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات بمدينة الحديدة ما أسفر عن إصابة أحد العاملين. وتحدثت القناة كذلك عن استهداف غارات أخرى جزيرة كمران، كبرى الجزر اليمنية في البحر الأحمر والواقعة قبالة الحديدة، ما أدى إلى إصابة امرأة.
من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن شهود من سكان الحديدة تأكيدهم تعرض مينائها لغارات جوية عدّة، الأمر الذي نفاه التحالف، مؤكداً أنه لم يستهدف ميناء الحديدة، وأن جميع موانئ المحافظة مفتوحة أمام الشحن.
وفي أول تعليق حوثي على الغارات، قال عضو المكتب السياسي لمليشيا الحوثيين حزام الأسد في منشور عبر منصة إكس: “الميناء بالميناء، والمطار بالمطار، وكل تصعيد سيُقابَل بتصعيد أكبر”. ولم يصدر على الفور تعليق من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية أو من الحكومة اليمنية بشأن الغارات أو أهدافها.
وقبل وقوع الغارات بوقت قصير، أعلنت السعودية، مساء الجمعة، تعرّض سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر. وهذا ثاني استهداف من نوعه في أقل من 3 أيام، بعد أيام من إعلان مليشيا “أنصار الله” (الحوثيين) اليمنية “حظر الملاحة البحرية” على السعودية، علماً أن مليشيا الحوثي لم تتبنَّ حتى الساعة الهجوم الجديد.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول بالهيئة العامة للنقل، قوله إن السفينة (NCC MASA) التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر اليوم، نتج عنه إصابة طفيفة في بدن السفينة”، مشيراً إلى أن السفينة واصلت إبحارها إلى وجهتها بعد التأكد من سلامة السفينة وأفراد طاقمها. واعتبر المصدر أنّ استمرار هذه الاستهدافات “انتهاك للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها”.
وأعلنت مليشيا الحوثي، ليلة الأربعاء – الخميس، استهداف ناقلتَي نفط سعوديتَين في البحر الأحمر، بعد يومين من إعلان الجماعة “حظر الملاحة البحرية” على السعودية، في تصعيد جديد للتوترات بالمنطقة. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان، إن الجماعة نفذت ما وصفها بـ”العملية العسكرية النوعية”، التي قال إنها استهدفت ناقلتي نفط سعوديتَين تحملان اسمي “ENCELIA” و”LAYLA”، بزعم مخالفتهما قرار الحظر البحري الذي أعلنته الجماعة سابقاً، مضيفاً أن العملية نُفذت باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة.








