
أكد رئيس لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء القاضي حاتم النعسان، أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص المتهمين بالتورط في الأحداث التي شهدتها المحافظة العام الماضي إلى قاضي التحقيق، كما أحيلت بعض القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، التي بدأت النظر فيها بجلسات علنية اعتباراً من الأول من شهر تموز الجاري، بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة، وضمانات المحاكمة العادلة.
وأشار النعسان في تصريح له اليوم الجمعة، إلى أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، بما يعكس الالتزام بالشفافية وسيادة القانون ويعزز الثقة بالإجراءات القضائية.
وشدد على أن الهدف من هذه الإجراءات هو التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات وفقاً للقانون، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال، بما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون ويحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة جميع المواطنين.
ووفق النعسان، تتابع اللجنة باهتمام جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناءً على توصياتها، ولا سيما القضية المتعلقة بحادثة المتونة التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، وذلك في إطار حرصها على استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقاً للقانون.
وبين النعسان أن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة استناداً إلى نتائج وتوصيات لجنة التحقيق المشكلة بموجب قرار وزير العدل رقم (1287) تاريخ 31 تموز 2025، لمتابعة التحقيق في الانتهاكات التي رافقت الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظة السويداء في منتصف تموز من العام الماضي.
وجاء تشكيل اللجنة في 31 تموز 2025، في إطار التزام الدولة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية، وحرصها على إعلاء مبادئ العدالة وترسيخ سيادة القانون، وصون الحقوق الأساسية للمواطنين على قاعدة المواطنة المتساوية، بهدف تقصي الحقائق وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً لأحكام القانون.

وكانت لجنة التحقيق الوطنية للتحقيق بأحداث السويداء أعلنت خلال مؤتمر صحفي في شهر آذار الفائت في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، النتائج النهائية لتحقيقاتها في أحداث تموز 2025 بمحافظة السويداء، مؤكدة أن هذا التوثيق يمثل خطوة أساسية في مسار تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.
وأظهرت البيانات أن عدد القتلى بلغ 1760 شخصاً من مختلف الأطراف، إضافة إلى 2188 مصاباً، ما يعكس حجم العنف الذي شهدته المنطقة خلال تلك الفترة.








