مليشيا الدعم السريع ترتكب مجزرة وتقتل وتصيب المئات في “ود النورة” بالسودان

فريق التحرير6 يونيو 2024آخر تحديث :
مصادر سودانية تحدثت عن سقوط 100 قتيل في “ود النورة” بولاية الجزيرة على يد مليشيا الدعم السريع

أفادت لجان مقاومة مدني بقتل ما لا يقل عن 100 من أهالي قرية ود النورة بولاية الجزيرة الأربعاء إثر هجوم شنته مليشيا قوات الدعم السريع على القرية الواقعة بمحلية 24 القرشي.

وقالت اللجان، في بيان لها إن ما حدث في القرية “مجزرة وجريمة مكتملة الأركان” قامت بها قوات الدعم السريع، فيما لا يزال الجيش “متصلبًا داخل محلية المناقل”.

وتقع “ود النورة” مع نهايات امتداد مشروع الجزيرة وبداية حدود ولاية النيل الأبيض حيث تبعد جنوب شرق القطينة على بعد 40 كيلومتر تقريباً وترتبط تجاريا مع ولاية الخرطوم.

وكانت لجان مقاومة مدني، نشرت صباح الأربعاء، تحذيرًا من الحصار المحكم الذي فرضته مليشيا قوات الدعم السريع على ود النورة مع إطلاق وابل من الذخائر في محاولة لاقتحام البلدة.

وقالت إن قوات الدعم السريع نهبت قرية “ود النورة” التي شهدت نزوح جميع النساء والأطفال منها نحو مدينة المناقل، مستنكرة عدم استجابة الجيش لاستنجاد الأهالي الذين استغاثوا به.

وقال مجلس السيادة في بيان إن مليشيا الدعم السريع أقدمت على ارتكاب مجزرة بشعة بحق المدنيين العُزل في ود النورة، راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين، حيث تضاف هذه الجريمة لسلسلة الجرائم التي ترتكبها، وهي إفعال إجرامية تعكس سلوكها في استهداف المدنيين وتهجيرهم قسريا -وفقا للبيان.

وطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بادانة واستنكار جرائم الدعم السريع ومحاسبة مرتكبيها، إعمالا لمبدأ عدم الإفلات عن العقاب.

وتتضارب أعداد ضحايا مجزرة ود النورة في ظل انقطاع الاتصال والإنترنت عن المنطقة، فيما يتحدث ناشطون عن مقتل 200 مدنيًا على الأقل.

ونشرت اللجان مقطع فيديو، يُظهر دفن عشرات الضحايا في ميدان عام وسط تجمع غفير من السُّكان.

وقالت قوات الدعم السريع إن الجيش حشد قوات كبيرة في أكبر ثلاث معسكرات غرب المناقل، في قرية ود النورة بغرض الهجوم عليها في جبل أولياء بالعاصمة الخرطوم.

وأشارت إلى أنها هاجمت المعسكرات، التي تضم عناصر من الجيش وجهاز المخابرات العامة وكتيبة الزبير بن العوام التابعة للإسلاميين ومستنفرين، في غرب وجنوب وشمال منطقة ود النورة.

وأدان حزب الأمة القومي انتهاكات قوات الدعم السريع المستمرة بحق المواطنين في القرى، واصفًا الهجوم الذي شنته على قرية ود النورة بـ “العنيف” ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين.

وقال حزب المؤتمر السوداني إن هجوم الدعم السريع على قرية ود النورة “أسفر عن ارتكاب مجزرة حقيقية وجريمة بشعة راح ضحيتها عشرات المدنيات والمدنيين فاقت أعدادهم المائة وأعداد كبيرة من الإصابات”.

وأشار إلى أن القوة المهاجمة قامت بعمليات سلب ونهب واسعة لممتلكات وسيارات الأهالي، معلنًا أدانته لما وصفها بالجريمة البشعة التي ولغت فيها قوات الدعم السريع.

ودعا الحزب الدعم السريع إلى التوقف فورًا عن ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات في حق الأبرياء العزل في إقليم الجزيرة وغيره.

ونعت نقابة الصحفيين السودانيين مقتل الصحفي بوكالة السودان للأنباء، مكاوي محمد أحمد، خلال الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على قرية ود النورة التي نزح إليها بعد اندلاع الحرب.

وتعرض قوات الدعم السريع على أهالي القرى تجنيد أفراد فيها مقابل الحماية، وهي خطوة لا تجد قبولا من المجتمعات المحلية التي تعتاش على الزراعة والتجارة اللذان تعطلا بصورة شبه كاملة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل