بيدرسون يفشل في إقناع نظام الأسد بحضور اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف

فريق التحرير18 مارس 2024آخر تحديث :
المبعوث الأممي غير بيدرسون التقى وزير خارجية نظام الأسد فيصل المقداد في العاصمة السورية

فشلت زيارة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، إلى دمشق أمس الأحد بتحقيق الهدف المنشود منها في إقناع نظام الأسد بضرورة المشاركة في الجولة الجديدة من اجتماعات اللجنة الدستورية المقرر عقدها نهاية الشهر المقبل.

وجدّد المبعوث الأممي دعوة نظام الأسد التوجه إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع المقبل للجنة، بعدما كان وداعمته موسكو طلبا تغيير المكان، منبها إلى أن الأمور تسير “في الاتجاه الخاطئ”.

وقال بيدرسون للصحافيين عقب لقائه وزير خارجية نظام الأسد فيصل المقداد في العاصمة السورية إنه أبلغ الأخير أنه “طالما ما من اتفاق بين المعارضة والنظام، يجب أن نستمر في الاجتماع في جنيف وتطوير اللجنة الدستورية وعمل اللجنة بطريقة يمكن أن تمنح الأمل للشعب السوري”.

وتأتي زيارة بيدرسون إلى دمشق بعدما قال في إحاطة أمام مجلس الأمن نهاية الشهر الماضي إن موسكو، أبرز داعمي نظام الأسد، أعلنت أنها لم تعد تعتبر سويسرا مكانا محايدا. وقال إنه جراء ذلك لم يقبل نظام الأسد الحضور إلى جنيف لعقد الجولة التاسعة من اجتماعات اللجنة الدستورية بناء على دعوة كان قد وجهها قبل أشهر.

وأعلن المبعوث الدولي في إحاطته أنه وجّه دعوات لاجتماع اللجنة الدستورية في جنيف في نهاية أبريل المقبل، بعدما لم يتوافق الطرفان السوريان على مكان بديل. وناشد “الأطراف الدولية الرئيسية دعم جهود الأمم المتحدة كميسّر والامتناع عن التدخل في مكان اجتماع السوريين”، في إشارة إلى موقف موسكو.

ويرى مراقبون أن رفض روسيا استئناف جولات اللجنة الدستورية في جنيف هو محاولة من قبلها لسحب الملف السوري من الغرب، ويشير المراقبون إلى أن موسكو تحاول فرض عقد الجلسات في دمشق وهو أمر محل تحفظات القوى الدولية والمعارضة السورية.

وأنشئت اللجنة الدستورية في سبتمبر 2019، بعدما تلقفت الأمم المتحدة الاقتراح من محادثات أستانا، برعاية روسيا وإيران، حليفتي نظام الأسد، وتركيا الداعمة للمعارضة.

وبدءا من عام 2017، طغت محادثات أستانا على مسار جنيف وأضعفته. وتتمسك المعارضة السورية بمسار جنيف بوصفه المسار الشرعي الوحيد من أجل تسوية النزاع.

ولم تحقق جولات التفاوض بين ممثلين عن النظام والمعارضة في جنيف منذ انطلاقها عام 2014 أي تقدم.

وبعدما كانت المعارضة تفاوض النظام على مرحلة انتقالية بعد تنحي الرئيس بشار الأسد، تمهيدا لتسوية سياسية، اقتصرت المحادثات في السنوات الأخيرة على اجتماعات اللجنة الدستورية لبحث تعديل أو وضع دستور جديد. لكنّها لم تحقق تقدما بغياب “نية للتسوية” باعتراف الأمم المتحدة.

وتطرق بيدرسون في تصريحاته في دمشق الأحد إلى التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعصف بسوريا بعد ثلاثة عشر عاما من نزاع مدمر، متشعب الأطراف، في ظل تراجع التمويل من أجل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة.

وقال إن من أجل احتواء تلك التحديات “نحتاج إلى إحراز تقدم على الجبهة السياسية”، مضيفا “أخشى أنه ليس لدي أي شيء جديد لأخبركم به في هذا الشأن”.

ورأى أن “الوضع في سوريا راهنا صعب للغاية. وأعتقد أن المؤشرات كافة تشير إلى الاتجاه الخاطئ، سواء تعلق الأمر بالأمن أو الاقتصاد أو المسار السياسي”. وشهد العام الماضي تغيرات على الساحة الدبلوماسية السورية تمثلت باستئناف نظام الأسد علاقته مع دول عربية عدة على رأسها السعودية، واستعادة مقعده في جامعة الدول العربية ثم مشاركة الأسد في القمة العربية في جدّة في مايو للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاما.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل