مقاتلون في الجيش الوطني السوري يبيعون الخبز لتأمين معيشتهم

فريق التحرير
2021-04-01T00:26:10+03:00
محليات
فريق التحرير1 أبريل 2021آخر تحديث : الخميس 1 أبريل 2021 - 12:26 صباحًا
71671198 1283522485142118 2385841881817808896 n - حرية برس Horrya press
مقاتلون في صفوف الجيش الوطني السوري أثناء تدريبات عسكرية في ريف حلب الشرقي يوم الإثنين 7 أكتوبر 2019، تصوير: حسن الأسمر – حرية برس©

خاص حرية برس:

انتشرت في الآونة الأخيرة في مدن وبلدات شمال محافظة حلب شمالي سوريا، ظاهرة قيام أشخاص يرتدون الزي العسكري ببيع مادة الخبز قرب الأفران وعلى أرصفة الطرقات.

وأوضح عدد من هؤلاء الباعة لـ “حرية برس”، أنّهم مقاتلون في الجيش الوطني السوري يبيعون الخبز للاستفادة من الربح الزهيد الذي يجنونه من ذلك لسد رمق أطفالهم وذويهم.

أحد هؤلاء العسكريين الباعة ويدعى (ي . ح) تحدث لـ “حرية برس” عن الصعوبات التي يواجهها مقاتلو الجيش الوطني لتأمين احتياجات عائلاتهم المعيشية كلما حان موعد استلام رواتبهم التي لا تتجاوز الـ 400 ليرة تركية للعنصر، قائلاً: “اليوم مضى على استلام آخر راتب أكثر من شهرين، ونحن مضطرون للعمل في أي مجال لتأمين قوت عائلاتنا حيث لا يوجد لدينا أي مصدر آخر للدخل”.

وأضاف “أنا أقوم بشراء كمية من الخبز الساعة الخامسة فجراً، ثم أبيعها فترة الازدحام، وبذلك أحصل على ربح نصف ليرة تركية من كل ربطة”.

وبدوره المقاتل (م . م) ذكر أنه لجأ إلى بيع الخبز بسبب فقره وانعدام مصادر الدخل لديه، وحول الراتب الذي يتقاضاه من التشكيل العسكري العامل معه، أفاد بأنه “لا يكفي لسداد للديون المتراكمة عليه”.

وأضاف “لا نستطيع الاعتماد على الراتب لعدم وجود وقت محدد لاستلامه، فأحياناً كل أربعين يوماً وأخرى كل خمسين أو ستين يوماً، وهناك شهور لا يتم منحنا أي راتب ولا يتم تعويضنا”.

ووصف الوضع بالـ”مزري” لجميع مقاتلي الجيش الوطني السوري، حيث أن معظمهم يعتمد على السلة الإغاثية التي يحصل عليها إن كان يقطن في مخيم، بينما على الساكنين خارج المخيمات “تأمين مصدر دخل يؤمنون من خلاله مصاريف أسرهم”.

يشار إلى أنَّ المنحة الشهرية التي يتقاضاها المقاتل في الجيش الوطني السوري تتراوح بين 200 و600 ليرة تركية حسب الفصيل، وتسمّى “منحة”، كي لا يتم الالتزام فيها كراتب شهري، حيث يتقاضون في السنة منحاً عن تسعة أشهر بدلاً من 12 شهراً.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، منشوراً مفاده أنَّ الفصائل لم تجد حلاً لتأمين رواتب العناصر الذين يعانون الأمرين نتيجة تأخر الرواتب أحياناً لشهرين كما يحصل اليوم، والديون أعيتهم، متسائلين عن سبب عدم مساواتهم مع موظفي القطاعات الأخرى المدنية والتعليمية والصحية في المناطق المحرّرة.

وسبق أن تظاهر مقاتلون في الجيش الوطني في 17 مارس/آذار من العام الماضي، في قرية اليابسة التابعة لمدينة تل أبيض شمال محافظة الرقة، بعد تأخر صرف الراتب الشهري لأكثر من شهرين متواصلين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة