النظام يعلنها: اتفاق إدلب فشل وسنواصل الحل العسكري

فريق التحرير24 ديسمبر 2019آخر تحديث :
مقاتلون في صفوف قوات الأسد بمعركة اجتياح إدلب – سبوتنيك

ياسر محمد- حرية برس:

واصلت قوات نظام الأسد تقدمها واحتلال مناطق جديدة في ريف إدلب الجنوبي، مدعومة بغطاء جوي روسي مدمر، ودعم سياسي معلن، في مقابل صمت عربي ودولي مهين. وهو ما جعل وزير خارجية النظام يعلن رسمياً وفاة “اتفاق سوتشي” حول وقف إطلاق النار في إدلب.

وفي التفاصيل، قال وزير خارجية نظام الأسد، وليد المعلم، إن “اتفاق سوتشي” بين تركيا وروسيا حول إدلب فشل، مشيراً إلى أن النظام ماضٍ بالحل العسكري، ولن يتعرض لنقاط المراقبة التركية.

وأكد المعلم، في حديث لقناة “روسيا اليوم”، اليوم الثلاثاء، أن “اتفاق سوتشي فشل في مناطق شمال غرب سوريا، لأن أنقرة لم تنفذ التزاماتها”، مشدداً على أن الخيار هناك عسكري بحت. وفق ما نقلت صحيفة “عنب بلدي”.

وزعم المعلم أن اجتماعات عُقدت في السابق بين الجانبين السوري والتركي، لكنها لم تكن مجدية.

من جهتها، أعلنت تركيا على لسان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أن أنقرة طلبت من موسكو العمل على وقف إطلاق النار في إدلب.

وأشار كالين إلى أن روسيا أكدت للوفد التركي الذي زار موسكو أمس الإثنين، أنها ستبذل جهداً من أجل وقف الهجمات في إدلب، من دون إعطاء أي ضمانات أو تأكيدات.

وقال كالين خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء: “تركيا طلبت من روسيا وقف إطلاق النار في إدلب”، مضيفاً أن “روسيا أكدت للوفد التركي أنها ستبذل جهداً من أجل وقف الهجمات في إدلب خلال 24 ساعة”.

وأضاف: إن مشكلة إدلب ليست مشكلة تركيا فقط، بل مشكلة المجتمع الدولي أيضاً.

ويأخذ السوريون المنكوبون على تركيا عدم اتخاذ أي خطوات فاعلية وحقيقية لضمان تنفيذ الاتفاق الذي كانت طرفاً فيه “اتفاق سوتشي”، ويحمي إدلب ويضمن وقف إطلاق النار فيها، وهو ما تم الاتفاق عليه في أيلول 2018 بين تركيا وروسيا، ونشرت أنقرة بموجبه 12 نقطة مراقبة في المنطقة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لحماية إدلب التي تتعرض لقضم سريع ومجازر وحشية منذ نحو أسبوعين.

وخلال الايام الفائتة، وبدعم جوي روسي منقطع النظير، سيطرت قوات الأسد على 31 نقطة بين قرية وبلدة في ريف إدلب الشرقي والجنوبي.

إذ سيطرت قوات الأسد على قرى: “أم جلال، ربيعة، برنان، شعرة، خريبة، تل الشيح، فرجة، أبو حبة، البريصة، حران، سحال، السرج، البرج، أم تينة، الصيادي، الرفة، تلدم، قطرة، رجم القط، أبو شرجي، الحراكي، المنطار، الهلبة، التح، المعيصرونة، الصرمان، أبو دفنة، خربة معراتة، إلى جانب بلدة جرجناز الاستراتيجية” في ريف إدلب الجنوبي، ليصبح النظام على بعد نحو ثمانية كيلومترات عن مدينة معرة النعمان، التي أعلنت الأمم المتحدة صباح اليوم هدنة فيها للسماح للأهالي المحتجزين داخلها بمغادرتها، وهي ما يعني اكتفاء الأمم المتحدة بدور المتفرج على عملية إبادة وتهجير قسري جديدة!.

وبسيطرة النظام على بلدتي “أبو مكة والصرمان” بريف إدلب الجنوبي الشرقي، تصبح نقطة المراقبة التركية في بلدة الصرمان محاصرة من جميع أطرافها، إلا أن وزير خارجية الأسد أكد أن النظام لن يتحرش بالجنود الأتراك، الذين يم يبق لوجودهم أي أهمية تُذكر وفق المستجدات الراهنة.

ويرجح محللون أن الهجمة الروسية تستهدف حالياً السيطرة على الطرق الدولية (حلب دمشق، حلب اللاذقية)، وهو ما ورد في اتفاق سوتشي حول إدلب بالأساس، ويعني السيطرة على معرة النعمان وسراقب وما بينهما، وبالفعل فإن كثيراً من أهالي هذه المناطق بدؤوا بمغادرتها نحو مناطق (الباب، جرابلس، عفرين..) ليأسهم من الضامن التركي والفصائل الموجودة على الأرض، وخاصة “تحرير الشام” التي أضعفت فصائل الجيش الحر في إدلب عبر سنوات ثم لم تستطع الدفاع عن أي شبر من المناطق المحررة!.  

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل