
دير الزور – حرية برس:
يعاني القطاع الصحي في محافظة دير الزور من تدهور واضح في الخدمات الطبية، وسط نقص في الكوادر المتخصصة وضعف في الإمكانات التشخيصية، ما يدفع كثيراً من المرضى إلى السفر نحو دمشق بحثاً عن تشخيص دقيق أو علاج غير متوفر داخل المحافظة.
وذكر تقرير نشره موقع “العربي الجديد” أن أزمة الصحة في دير الزور لم تعد مرتبطة فقط بآثار الدمار الذي خلفته الحرب في المشافي والمراكز الطبية، بل باتت تشمل خللاً أوسع في منظومة التشخيص والرقابة وتوفر الأطباء الاختصاصيين، إضافة إلى تفاوت كبير في مستوى الخدمات بين المناطق والمرافق الطبية العامة والخاصة.
وبحسب التقرير، يجد المرضى أنفسهم أمام خيارات صعبة، إما الاكتفاء بخدمات محدودة داخل المحافظة، أو اللجوء إلى القطاع الخاص بتكاليف مرتفعة لا تستطيع معظم العائلات تحملها، في وقت تتحول فيه بعض الحالات المرضية إلى أعباء اقتصادية واجتماعية كبيرة بسبب كلفة المعاينات والتحاليل والعمليات والسفر.
وتتفاقم الأزمة مع هجرة عدد كبير من الكفاءات الطبية خلال سنوات الحرب، وضعف التجهيزات المتخصصة، ما جعل تشخيص بعض الأمراض المعقدة يتأخر إلى مراحل متقدمة، الأمر الذي يقلل فرص العلاج ويزيد من معاناة المرضى وذويهم.
ورغم وجود مبادرات أهلية وإنسانية ساهمت في ترميم بعض المرافق ودعم مرضى السرطان وتوفير خدمات محدودة للفئات الأكثر حاجة، إلا أن هذه الجهود تبقى غير كافية أمام حجم الاحتياج، وسط دعوات إلى وضع خطة شاملة لإعادة تأهيل القطاع الصحي في دير الزور، تشمل دعم المشافي، استعادة الكوادر، تطوير أدوات التشخيص، وضمان وصول عادل للخدمات الطبية في المدينة والريف.








