أزمة المحروقات تتواصل في سوريا.. والوزارة تضبط مخالفات بمحطات الوقود

فريق التحرير6 يوليو 2026آخر تحديث :
عامل في محطة وقود يعبئ البنزين لإحدى السيارات في سوريا، وسط تكرار أزمات المحروقات. أرشيف

دمشق – حرية برس:

تتواصل أزمة الازدحام أمام عدد من محطات الوقود في سوريا، وسط شكاوى مواطنين من صعوبة الحصول على البنزين وتأخر الدور أمام المحطات، في وقت تؤكد الجهات الرسمية أن الإمدادات مستمرة، وأن ما يجري يرتبط بارتفاع الطلب واختناقات في التوزيع، وليس بنقص في الكميات المتوفرة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، اليوم الإثنين 6 تموز/يوليو 2026، أن وزارة الطاقة نظمت 153 مخالفة وأغلقت 8 محطات وقود، ضمن حملات رقابية نفذتها مديريات خدمات الطاقة في المحافظات، بهدف ضبط سوق المحروقات وضمان الالتزام بالتعليمات الناظمة لبيع وتوزيع المشتقات النفطية.

وشملت المخالفات، بحسب الوزارة، البيع بسعر زائد، والتصرف بالمخزون الاحتياطي، والبيع خارج العدادات النظامية، إضافة إلى مخالفة التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الطاقة، فيما أكدت الوزارة استمرار حملاتها الرقابية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما يضمن وصول المشتقات النفطية إلى المواطنين وفق الأنظمة المعتمدة.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استمرار الازدحام على بعض محطات الوقود، إذ قالت الشركة السورية للبترول إن الضغط الحاصل يعود إلى ارتفاع مفاجئ في الطلب بعد صدور التسعيرة الرسمية، إضافة إلى تأثير الشائعات المتعلقة بالأسعار، مؤكدة أن ما تشهده بعض المحطات هو حالة اختناق في التوزيع وليس نقصاً في الإمدادات.

وكانت وزارة الطاقة أعلنت، أمس الأحد، ضخ أكثر من 7 ملايين و320 ألف لتر من البنزين ضمن 305 طلبات لمحطات الوقود، انطلقت من مركزي التوزيع في بانياس وحمص، في إطار خطة لتزويد المحافظات ودعم مخزون المحطات وتخفيف الازدحام تدريجياً.

وبين الرواية الرسمية وشكاوى المواطنين، تبدو الأزمة مرتبطة بعدة عوامل متداخلة، أبرزها ارتفاع الطلب المفاجئ، وتأخر وصول بعض الطلبات إلى المحطات، إضافة إلى مخالفات ارتكبها بعض أصحاب المحطات، مثل البيع بسعر زائد أو التصرف بالمخزون أو البيع خارج العدادات. ولذلك لا يمكن حصر أسباب الأزمة بجهة واحدة فقط، إذ تتحمل الجهات المعنية مسؤولية ضبط التوزيع والرقابة، فيما تساهم ممارسات بعض المخالفين في زيادة الضغط وخلق حالة قلق لدى المواطنين.

ويرى مواطنون أن تكرار الازدحام أمام محطات الوقود يزيد الأعباء اليومية عليهم، خصوصاً مع ارتباط البنزين والمازوت بحركة النقل والعمل والأسعار، في حين تؤكد وزارة الطاقة أن الإجراءات الميدانية مستمرة لإعادة المحطات إلى عملها الطبيعي، وضمان وصول المادة إلى المستهلكين من دون تلاعب أو استغلال.

اترك رد

عاجل