
أفادت صحيفة “بوليتيكو “Politico بأن الرئيس ترامب طرح خطة عسكرية جديدة تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز، في الوقت الذي قدمت فيه إيران الى الولايات المتحدة عبر باكستان، مقترحا جديدا للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران الجمعة.
وبحسب “بوليتيكو”، فإن الخطة الجديدة التي طرحها الرئيس ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز تقضي بمواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية مع التنسيق مع الحلفاء لجعل إيران تدفع تكاليف أعلى جراء تقويضها تدفق الطاقة الحر. كما قدرت “بوليتيكو” خسائر إيران اليومية نتيجة الحصار بنحو 500 مليون دولار.
ومع اقتراب المهلة النهائية التي حددها البيت الأبيض، كشفت تقارير مطلعة عن عزم إدارة الرئيس ترامب المضي قدماً في خطة عسكرية واقتصادية طموحة لتوسيع نطاق الحصار البحري في منطقة الخليج، في خطوة تهدف إلى ممارسة “الألم الأقصى” لإجبار طهران على قبول شروط وقف إطلاق النار، وفقا لشبكة “سي إن إن” CNN.
وتتمحور الاستراتيجية الجديدة حول تحويل “الاعتراض الجزئي” للسفن إلى إغلاق تام ومستدام “لمضيق هرمز أمام الملاحة الإيرانية، مع التركيز على توسيع نطاق الحظر الذي لن يقتصر على ناقلات النفط فحسب، بل تشير الخطط إلى نية واشنطن اعتراض كافة السفن التجارية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، لضمان قطع شريان الإمدادات بالكامل.
وتراهن واشنطن على أن توسيع الحصار سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من البنية التحتية التجارية الإيرانية، خاصة في ظل انقطاع الاتصالات والأزمات الاقتصادية الداخلية، مما سيجعل طهران مضطرة للتخلي عن شروطها في “الخطة العشرية” وقبول المطالب الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي والنشاط الإقليمي.
وكان مسؤولان أميركيان قالا لموقع “أكسيوس” Axios إن الرئيس الأميركي تلقى إحاطة حول خطط عسكرية جديدة ضد إيران، وإن قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة قدما لترامب لمدة 45 دقيقة، تفاصيل عن الخطط الجديدة المحتملة لعمليات في إيران.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إرنا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدمت أحدث مقترحاتها للتفاوض الى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس”، من دون تفاصيل إضافية.
وبعد سريان وقف إطلاق النار توسطت فيه باكستان في الثامن من نيسان/أبريل، استضافت إسلام آباد جولة مفاوضات بين وفدي طهران وواشنطن، سعيا لإبرام اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت بسبب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
ولم تثمر الجولة الوحيدة عن أي اتفاق، وتعثرت المباحثات منذ ذلك الحين في ظل فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على موانئ الجمهورية الإسلامية، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز عمليا أمام الملاحة البحرية.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة سلسلة اتصالات بنظرائه في السعودية وقطر وتركيا والعراق وأذربيجان، وبحث معهم “مبادرات الجمهورية الإسلامية لإنهاء الحرب”، بحسب ما جاء في بيان لوزارته.








