
حلب – حرية برس:
أفادت “الوكالة العربيّة السّوريّة للأنباء- سانا”، بأنّه “تمّ العثور على مقبرة جماعيّة تضمّ نحو 55 رفاتًا بشريّةً، بينهم نساء وأطفال في قرية مزرعة الراهب في ريف حلب الجنوبي”.
وأفادت مصادر محلية لمراسل “حرية برس” في حلب بأن هذه المقبرة هي واحدة من عدة مقابر جماعية لما يعرف باسم “مجازر الآبار” التي وقعت في قرى ريف حلب الشرقي والجنوبي في العام 2013، وسُميت بهذا الاسم نظراً لإلقاء جثث الضحايا في آبار المياه بعد تصفيتهم، من قبل قوات نظام الأسد ومليشيا حزب الله اللبناني ومليشيات شيعية أخرى أفغانية وعراقية تابعة لإيران.
وأوضحت المصادر أن أبرز هذه المجازر وقعت في قرية مزرعة الراهب وراج ضحيتها نحو 250 شهيداً، ومجزرة قرية رسم النفل، التي راح ضحيتها نحو 208 ضحايا، بينهم 27 طفلا و21 امرأة، ومجزرة قرية الجنيد التي راح ضحيتها نحو 37 ضحية (بينهم 16 من عائلة واحدة)، ومجزرة قرية أم عامود.
وأصدرت إدارة منطقة السفيرة بياناً اليوم حول المقابر الجماعية على طريق السفيرة – خناصر، جاء فيه أن الإدارة “تتابع باهتمام بالغ ما يُثار حول المقابر الجماعية والجرائم المرتكبة على طريق السفيرة ـ خناصر والتي تعود إلى سنوات سابقة حيث شهد هذا الطريق منذ عام 2013 عمليات تصفية وقتل نفّذها النظام البائد طالت عدداً كبيراً من أبناء القرى الممتدة على طوله وتم إلقاء الضحايا في آبار منتشرة في المنطقة سواء بعد تصفيتهم أو وهم أحياء”.
وأكد البيان أن هذه الوقائع ليست جديدة على أبناء المنطقة بل هي معروفة وموثّقة وقد اطّلعت عليها جهات محلية من بينها محافظة حلب الحرة كما تم توثيق عدد من تلك المواقع بالفيديو خلال الفترات التي أعقبت تحرير المنطقة ولا تزال هذه المواد متداولة على نطاق واسع
وأكد بيان الإدارة أن هذه الجرائم تشكّل انتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية والقانونية ونوضح أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثّل في انتظار عمل اللجان المختصة التي يُعوَّل عليها القيام بواجبها المهني والإنساني في الكشف عن المقابر وانتشال الرفات وتوثيقها وفق الأصول المعتمدة بما يضمن حفظ حقوق الضحايا وذويهم.
ونوه البيان إلى أن جثامين الضحايا لا تزال حتى تاريخه داخل الآبار ولم يتم انتشالها بعد الأمر الذي يستدعي تسريع إجراءات الكشف والمعالجة من قبل الجهات المختصة
ودعا بيان الإدارة إلى التعامل مع هذا الملف بأعلى درجات المسؤولية بعيداً عن التهويل أو الاستغلال وبما يضمن صون كرامة الضحايا ويمهّد الطريق لتحقيق العدالة والمساءلة وفق الأطر القانونية.








