
نعت نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية، المحامي والسياسي حسن عبد العظيم، الذي توفي اليوم في العاصمة دمشق، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود في العمل القانوني والسياسي والنقابي، شكّل خلالها أحد أبرز الأسماء في المشهد الحقوقي والمعارض السوري.
وأكدت النقابة في بيانها أن الفقيد كان “قامة حقوقية بارزة نذرت حياتها للدفاع عن قيم العدالة والمبادئ القانونية”، مشيرة إلى أنه مثّل نموذجاً للمحامي الملتزم بقضايا وطنه، وأسهم بشكل فاعل في العمل النقابي والدفاع عن رسالة المهنة، مقدّمة التعازي لذويه وزملائه ومحبيه.
وفي السياق، علّق وزير الإعلام حمزة المصطفى على رحيل عبد العظيم، واصفاً إياه بأنه “أحد أقدم المعارضين السوريين إن لم يكن الأقدم”، لافتاً إلى أنه عايش محطات مفصلية من تاريخ سوريا الحديث منذ منتصف القرن الماضي، وظل حاضراً في المشهد السياسي رغم تعاقب المراحل والتحولات الكبرى في البلاد.
ويُعد حسن عبد العظيم من أبرز الشخصيات المعارضة السورية خلال العقود الأخيرة، إذ تولّى منصب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وكان من الوجوه السياسية التي شاركت في محطات تفاوضية متعددة، كما عُرف بمواقفه الداعية إلى التغيير السياسي عبر مسارات سلمية داخلية، والتي اصطدمت بجدار الرفض من النظام البائد دون أن تجد أي استجابة.
وحسن عبد العظيم من مواليد عام 1932 في بلدة حلبون بريف دمشق، وبدأ مسيرته مدرّساً قبل أن يتجه إلى دراسة الحقوق وممارسة مهنة المحاماة، انخرط مبكراً في العمل السياسي والمعارض للنظام البائد، ثم التحق بحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي، حتى أصبح أميناً له خلفاً للراحل جمال الأتاسي.
وشارك في تأسيس “إعلان دمشق” للتغيير الوطني الديمقراطي عام 2005، وفي الهيئة العليا للتفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية بنسختها الثانية المنبثقة عن مؤتمر “الرياض 2” عام 2017، واستمر في نشاطه السياسي والحقوقي من داخل دمشق حتى سنواته الأخيرة.








