مظاهرة مليونية في السودان تطالب برحيل البشير وإسقاط نظامه

فريق التحرير6 أبريل 2019آخر تحديث : منذ سنتين
D3d97StXsAE9vGX - حرية برس Horrya press
احتجاجات عارمة في العاصمة الخرطوم في السودان في موكب 6 أبريل – تويتر

الخرطوم – حرية برس:

تظاهر عشرات آلاف السودانيين، اليوم السبت، في شوارع العاصمة الخرطوم، ووصل عديد منهم إلى مقر الجيش للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات في كانون الأول/ ديسمبر ضد حكم الرئيس عمر البشير.

وهتف المتظاهرون ’’سلام، عدالة، حرية‘‘ في أثناء سيرهم في أنحاء الخرطوم وبعد وصولهم إلى مقر الجيش في العاصمة في مبنى وزارة الدفاع، كما هتفوا أيضاً ’’جيش واحد، شعب واحد‘‘، حيث خرج المحتجون في أنحاء شوارع العاصمة استجابة إلى دعوة منظمي التظاهرات للتحرك نحو مقر الجيش.

وقبل انطلاق المظاهرة المليونية، انتشر عناصر الأمن بشكل واسع في ساحات الخرطوم الرئيسة وفي أم درمان، على الضفة المقابلة لنهر النيل.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين لدى وصولهم إلى مقر قيادة الجيش، واعتقلت عشرات منهم، فيما كان مئات المحتجين ما زالوا يتوجهون نحو مقر قيادة الجيش وسط العاصمة.‎

لكن آلاف المتظاهرين، الذين لوح بعضهم بالأعلام السودانية وحملوا لافتات تطالب البشير بالتنحي، تمكنوا من الوصول إلى بوابات المجمع حيث وقفت القوات الحكومية للحراسة من دون أن تصدهم.

وكان ’’تجمع المهنيين السودانيين‘‘ وتحالفات المعارضة، قد دعوا إلى التظاهر، اليوم السبت، في موكب ’’السودان الوطن الواحد‘‘ لتسليم مذكرة إلى الجيش السوداني تطالب بتنحي البشير‎.

وبحسب مراقبين، تعد احتجاجات اليوم الأضخم التي شهدتها الخرطوم منذ انطلاق الاحتجاجات في 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي.

وتداول ناشطون على شبكات التواصل الإجتماعي صوراً وتسجيلات مصوّرة تظهر الأماكن التي انطلقت فيها المظاهرات ضد البشير ونظامه في احتجاجات اليوم السبت.

وتمثل موجة الاحتجاجات أكثر التحديات استدامة في وجه البشير منذ توليه السلطة بعد انقلاب عام 1989، وخرجت بدافع ارتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية، لكنها تطورت إلى مظاهرات ضد حكم البشير المستمر منذ 30 عاماً.

ويتخذ هذا الموكب زخماً مغايراً منذ بدء موجة الاحتجاجات في البلاد قبل نحو أربعة أشهر، بعد أن قرر منظموه التوجه إلى قيادة الجيش لتسليم ’’مذكرة التنحي‘‘.

وكان قادة القوى المعارضة السلمية والمسلحة قد حثوا، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مناصريهم والشعب السوداني عموماً على المشاركة في المظاهرة المليونية المزمع تنظيمها ظهر السبت للمطالبة بإسقاط النظام.

وكثّف نشطاء وقوى المجتمع المدني الدعوات للمظاهرة المليونية بابتكار وسائل مختلفة منها الكتابة على جدران المنازل وفي الطرقات الرئيسة، فضلاً عن اعتزامهم تعليق ملصقات صغيرة على مداخل المؤسسات المختلفة.

وفي رده على هذه التحركات، اعتبر المتحدث السابق باسم الرئاسة، “أبي عز الدين”، أن الدعوة إلى مظاهرات السبت ’’استغلال‘‘ من المعارضة للمناسبات التاريخية، وقال إنه ’’ليس من الأدب الوطني أن تستغل المعارضة خروج المواطنين للاحتفال وخروج مواطنين آخرين لإصحاح البيئة، كي تمرر أجندتها السياسية وشعاراتها الصاخبة وأفكارها الإقصائية‘‘، حسب تعبيره.

وطالب رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض، “الصادق المهدي”، أمس الجمعة، الرئيس عمر البشير بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة ورفع حالة الطوارئ وتقديم استقالته من رئاسة البلاد.

وحث “المهدي” في خطبة الجمعة، البشير، على تكوين جمعية تأسيسية تمهد لإقامة ما أسماه بالنظام البديل، كما ناشد المجتمع الدولي تكوين ما سماها بجماعة أصدقاء السودان لحث النظام على عدم البطش بمن يتحركون سلمياً في مطالبهم.

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات وسقوط قتلى قدرتهم منظمات حقوقية بما لا يقل عن 45 شخصاً، وتقدرهم السلطات السودانية بثلاثين، بينهم اثنان من أفراد الأمن، ألقى البشير خطابات عدة، بدأت بوعيد وتهديد وتحذير من ’’مندسين‘‘ ثم انتهت بخطاب حلَّ فيه الحكومة وفرض حالة الطوارئ.

وما يزال المحتجون يطالبون برحيل الرئيس السوداني وحزبه من السلطة، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في السودان، وعدم تلبية مطالب المتظاهرين بالإصلاح الاقتصادي الفوري.

المصدرحرية برس + وكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة