ترامب يتراجع عن إغلاق الحدود مع المكسيك

فريق التحرير5 أبريل 2019آخر تحديث : منذ سنتين
1faa9b31f63dc6db56daa928b54cef544f4f8ec2 - حرية برس Horrya press
مهاجرون يصلون إلى مركز سان ايزيدرو على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 – أ ف ب

حرية برس:

تخلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، عن تهديده باغلاق الحدود مع المكسيك، مشيراً إلى أن ’’الجارة الجنوبية‘‘ للولايات المتحدة بذلت جهوداً في الأيام الأخيرة ضد الهجرة غير القانونية.

وكان لقرار ترامب السابق عواقب اقتصادية كارثية على البلدين، لكنه فتح جبهة جديدة بتهديده باللجوء إلى السلاح التجاري لإخضاع مكسيكو.

وقال ترامب عشية توجهه إلى مدينة كاليكسيكو الحدودية الصغيرة الواقعة على بعد نحو 300 كلم عن لوس أنجليس ’’نحن بحاجة إلى الجدار، لكننا بحاجة إلى أمور أخرى أيضاً‘‘.

وأضاف الرئيس الأمريكي ’’إذا كانت المكسيك لا تريد أن تساعد، فليست هناك مشكلة، سنفرض رسوماً جمركية على سياراتهم القادمة إلى الولايات المتحدة‘‘.

وتابع ترامب مهدداً ’’يمكن أن أفعل ذلك وهذا ليس مزاحاً، يمكن أن أفعل ذلك‘‘، مضيفاً ’’لا أعتقد أننا سنضطر يوماً لإغلاق الحدود‘‘، معتبراً أن الرسوم الجمركية سلاح رادع.

وأثار هذا التصريح استياء مكسيكو التي عبرت عن أسفها لخلط واشنطن بين الأمرين، حيث قالت وزيرة الاقتصاد المكسيكية ’’غراتسيلا ماركيز كولين‘‘ في مؤتمر صحفي، ’’بالنسبة للحكومة المكسيكية من المهم جداً الفصل بين قضايا الهجرة والمسائل التجارية‘‘.

وكان ترامب قد أكد، السبت الفائت، استعداده الكامل لإقفال الحدود الجنوبية للبلاد مع المكسيك في حال لم تتحرك سلطات هذا البلد سريعاً لوقف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وقال ترامب، ’’في حال لم يفعلوا ذلك او لم نتمكن من التوصل الى اتفاق مع الكونغرس، فإن الحدود ستغلق وهذا الأمر مؤكد مئة بالمئة‘‘، مشيراً إلى أن الإقفال قد يشمل أقساماً كبيرة من الحدود وليس كلها، واعداً بموقف جديد خلال الأيام القليلة المقبلة.

وصرح ترامب في مكتبه في البيت الأبيض، أمس الخميس، أنه ’’في الأيام الأربعة الماضية، قامت المكسيك بعمل رائع على حدودها الجنوبية، عبر توقيف أشخاص وإعادتهم إلى بلدانهم‘‘، معتبرا أن ذلك يدل على أن استراتيجيته مجدية.

وجعل ترامب من مكافحة الهجرة السرية أحد المحاور الكبرى لولايته، وهو يدعو المكسيك باستمرار إلى وقف المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى، خصوصاً من الهندوراس وغواتيمالا والسلفادور، الذين يعبرون أراضيها.

ويواجه ترامب منذ أيام انتقادات بشأن إمكانية إغلاق الحدود مع المكسيك، الاقتراح الذي واجه معارضة حتى داخل معسكره لأن تأثيره الاقتصادي سيكون كارثياً.

ويعبر الحدود بين أكبر اقتصاد في العالم وشريكته التجارية الثالثة في الاتجاهين يومياً مئات الآلاف من الأشخاص و1,7 مليار دولار من المنتجات الزراعية والصناعية والسلع الاستهلاكية الأخرى.

ومنذ بدء تطبيق اتفاق التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في 1994، أصبحت قطاعات كاملة من الاقتصاد متشابكة.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة