“الانتخابات الإسرائيلية.. الثابت والمتحول” محاضرة للدكتور عزمي بشارة

2019-04-04T22:10:45+02:00
2019-04-05T05:14:38+02:00
ثقافةفكر وثقافة
فريق التحرير4 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 8 أشهر
azmi - حرية برس Horrya press
الدكتور عزمي بشارة، في محاضرة بعنوان “الانتخابات الإسرائيلية: الثابت والمتحول”، في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات في الدوحة – حرية برس

الدوحة – حرية برس:

في محاضرة له بعنوان “الانتخابات الإسرائيلية.. الثابت والمتحول” قدم المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة عرضاً لطبيعة العملية الانتخابية في ضوء تطورها التاريخي منذ نشأة كيان الاحتلال الاسرائيلي، وحتى هذا الوقت الذي تستعد فيه دولة الاحتلال لجولة جديدة من الانتخابات البرلمانية في التاسع من هذا الشهر، نيسان/ ابريل.

وتوقع بشارة في محاضرته التي ألقاها في مقر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، اليوم الخميس، أن يحقق حزب “الليكود” اليميني تفوقاً انتخابيا يمنحه كتلة برلمانية هي الأكبر من بين الأحزاب المتنافسة على السلطة في دولة الاحتلال، مع ترجيح هيمنة اليمين على غالبية مريحة من مقاعد البرلمان.

وأوضح الدكتور بشارة أن الحياة السياسية الاسرائيلية تتميز حالياً بنبرة عنصرية فاشية، لا تتورع عن إعلان فاشيتها بكل وضوح، يساعدها على ذلك نمو العنصرية في المجتمع الاسرائيلي على نحو غير مسبوق، ووجود إدارة أمريكية داعمة لتوجهات “إسرائيل” ولا سيما رئيس وزرائها الحالي بنيامين نتنياهو.

وجدد الدكتور بشارة تحذيره من سيطرة اعتقاد خاطئ لدى القيادة الفلسطينية الحالية يدفعها للتعويل على تغير السياسيات الاسرائيلية لصالح الفلسطينيين من خلال التأثير على الانتخابات البرلمانية في دولة الاحتلال، وأوضح بشارة  أنه “ليس ثمة ديناميكيات في إسرائيل تسمح بذلك”.

كما أشار الدكتور بشارة إلى أن قرار الفلسطينيين من عرب 48 مقاطعة الانتخابات ليس خياراً، ما لم يقدموا بديلاً نضالياً آخر.

وفي سياق العرض التاريخي لتطور النظام الانتخابي في إسرائيل، تطرق الدكتور عزمي بشارة إلى طبيعة النظام الإسرائيلي الذي اتسم منذ نشأة دولة الكيان المحتل وحتى العام 1977 بهيمنة الحزب الواحد” العمل”، وجاء فوز “الليكود” بالانتخابات في العام 1977 عنواناً لمرحلة نظام الحزبين، ومن ثم تحولت الحياة السياسية في دولة كيان الاحتلال إلى نظام المعسكرين، لافتا إلى الفرق بين هذين النظامين الأخيرين، حيث تشهد مرحلة نظام المعسكرين صراعاً على الهوامش وليس على المركز، مع ما يعنيه ذلك من توجه لإستقطاب الأحزاب الصغيرة التي تحظى بهامش واسع لابتزاز الأحزاب الرئيسية”.

وبشأن العرب في الداخل الفلسطيني، قدم بشارة بيانات إحصائية توضح أن 81% من سكان “إسرائيل” يهود، وأكثر من 51% يعتبرون أنفسهم متدينين، ويشكل العرب 19%، يجري التعامل معهم وفق تقسيمات طائفية ودينية، إلا أن أصحاب حق الاقتراع من العرب 15%، وانتقد بشارة تعويل البعض على تزايد نسبة العرب في “اسرائيل” بفعل نسبة الولادات المرتفعة لديهم مقارنة باليهود، موضحا أن نسبة الولادة انخفضت عند العرب في الداخل أيضاً بفعل ارتفاع مستوى التعليم والمعيشة وتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وأشار بشارة إلى الفرق الكبير في نسبة اقتراع العرب بين الانتخابات البرلمانية والبلدية، عازياً انخفاض نسبة المقترعين العرب في البرلمانيات إلى شعورهم بقلة الأثر الذي يحدثه صوتهم الانتخابي، موضحاً أن القضية ليست مقاطعة فحسب، لأن نسبة التصويت في انتخابات البلديات تصل إلى 99%، نظراً لاعتقادهم أنها أكثر أهمية من ناحية تعلقها بقضاياهم الحياتية والخدمية.

وأوضح المفكر العربي عزمي بشارة أن العرب في الداخل مواطنون إسرائيليون، منحتهم إسرائيل حق المواطنة كرهاً بفعل ضغط المجتمع الدولي إبان تأسيس دولة الاحتلال، وبذلك هم يختلفون عن الفلسطينيين في الضفة وغزة، لأن الطريقة الوحيدة للإقامة هناك أن يكونوا مواطنين إسرائيليين، وقبولهم بالمواطنة الاسرائيلية مسألة بقاء، وأوضح بشارة أن من بقي من العرب داخل حدود 1948 بلغ 149 ألف مواطن منحوا الجنسية الإسرائيلية، وعانوا كافة أنواع التمييز.

وعرض بشارة معلومات حول الاقتصاد الإسرائيلي، وذكر أن حجم الصادرات من السلع والخدمات من “إسرائيل” إلى العالم تجاوز 100 مليار دولار عام 2017، بزيادة قدرها 5% مقارنة مع عام 2016، وبلغ الناتج المحلي للفرد 6171 دولارا عام 1985، ليرتفع إلى 40146 دولارا عام 2017، بينما كان معدل التضخم 470% عام 1985، وانخفض بشكل كبير إلى 0.3 % في عام 2017، لافتاً إلى استثمار دولة الاحتلال في اقتصاد الحرب، ومن ثم توجهها إلى اقتصاد المعرفة الذي يحقق لدولة الاحتلال تقدماً وتطوراً يدحض ادعاءات أنظمة القمع العربية بأن مواجهة “إسرائيل” عسكرياً هي السبب في ضعف التنمية في بلدانهم.

وختم الدكتور عزمي بشارة محاضرته بالتأكيد على أن العرب الفلسطينيين في أراضي 48 ينخرطون في الانتخابات الاسرائيلية بدفع من موقف ثابت لغالبيتهم من عدالة قضيتهم الفلسطينية طبعاً، ولكن الدافع لمشاركتهم هو بالدرجة الأولى البحث عن حلول لقضاياهم المحلية والتحديات التي يواجهونها مثل مصادرة الأراضي والوظائف في الدولة، وهي تحمل طابع وطنياً دون شك، كي لا يترك المجال لبرلمانيي الخدمات الذي يساعدون الاحتلال على الأسرلة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة