تسابق إيراني-روسي على تجنيد مرتزقة سوريين

فريق التحرير1 مارس 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
de66d796ca905d44327f9740 - حرية برس Horrya press
عناصر من مليشيا لواء القدس في حلب المدعومة من إيران – أرشيف

ياسر محمد – حرية برس

اشتد التنافس الروسي الإيراني على تجنيد مرتزقة محليين في عدة أماكن من سوريا، وذلك لضمان موطئ قدم وتأثير في مسار الأحداث مستقبلاً فيما إذا تم سحب جميع القوى الأجنبية من سوريا.

وتشكل درعا خاصة والجنوب السوري عموماً الساحة الأكثر تنافساً بين الحليفين الظاهريين روسيا وإيران، إذ سرت أنباء عن توجه روسيا لتشكيل “الفيلق السادس” من قادة وعناصر “المصالحات” الذين يعودون من الأردن تباعاً بعد ضمانات وإغراءات يقدمها الروس، فيما عملت إيران على تشكيل ميليشيات محلية في المنطقة بعد إجبارها على سحب ميليشياتها العام الماضي بضغط أميركي إسرائيلي روسي.

وكشف تقرير لصحيفة “العربي الجديد” عن نيّة روسيا إنشاء تشكيل جديد قد يُسمى “الفيلق السادس”، على غرار “الفيلق الخامس” الذي شكّلته سابقاً من قادة وعناصر فصائل المصالحات في درعا، وذلك بالتزامن مع عودة بعض قادة الفصائل السابقين من الأردن، إثر اتصالات وترتيبات جرت مع ضباط روس ومخابرات نظام الأسد والمخابرات الأردنية.

وقالت مصادر محلية إن عماد أبو زريق، الذي كان يشغل منصب “القائد العسكري” لـ”جيش الثورة” (وهو ائتلاف عسكري كان يضم بعض الفصائل مثل جيش اليرموك وجيش المعتز بالله)، عاد إلى درعا قبل حوالي الشهر عبر معبر نصيب الحدودي، بعد إرشاده قوات النظام إلى أمكنة عدة مستودعات أسلحة لقواته السابقة قرب المعبر، وكان معه بعض القادة العسكريين، وذلك بالتنسيق مع ضباط روس والأمن العسكري التابع للنظام والمخابرات الأردنية، لكي يتسلم قيادة التشكيل العسكري الجديد.

ووفق الصحيفة، ذهبت بعض التحليلات إلى القول إن التشكيل العسكري الجديد يأتي في سياق مواجهة تمدد مليشيات إيران فضلاً عن “حزب الله” في الجنوب السوري، إذ تواصل إيران ومليشياتها التغلغل في المنطقة على الرغم من تعهّدات سابقة بالابتعاد مسافة 40 كيلومتراً.

وفي شهر تشرين الثاني من العام 2018؛ بدأت إيران التركيز على تأسيس ميليشيات محلية في جنوب سوريا بعدما سحبت المسلحين غير السوريين بموجب طلبات موسكو. وتم بالفعل تخريج دفعة من 60 عنصراً من معسكر في اللجاة في ريف درعا، أشرف عليهم مدربون إيرانيون ومن ميليشيا “حزب الله” اللبناني، كما قام ضباط إيرانيين بالتجول في مخيمات للنازحين لتجنيدهم في وحدات عسكرية.

وفي صيف عام 2017، بدأ نظام الأسد بإملاء من إيران بتأسيس ما يسمى بـ”الحشد الشعبي السوري” في محافظة الحسكة التي يتشارك السيطرة عليها مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي “ب ي د”، وتزامنت خطوة النظام مع وصول ميليشيا “الحشد الشعبي” العراقي إلى الحدود السورية العراقية بمحافظة الحسكة ودخولها بعض القرى على الحدود.

وتسعى إيران لتشكل “جيش محلي” في البادية السورية قوامه حوالي 40 ألف عنصر، بهدف تحقيق السيطرة على المثلث الحدودي مع العراق، وعدم إدخال أي ميليشيات أخرى تنافس المليشيات الإيرانية في المنطقة، وخصوصاً ميليشيا “الفيلق الخامس” التي تدين بالولاء لروسيا.

وبالفعل قامت الميليشيات الإيرانية مطلع العام الجاري بطرد مجموعات تابعة لـ “الفيلق الخامس” من مناطق البوكمال الحدودية مع العراق ومنطقة الميادين بريف دير الزور واللتين تعتبران معقلاً رئيسياً للمليشيات الإيرانية.

التنافس تجدد بين الميليشيات في سوار منطقة “خفض التصعيد” بإدلب مؤخراً، إذ طردت روسيا قوات الفرقة الرابعة التابعة اسمياً لنظام الأسد ويسيطر عليها “الحرس الثوري” الإيراني، من محيط منطقة “خفض التصعيد” بعد اشتباكات محدودة في سهل الغاب، ليسيطر “الفيلق الخامس” على المنطقة وينتشر على حدود إدلب ويطوقها من جهة ريف حماة الغربي.

ويستعر حالياً التنافس الروسي- الإيراني على ضم جماعات “المصالحات” بعد حديث الرئيس الروسي أول من أمس عن خطة لإخراج جميع القوات الأجنبية من سوريا، بما في ذلك ميليشيات إيران، وهو ما يدفع الأخيرة لحماية مصالحها عبر تشكيل جماعات مسلحة محلية تواليها على غرار تجربة “حزب الله” في لبنان، فيما تسعى روسيا إلى سحب البساط من تحت الجميع بوضع يدها على معظم المرتزقة وضمهم في عصابات تتحكم وحدها في تسييرهم خارج نطاق أعدائها وحلفائها معاً!.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة