“الغنطو” في ريف حمص الشمالي.. تعيش كارثة العطش بصمت

2016-07-12T22:15:34+03:00
2016-07-12T22:18:57+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير12 يوليو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
ندرة مياه الشرب تجبر المحاصرين في بلدة الغنطو في ريف حمص الشمالي على الحصول عليها من مصادر ملوثة
ندرة مياه الشرب تجبر المحاصرين في بلدة الغنطو في ريف حمص الشمالي على الحصول عليها من مصادر ملوثة

المعتصم بالله صويص – حمص – حرية برس:
بضعة كيلو مترات إلى الشمال .. تفصل مدينة حمص عن بلدة الغنطو في الريف الشمالي المحاصر، ولأنها من البلدات التي ثارت على نظام الأسد وقدمت مئات الشهداء وآلاف المعتقلين والمصابين فداء مطالب الحرية والكرامة، عاقبها نظام الأسد إضافة إلى التدمير بالتجويع والعطش.
يبلغ عدد سكان هذه البلدة حوالي العشرة آلاف نسمة، جلهم من سكانها الأصليين، وبعضهم من النازحين إليها من مدينة حمص والقرى المجاورة.
بدأت “الغنطو” مؤخراً تعاني من نقص حاد في مياه الشرب، فنظام الأسد قطع مياه الشرب عنها منذ عامين تقريباً، وبالتحديد منذ أن احتلت ميليشيات “حزب الله” مدينة القصير، وقامت آنذاك الميليشيات الشيعية في قرية الامينية الواقعة الى الجنوب الشرقي لبلدة تيرمعلة بقطع المياه، حيث أوقفت ضخ المياه غلى “الغنطو” عبر إيقاف محطة ضخ المياه المتواجدة هناك، كما قامت هذه الميليشيات بقطع الأنانيب الواصلة الى الريف الشمالي لمدينة حمص، ومنعت ضخ المياه عن الريف الشمالي عموما، وبلدة الغنطو خصوصا.
ومنذ ذلك الوقت يشكو أهالي بلدة الغنطو من صعوبة تأمين مياه الشرب، نتيجة قلة الآبار الجوفية الصالحة للشرب، علماً أنه يوجد آبار كثيرة في البلدة ألا انها لا تصلح للشرب لقربها من مجرى نهر العاصي، وغالبا ما تكون سطحية بعمق لا يتجاوز الثلاثين مترا، في حين أن الابار الجوفية الصالحة للشرب يجب أن يكون عمقها على أقل تقدير ما بين المئة والمئة والخمسين متراً، وهذه الابار قليلة جدا لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليد الواحدة، ومع ذلك فإن الموا ن كي يستطيع أن يؤمن متراً مكعباً واحداً من الماء من تلك الابار الصالحة للشرب يتوجب عليه شراء لترين من المازوت الديزيل لتوليد الكهرباء عبر المولدات المخصصة لتلك الآبار، ودفع ما يترتب عليه من أجور صيانة مولد الكهرباء والمضخة.
وبسبب الحصار وعدم توفر المعدات اللازمة لا يستطيع المواطن حفر تلك الآبار لكلفتها الباهظة، علماً أن تكلفة البئر تتجاوز الثلاثة آلاف دولار اميركي، تتوزع ما بين حفر وتجهيز البئر وثمن مولد كهرباء ومد الأنابيب.
وفي ظل ندرة مياة الشرب النظيفة لجأ الأهالي إلى المياه الملوثة المتوفرة في برك التجميع ومياه الآبار غير الصالحة للشرب، ما تسبب في حالات تسمم عدية وأمراض غريبة جداً في البلدة، وأخطرها الحمى وآلام حادة في البطن والامعاء والإسهال الشديد والقيء، علما ً أن البئر الواحدة تكفي لسد حاجة ما يقارب الأربعين منزلاً تقريباً يومياً.

التلوث في نهر العاصي في بلدة الغنطو في ريف حمص الشمالي
التلوث في نهر العاصي في بلدة الغنطو في ريف حمص الشمالي
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة