فقر الدم الانحلالي “الفوال”

صحةمنوع
فريق التحرير24 يناير 2019آخر تحديث : منذ سنتين
34343758 2009098239408245 5858673049187909632 n - حرية برس Horrya press

د. غادة حمدون – حرية برس

كان الاعتقاد السائد قديمًا أن كل من يأكل الفول أو يدخل مزارع الفول أو يستنشق غبار الطلع لنبات الفول من الممكن أن يموت، حتى أن عالم الفيزياء والرياضيات والعبقري المشهور فيثاغورث لم يسلم من هذا الاعتقاد، وتروي الحكايات أنه كان ينصح طلابه بعدم الاقتراب من مزارع الفول، حتى مات نتيجة هذا الاعتقاد، حيث أنه فضل أن يقتل على يد أعدائه على أن يموت بالفوال، حتى لا يخالف مبادئه، وسمي فيما بعد بشهيد الفول. فما هو الفوال؟

الفوال أو نقص خميرة G6PD: هو مرض وراثي متعلق بالجنس شائع في جميع أنحاء العالم وخاصة في إفريقيا والشرق الأوسط.

سببه: نقص أنزيم G6PD (نازعة هيدروجين الغلوكوز 6 فوسفات في الجسم) حيث تقوم هذه الخميرة بحماية الكريات الحمراء من عمليات الأكسدة وبالتالي تقيها من الانحلال (التكسر).

وظيفة الكريات الحمر: هي نقل الأوكسجين من المناطق الغنية به في الرئتين إلى النسيج في كل الجسم، فحين تتكسر هذه الكريات تفقد وظيفتها وهذا ما يحدث في الفوال، حيث تنقص طاقة نقل الأوكسجين ليس فقط بتكسر الكريات وإنما بقلة عددها عن الحد الطبيعي حيث يبلغ الخطاب الطبيعي عند الأطفال (11-12) غرام / ديسيلتر.

أسباب نقص خميرة G6PD:

  1. تناول أغذية معينة.
  2. تناول بعض الأدوية.
  3. الإصابة ببعض الالتهابات.

كيف ينتقل المرض؟

ينتقل وراثياً من الآباء إلى الأبناء واحتمالية انتقاله إلى الذكور أكبر من الإناث وذلك بسبب تعلق المادة الوراثية بالجنس، لكن الإصابة تحدث فعلياً عند الذكور بخلاف ما هو شائع في كلام الجدات والشائعات.

ماذا تعني أن وراثته متعلقة بالجنس؟

الطفرة المسببة للمرض مجموعة على أحد الصبغيات الجنسية (X,Y) وفي الفوال تكون الطفرة محمولة على الصبغي X لذلك تكون نسبة إصابة الذكور أعلى من نسبة إصابة الإناث إذ إن الذكر لا يمتلك سوى صبغي واحد X بخلاف الأنثى التي تمتلك صبغيي X

أعراض الفوال:

  1. فقر الدم بسبب تكسر كريات الدم بسبب نقص خميرة G6PD.
  2. اليرقان: اصفرار الجلد والأغشية المخاطية نتيجة ارتفاع البيليروبين في الدم الذي يتحرر نتيجة تحلل كريات الدم الحمراء، وينتج عنه اصفرار الجلد وبياض العيون والأغشية المخاطية.
  3. التعب والوهن العام.
  4. ضيق التنفس.
  5. تحول لون البول إلى الأحمر.
  6. ألم في البطن.
  7. غثيان وإقياء.

كيف يتم تشخيص الفوال؟

  1. عن طريق معايرة خميرة G6PD حيث تكون النتيجة متدنية جدا عند المرضى.
  2. فحص دم CBC.
  3. فحص البول.

الأدوية الممنوع تناولها:

  1. الباراسيتامول.
  2. الأسبرين.
  3. الأدوية التي تحتوي على السلفا كالباكتريم.
  4. الكينا.
  5. أزرق التولودين.
  6. ناليديكسيك أسيد، وغيرها من الأدوية التي يمكن استشارة الطبيب قبل استخدامها.

ملاحظة: يستعاض عن الباراسيتامول بالبروفين، ويمكن استعمال كمادات الماء الدافئ على الجبين واليدين والفخذين في حال ارتفاع الحرارة ولا تستعمل الأدوية إلا في الحالات الضرورية.

الأغذية الممنوعة على مريض الفوال:

  1. البقوليات (الفول، العدس، اللوبيا، الحمص، الترمس، فول الصويا).
  2. الأطعمة التي تعتمد على استخدام فول الصويا كاللحوم المصنعة وبعض أنواع البسكويت والكيك والشيكولاتة المضاف لها المكسرات والتي يشار في غلافها إلى ذلك باستخدام أحد الكلمات VAVA BEANS VEVER BEAN.
  3. جميع أنواع المكسرات.
  4. الحلويات التي تحتوي على المكسرات وزبدة الفول السوداني وكريمة البندق.
  5. الحلاوة الطحينية المضاف لها الفول السوداني.
  6. عرق السوس.
  7. الخروب.

العلاج:

  1. في الحالات الحادة يجب نقل المريض إلى المشفى فورا لإجراء نقل دم له، ويجب إجراء تحليل له بعد 3 أسابيع.
  2. في الحالات الخفيفة يتم مراقبة الطفل وإعطاء بعض المقويات كالحديد.

نصائح عامة:

  1. يجب أن يحمل الطفل المصاب بالفوال بطاقة تشير إلى مرضه وخاصة في الحضانة، وحبذا إبلاغ المدرسة بذلك تجنبا لتناول أغذية مضرة به.
  2. إجراء تحاليل الفوال للأطفال حديثي الولادة قبل عمر ال 6 أشهر وخاصة عند الأطفال الذين تحوي عائلاتهم قصص مرضية محزنة مع هذا المرض.
  3. بعد إتمام الطفل عامه الأول يفضل تقديم الفول له بكميات قليلة ولا يبدأ بكميات كبيرة مباشرة لنرى مدى تأثير تناول الفول عليه.
  4. معظم الحالات يمكن ألا يستمر فيها المرض فترة طويلة فعند بلوغه سن ال 8 أو 9 سنوات يجد الجسم أنزيما آخر بديل يساعد على التمثيل الغذائي الجيد ويستطيع الطفل أن يأكل ما يشاء من أطعمة.
  5. تجنب المشي في حقول الفول والبقوليات.
  6. ممكن الاستعاضة عن بدائل الفول والبقوليات بمصادر أخرى للبروتين كاللحوم والأسماك والمشروم والألبان والبيض والبطاطس لاحتوائها على نسبة بسيطة من البروتين.

ختاماً.. الفوال مرض يصيب الصغار والكبار وقد يستمر طوال الحياة، وقد يشفى منه الإنسان عند الكبر.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة