البدو الرُّحل في ريف حماة: نمط حياة شاق وصعوبات بسبب النزوح

2019-01-23T23:41:19+03:00
2019-07-10T08:15:59+03:00
أخبار سوريةمحليات
فريق التحرير23 يناير 2019آخر تحديث : منذ 9 أشهر
50423306 357161978450125 5089291531408375808 o copy - حرية برس Horrya press
خيام البدو الرحل على اطراف جبل شحشبو في ريف حماة الغربي- عدسة مصطفى أبو عرب- حرية برس©

مصطفى أبو عرب- حرية برس:

يعاني البدو الرحل من صعوبات كثيرة في تنقلاتهم بحثاً عن مناطق لرعي أغنامهم، حيث أن نمط حياتهم لم يتغير وما زالوا يتنقلون من منطقة الى أخرى، إلا أن معاناتهم ازدادت في ظل الحرب الراهنة، مع غلاء أسعار الأعلاف وانعدام الأمن، إذ يعتمد البدو الرحل بشكل أساسي على تربية الماشية مصدر دخل وحيدٍ.

وأفاد “حسين التركي”، رجل خمسيني من عشيرة الحديديين من البدو الرحل، لحرية برس، أنهم قدموا من منطقة “عقيربات” في ريف حماة الشرقي، إلى جبل “شحشبو” في ريف حماة الغربي منذ أكثر من عشرين عاماً، بحثاً عن مناطق لرعي أغنامهم، وبنوا بيوت الشعر على أطراف الجبل على مقربةٍ من سهل الغاب، لأنها منطقة رعويّة ويوجد فيها الماء، إلا أن مناطق الرعي تقلصت في السهل لأن معظمه يخضع لسيطرة قوات الأسد.

50470020 357161918450131 2857488539992457216 o copy - حرية برس Horrya press
خيام البدو الرحل على اطراف جبل شحشبو في ريف حماة الغربي- عدسة مصطفى أبو عرب- حرية برس©

وأضاف “التركي” أنهم يشترون الخبز من سيارات بيع الخبز، وأحياناً يخبزون على” الصاج”، كما أنهم يجلبون مياه الشرب من القرى القريبة منهم، ويبلغ سعر الصهريج 2500 ل.س، ويسقون الأغنام من الشقق النهرية والآبار الإرتوازية الموجودة في السهل، لكنهم يواجهون صعوبات كثيرة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع تكاليف تربية الماشية بسبب غلاء أسعار الأعلاف.

وبيّن “حسين” أنه وأسرته يملكون حوالى 400 رأس غنم، وهي مصدر دخل أساسي لهم، إذ يقومون بجمع الحليب وبيعه، كما يستفيدون من فروها أيضاً، ويصنعون الجبن والزبدة واللبنة والسمنة العربية مؤونة من أجل الشتاء.

ويضيف أن قوات الأسد قصفت المنطقة التي يسكنونها، وسيطرت عليها في عام 2012، إلا أنهم نزحوا في هذه الفترة وعادوا إليها بعد تحريرها، كما فقدوا الكثير من الأغنام في أثناء ذلك، وفي شتاء هذا العام، عانوا من صعوبات كثيرة نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة، حيث غرقت خيام عدة، وخسر بيته و أغراضه التي كان يملكها نتيجة السيل، لكن الأمر اقتصر على أضرار مادية فحسب.

وينهى “حسين حديثه قائلاً: “إن حياة البدو قاسية وصعبة إلا أننا اعتدناها، واعتدنا حياة التنقل والرعي، حيث أصبحت جزءاً من حياتنا، وأصبحنا جزءاً منها.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة