رأي حرية: “قانون قيصر”.. التعامل مع قتلة السوريين جريمة لها عواقب

2019-01-23T18:39:20+03:00
2019-01-24T04:01:02+03:00
رأي حرية
حرية برس23 يناير 2019آخر تحديث : منذ 6 أشهر
حرية برس
2 225 - حرية برس Horrya press
بشار الأسد يستقبل وفداً من البرلمان الأردني في دمشق الإثنين 19-11-2018 (سانا)

أقر مجلس النواب الأميركي مشروع “قانون قيصر” الذي يفسح المجال أمام الرئيس دونالد ترامب لفرض عقوبات على نظام الأسد تستهدف أفراداً ومنظمات من الذين يشاركون في معاملات محظورة على صلة بنظام بشار الأسد وأنصاره.

ومن المتوقع أن يجري تمرير القانون دون أي عوائق في مجلس الشيوخ والبيت الأبيض بعد فترة وجيزة ما يجعله نافذاً ويغلق الباب أمام بعض الدول العربية ورجال الأعمال الواهمين بانتصار نظام بشار الأسد على السوريين والطامعين بحصة في إعادة إعمار سوريا على جثث أبنائها.

ومن الملفت أن يتم تمرير القانون بالإجماع في مجلس النواب بشقيه الديمقراطي والجمهوري رغم الانقسام الواضح في المجلس جراء سياسات الرئيس ترامب، وهو ما يشكل رسالة أميركية حاسمة تجاه تسوية الملف السوري.

ومن شأن القانون أن يلجم التطبيع الأرعن الذي بدأته بعض الأنظمة العربية، ويعرقل الجهود الروسية في تعويم الأسد وتقديمه كشريك أساسي في مرحلة إعادة إعمار سوريا، كما يمثل القانون رسالة تحذير شديدة اللهجة لرجال الأعمال المغامرين لا سيما الخليجيين واللبنانيين والأردنيين منهم والشركات العربية التي تسعى لبناء علاقات اقتصادية مع النظام، رغم أن داعمي النظام الأساسيين -روسيا وإيران والصين- لم يقدموا على أي خطوة لدعم النظام اقتصادياً.

وأمام هذا الحصار القانوني والاقتصادي الدولي، تبدو الرسالة الأوروبية والأميركية واضحة لجهة التأكيد على أن نظام الأسد لا يمكنه الاستمرار بحكم سوريا ولا أن يكون عامل استقرار أو شريكاً في عملية سياسية تعيد الاستقرار لسوريا مستقبلًا.

لا بد من الإشادة بجهود الحقوقيين والناشطين السوريين والمتضامنين مع القضية السورية في دفع مشروع “قانون قيصر” وسواه من العقوبات على نظام الأسد في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يعمل الكثير من هؤلاء كجنود مجهولين دون ضوضاء وبعيداً عن تجاذبات المعارضة السورية ومناكفاتها.

إلا أنه يتعين في الوقت ذاته على المعارضة السورية أن تستثمر الحراك الغربي -العقوبات الأوروبية الأخيرة وقانون قيصر- ببناء سلسلة من الخطوات لتوجيه الأنظار نحو خطورة التعامل مع نظام الأسد في الوقت الحالي وليس الاكتفاء بـ”العتب” والاستجداء، وتعمل على حشد الرأي العام لدى الحلفاء والأصدقاء والدول التي تحترم حقوق الإنسان لزيادة الضغط على بشار الأسد وحلفائه.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة