السلطات السودانية تحجب شبكات التواصل الاجتماعي لاحتواء الاحتجاجات

فريق التحرير
عربي ودولي
فريق التحرير2 يناير 2019آخر تحديث : الأربعاء 2 يناير 2019 - 8:55 مساءً
1201921822229449112280 - حرية برس Horrya press
من مظاهرات السودان التي انطلقت احتجاجاً على نظام البشير وسياساته الاقتصادية – تواصل اجتماعي

قال ناشطون سودانيون إن السلطات السودانية حجبت الدخول إلى شبكات التواصل الاجتماعي، التي يستخدمها المتظاهرون للدعوة إلى المظاهرات ونشر الأخبار المتعلقة بها بشكل كبير، خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار.

وتقول وسائل الإعلام المحلية إن نحو 13 مليوناً، من سكان السودان البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة، يستخدمون الإنترنت، وإن أكثر من 28 مليوناً يملكون هواتف محمولة.

ولم تقطع السلطات خدمة الإنترنت كما فعلت في أثناء احتجاجات 2013 العنيفة، لكن الفريق “صلاح عبد الله”، مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات، قال في مؤتمر صحفي في 21 ديسمبر/كانون الأول، إن “نقاشاً دار في أروقة الحكومة بشأن حجب شبكات التواصل الاجتماعي، وفى النهاية اتخذ قرار الحجب”.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مستخدمي شبكة الإنترنت في السودان قولهم إن الدخول إلى فيسبوك وتويتر وتطبيق واتساب لم يعد ممكناً إلا باستخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN).

وتوسع النشطاء في استخدام تلك الشبكات الخاصة، رغم مشاكلها ورغم أن بعض السودانيين يجهلون وجودها، في تنظيم وتوثيق الاحتجاجات، وانتشر هاشتاج (وسم) ”مدن_السودان_تنتفض“، وغيره على نطاق واسع في داخل السودان وخارجه.

ويقول المواطن السوداني “مجتبى موسى”، أحد مستخدمي موقع تويتر الذي يتابع حسابه أكثر من 50 ألف شخص، إن “شبكات التواصل الاجتماعي تملك تأثيراً حقيقياً وكبيراً، كما تساعد في تشكيل الرأي العام ونقل ما يحدث في السودان إلى الخارج”.

بدورها تشير منظمة “نتبلوكس”، وهي منظمة غير حكومية تدافع عن الحقوق الرقمية، إلى أن البيانات التي جمعتها، وحصلت على جزء منها من آلاف السودانيين المتطوعين، “تقدم دليلاً على وجود رقابة واسعة النطاق على الإنترنت”.

وعلق الرئيس التنفيذي لمجموعة زين للاتصالات “بدر الخرافي” بالقول إن “حجب بعض المواقع قد يكون لأسباب فنية خارج نطاق اختصاص الشركة”، كما رفضت شركات تويتر وفيسبوك، التي تملك تطبيق واتساب، التعليق.

وتقول “ماي ترونج” من منظمة فريدم هاوس الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، إن “للسودان تاريخاً طويلاً من الرقابة الممنهجة على وسائل الإعلام المطبوعة والمذاعة، لكن وسائل الإعلام الإلكترونية لم تُمس نسبياً رغم نموها السريع … في السنوات الأخيرة”، وأضافت: “بدأت السلطات لتوها السير على نهج حكومات قمعية أخرى”.

ويشهد السودان احتجاجات شبه يومية منذ أكثر من أسبوعين، خرج بها آلاف السودانيين في مختلف المدن السودانية، حيث أضرم المحتجون النار في مبانٍ تابعة للحزب الحاكم في البلاد، وطالبوا الرئيس عمر البشير، الذي تولى السلطة في عام 1989، بالتنحي، حيث قمعت قوات الأمن المتظاهرين وتسببت بمقتل وجرح عشرات ، واعتقال مئات آخرين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة