“كبانة” قلعة من قلاع الثورة في جبال اللاذقية

فريق التحرير28 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
قرية الكبانة في جبل الأكراد - اللاذقية
قرية الكبانة في جبل الأكراد – اللاذقية

هاشم حاج بكري – اللاذقية – حرية برس:
تعتبر قرية “كبانة” من أهم التلال الاستراتيجية التي يدافع عنها ثوار الساحل باعتبارها أهم معاقل الثورة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية.
وتنبع أهمية “كبانة” من موقعها الاستراتيجي، إذ أن “كبانة” القرية التابعة لناحية كنسبا في منطقة الحفّة في محافظة اللاذقية، تقع في شمال شرق ريف اللاذقية وشمال غرب جسر الشغور وتفصل محافظة إدلب عن الساحل وتعتبر بوابة إدلب، وهي تلة مرتفعة جدا و تطل على سهل الغاب وجسر الشغور وأريافها وعلى الحدود التركية، كما تطل على قسم كبير من محافظة ادلب وحماه واللاذقية، وهي من أهم اهداف النظام التي عمل كل ما باستطاعته خلال الفترة الماضية لاحتلالها وليكمل سيطرته على كامل ريف الساحل ويبدأ بمعركة ادلب.
وقد بدأ النظام بالحملة على الكبانة منذ 4 أشهر وأعلن معركتها أكثر من 30 مرة واقتحمها مئات المرات لكن محاولاته باءت بالفشل.

من “كبانة” بدأت الثورة في جبل الأكراد وإليها تعود، هكذا يتحدث سكان المنطقة مستذكرين بداية الثورة في قراهم، التي انطلقت من قرية “الكبانة” حيث كانت تعتبر هذه القرية مركز انطلاق لكل من يريد البدء في مظاهرات ضد النظام، فقد شهدت ساحاتها تجمع آلاف السكان الذين نادوا بالحرية والكرامة.
وعند الحديث عن العمل العسكري الثوري يكون لقرية “كبانة” نصيباً أساسياً، حيث كان ابناؤها أول من بدء بالانشقاق عن قوات الأسد، وكانت جبالها مخبئاً لهم لتصبح بذالك أولى قرى جبل الأكراد الخارجة عن سيطرة قوات النظام، لتتبعها فيما بعد قرى وبلدات “عكو وكنسبا وشلف ومجدل كيخيا وسلمى ودورين وترتياح” وباقي قرى الجبل.

عندما يبدأ الأهالي بالحديث عن “كبانة” والثورة، لا يتوقفون أبداً، إلا بعد ذكر “أبو أحمد الزعيم وزوجته” الذين أصبحا رمزين بالنسبة للسكان، فأعمالهما التي لم يكن يجرأ أحد في وقتها على القيام بها جعلت منهما أبطالاً، فقد كان أبو أحمد الزعيم وزوجته يقومان بتجهيز الطعام والذهاب إلى الجبال للبحث عن المقاتلين المنشقين المختبئين من قوات النظام وإطعامهم، ليقوما اخيراً بفتح منزلهما بالكامل أمام هؤلاء العناصر، في الفترة التي لم تكن قريتهما بعد خارج سيطرة النظام وكانت مثل هذه الاعمال تعتبر جريمة عقابها الموت.

يقول الناشط الإعلامي علي عدره لمراسل “حرية برس” : شن النظام عشرات الحملات العسكرية على قرية كبانة وحاول التقدم باتجاهها كثيراً ولكنه فشل بسبب المقاومة الكبيرة التي يبديها ثوار جبل الاكراد في الدفاع عن ارضهم”.
ويضيف عدره: “عند فشل النظام في تحقيق اي تقدم على محور قرية كبانة حاول السيطرة على تلة الحدادة للعمل على التقدم في وسط المناطق المحررة بريف اللاذقية حيث تتمتع تلة الحدادة بأهمية كبيرة فهي تشرف بشكل مباشر على اتستراد اللاذقية حلب الدولي وعلى الطريق الواصل الى قرية كبانة”.
كما آشار عدره الى أن قوات النظام خسرت عدد كبيراً من جنودها في هذه المعارك وهو السبب الذي دفعهم مؤخراً الى إغراء سكان القرى والمناطق الموالية بالأموال حيث أعلنت قوات النظام عن دفع رواتب مغرية لكل من ينضم الى صفوفها.
وأمس .. وبعد فتح ثوار الساحل “معركة اليرموك” زادت آمال سكان “كبانة” في أن تساهم هذه المعركة في تخفيف ضغط قوات الأسد وميليشياته العسكري على قريتهم التي تبقى قلعة من قلاع الثورة في جبال اللاذقية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة