بائعة البسكويت.. قصة طفلة ظلمتها الإنسانية وأنهت حياتها مفخخة

2018-12-12T22:26:45+03:00
2018-12-12T23:25:36+03:00
حكايات الحرية
فريق التحرير12 ديسمبر 2018آخر تحديث : منذ 6 أشهر
79969de6 db18 4749 959b 22a215a0ea2d - حرية برس Horrya press
نور ووالدها في أحياء أعزاز شمال حلب – متداول

محمود أبو المجد – حلب – حرية برس:

نور.. بائعة البسكويت المتجولة التي تشبه تلك الطفلة في قصة ’’بائعة الكبريت‘‘ التي كنا نسمعها ونحن صغاراً، إلا أن بطلة قصتنا هي حقيقية، خرجت تبيع البسكويت في الأحياء لتعيل والدها الضرير.

كانت نور عينين لوالدها، تستجدي المارة في الشوارع والأحياء لشراء البسكويت منها، لتحصل على قوت يومها مع والدها وهي تجوب شوارع أعزاز شمال حلب في شتاء بارد.

قصة الطفلة نور تشبه تماماً حكاية بائعة الكبريت، لكن الفرق بينهما أن بطلة الحكاية خرجت خوفاً من ظلم والدها، بينما نور خرجت تبع البسكويت بعد أن لم يبقى شيء لديها ولدى والدها، خرجت تبيع من ظلم العالم أجمع، الذي ترك المجرم يقتل مايشاء ويهجر كما يشاء، وباتت بائعة البسكويت هي الإرهاب و’’الأسد‘‘ هو الضحية.

رحلت نور اليوم وفارقت هذه الحياة، بعد أن قضت صباح اليوم جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة أعزاز شمالي حلب، رحلت وأخذت معها نور عيني والدها الذي كان يسير بهما، ولكن من سينير له الطريق بعد رحيلها؟.

السيارة المفخخة لم تقتل نور، بل قتلت منذ أن ماتت الإنسانية لدى البشرية، منذ أن تركها العالم وهي تبيع البسكويت على قارعة الطريق، بينما بقية الأطفال يرتادون المدارس.

ماتت نور اليوم كما ماتت بائعة الكبريت ولم يسمع بها أحد إلا بعد موتها، ماتت شهيدة لتلتقي بأصدقاءها الشهداء كما التقت بائعة الكبريت بجدتها.

رحلت نور لتصبح قصة عابرة تبكي القارئ، ولكنها ستصبح كغيرها من القصص التي وضعت على رفوف التآمر الدولي، وأضافت بموتها قصة جديدة من قصص التخاذل العربي والتآمر على الأطفال في هذا العالم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة