أهالي السويداء يسخرون من تبني نظام الأسد تحرير المختطفين

فريق التحرير9 نوفمبر 2018آخر تحديث : الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 12:32 صباحًا
WhatsApp Image 2018 10 04 at 3.20.43 PM - حرية برس Horrya press
اعتصام أهالي السويداء أمام باب مبنى المحافظة للمطالبة بالمختطفين – عدسة: غياث الجبل – حرية برس©

غياث الجبل – السويداء – حرية برس:

تباينت آراء نشطاء محافظة السويداء حول إطلاق تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” سراح الدفعة الثانية والأخيرة من مختطفي السويداء اليوم الخميس، وعددهم 19 مختطفاً جلهم من الأطفال والنساء، بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على اختطافهم.

وصدم أهالي السويداء اليوم بتبني إعلام نظام الأسد إطلاق سراح المختطفين في ما وصفه الإعلام الموالي للنظام بالعملية الدقيقة والنوعية التي نفذتها قوات الأسد في منطقة “حميمة” شمالي شرق تدمر في البادية السورية، اشتبكت خلالها قوات الأسد مع مجموعة من تنظيم الدولة، لتنجح أخيراً في تحرير المختطفين وقتل مجموعة تنظيم الدولة الخاطفة، بحسب إعلام نظام الأسد.

ووصف نشطاء محافظة السويداء ما جاء على لسان وسائل إعلام نظام الأسد “بالمهزلة”، مؤكدين على أن مختطفي السويداء تم إطلاق سراحهم نتيجة المفاوضات مع تنظيم الدولة، وهذا ما أكّده الإعلامي “سمير الحلبي” أحد المفاوضين في واحدة من لجان التفاوض الكثيرة.

حيث ظهر “الحلبي” اليوم الخميس في بث مباشر على صفحته الشخصية في فيسبوك وقال أن “التنظيم أطلق سراح المختطفات بعد اتفاق جرى بين لجان التفاوض ومشيخة العقل والعديد من الوجهاء ومشايخ الدين في السويداء وفي لبنان مع تنظيم الدولة” مشيراً إلى أنه “يمتلك إشارة من تنظيم الدولة، يبين أن إطلاق سراح المختطفين جرى في إتفاق مسبق”، وهذا بدوره ما ينفي إدعاءات نظام الأسد بتحرير المختطفين على يد قوات الأسد.

بدوره قال الناشط “أسعد أبو دهن” في حديثه لـ”حرية برس” إن “نظام الأسد ما يزال يتبع مقولة (يوزف غوبلز) صاحب آلة الدعاية النازية حين قال (اكذب ثم اكذب حتى تصدق كذبتك) حيث ظهر اليوم ليكذب أكثر ويقول أن قواته هي من حررت المختطفات، إلا أن أحداً لم يصدق تلك المهزلة”، مؤكداً إن “المختطفين خرجوا بعد مفاوضات بين تنظيم الدولة وجهات دولية ووجهاء من محافظة السويداء”.

وأضاف “أبو دهن” إن “جميع الأهالي في المحافظة باتوا يدركون أن تنظيم داعش ونظام الأسد وجهان لعملة واحدة، وما كان هجوم داعش واختطافه للمدنيين إللا تنفيذا لأوامر الأسد، لتركيع أهالي محافظة السويداء وإذلالهم”.

وحمل الناشط “محمد جودية” نظام الأسد المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي حدثت في السويداء، وقال إن “نظام الأسد هو المسؤول الأول عن المجزرة التي تعرضت لها محافظة السويداء في 25 تموز/يوليو الماضي، على أيدي عناصر تنظيم الدولة، حين هاجموا قرى ريف السويداء الشرقي وارتكبوا مجازر فظيعة بحق المدنيين واختطفوا أكثر من 30 مدنياً من أبناء بلد (شبكي) بريف السويداء الشرقي”، مشيراً إلى إن “نظام الأسد هو من نقل عناصر التنظيم من حيي اليرموك والحجر الأسود إلى مناطق في بادية السويداء”.

وأكد “أبو دهن” على أن “نظام الأسد يتحمل المسؤلية عن مقتل اثنين من المخطوفين”، مضيفاً إن “نظام الأسد لم يكتف بإعطاء الأوامر لتنظيم داعش بارتكاب المجزرة فحسب، بل رفض في الفترة الأولى من اختطاف المدنيين تنفيذ طلبات التنظيم بمبادلة المختطفين بمعتقلين مقربين من عناصر التنظيم محتجزين لديه، وهذا ما أدى إلى مقتل كل من الشاب (مهند ذوقان أبو عمار) والسيدة (ثروت فاضل أبو عمار) حيث أعدمهم التنظيم نتيجة تعنت نظام الأسد وعدم تجاوبه والمفاوضين مع مطالب التنظيم”.

يشار إلى أن نظام الأسد نقل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من حيي اليرموك والحجر الأسود جنوبي العاصمة دمشق إلى مناطق في بادية السويداء في20 أيار/مايو الماضي، لتشن فيما بعد قوات الأسد معركة على التنظيم في 7حزيزان/يونيو الماضي تمكنت من خلالها السيطرة على عدد كبير من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، لتعود قوات الأسد وتنسحب إبان معركة الجنوب بعد سبعة عشر يوم من بدء معركة البادية، ونتيجة ذلك استطاع تنظيم الدولة استعادة السيطرة على مناطق واسعة في بادية السويداء.

وشن تنظيم الدولة هجوماً مباغتاً على قرى ريف السويداء الشرقي في 25 تموز/يوليو الماضي، أسفر عن مقتل ما يزيد عن 250 ضحية معظمهم من مدنيي الريف الشرقي للمحافظة والذين استشهدوا ذبحاً على يد عناصر التنظيم، كما استطاع التنظيم خطف ما يقارب الثلاثين مدنياً من أبناء بلدة “شبكي” شرقي السويداء.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير