مشاريع تدريبية تؤهل المرأة لدخول سوق العمل بمعرة النعمان

فريق التحرير31 أكتوبر 2018آخر تحديث : الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 1:53 صباحًا
IMG 20181023 WA0003 copy - حرية برس Horrya press
جانب من إحدى محاضرات دورات المرأة التدريبية في منظمة التنمية المحلية في معرة النعمان جنوبي إدلب – حرية برس©

ولاء عساف – حرية برس:

تعتبر المرأة السورية المتضرر الأكبر في هذه الحرب، خاصة أنها تمثل الأم والأخت والزوجة والإبنة، ومع توالي السنين وازدياد الأوضاع سوءاً على كافة الأصعدة، سعت المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام على النهوض بها ودمجها في المجتمع كعضو فاعل ومهم من جديد، منها منظمة “التنمية المحلية” التي دأبت في مشاريعها على تأهيل المرأة وخرطها في سوق العمل على نطاق ضيق بداية، في مدينة معرة النعمان.
وتحاول المنظمة تنويع مجالات العمل والدورات المهنية التي تتدرب عليها السيدات وأهمها “تصفيف الشعر، وصناعة مشتقات الألبان التي تستمر قرابة الشهر” كما تحصل المتدربات على أدوات في المجال الذي أتمت به الدورة لتدخل سوق العمل دون تردد، كما يوجد قسم آخر لتأهيل الرجال في مجالات أخرى بنفس الفترة.
يقول “أبو محمد” أحد العاملين في مكتب المنظمة في مدينة معرة النعمان أن “العمل بدأ منذ قرابة الشهرين بمشاريع مهنية، ونحن الآن نباشر بأول مشاريعنا لتزيد من فرص تمكين المرأة وتأهيلها، لجعلها عضواً مهماً وفاعلاً في سوق العمل، وهذه المشاريع تتوجه للرجال والنساء بمهن مختلفة يحتاجها سوق العمل، وهي تتوجه لجميع النساء بشكل عام والأرامل بشكل خاص كي لا تشعر أنها ثقل يحمله مجتمعها ومعيلها، فتكون قادرة على الإنتاج واثبات وجودها”.
وأضاف “يعمل أفراد المنظمة في منطقة معرة النعمان في الداخل السوري كما في الخارج بتعاون كبير وبروح فريق واحد كي يتم إنجاح العمل، حيث يقوم فريق المراقبة والتقييم باختيار المتدربات الأكثر حاجة للعمل وفق معايير مدروسة، كما يعمل باقي الفريق على الإشراف وتنسيق العمل لوجستياً ومادياً”.
بدورها أفادت “علا” وهي إحدى المتدربات في مجال تصفيف الشعر “لقد تعبت من حاجتي لمعيل وأنا لا حول لي ولا قوة، فلا أملك شهادة ولا مصدر دخل، ولذلك تقدمت إلى هذه الدورة ليتم قبولي بعد معرفة وضعي المادي السيء، وأنني زوجة شهيد وأم لـ 5 أطفال أكبرهم لم يتجاوز العاشرة من العمر”.
وتابعت “علا” مازلت “أتابع التدريب بدوام يومي، أشعر بتفاؤل وأمل، خاصة أنني سأكون امرأة فاعلة في المجتمع، قادرة على إعالة أطفالي واثبات وجودي بعد أن كنت حبيسة منزلي بسبب عجزي عن العمل لسنوات”.
الجدير بالذكر أن المرأة السورية لم تكن يوماً كباقي النساء فهي تحمل هماً كبيراً، ومع ذلك تسعى للعمل والتعلم، وتحمل المسؤولية رغم كل الجراح التي سكنت قلبها، مازالت تؤمن بأنها قادرة على العمل والانتاج، ومازالت تقاوم بفضل هذه النشاطات والفعاليات.
رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير